الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
100 - باب كَمْ مَرَّةٍ يُشَمَّتُ العاطِسُ
؟
5034 -
حَدَّثَنا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنا يَحْيَى، عَنِ ابن عَجْلانَ، قالَ: حَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ أَبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قالَ: شَمِّتْ أَخاكَ ثَلاثًا فَما زادَ فَهُوَ زُكامٌ (1).
5035 -
حَدَّثَنا عِيسَى بْنُ حَمّادٍ المِصْري، أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنِ ابن عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبي سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ. قالَ: لا أَعْلَمُهُ إِلا أَنَّهُ رَفَعَ الحَدِيثَ إِلَى النَّبي صلى الله عليه وسلم بِمَعْناهُ. قالَ أَبُو داوُدَ: رَواهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم (2).
5036 -
حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ إِسْماعِيلَ، حَدَّثَنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ حُمَيْدَةَ أَوْ عُبَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفاعَةَ الزُّرَقي، عَنْ أَبِيها، عَنِ النَّبي صلى الله عليه وسلم قالَ:"تُشَمِّتُ العاطِسَ ثَلاثًا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُشَمِّتَهُ فَشَمِّتْهُ وَإِنْ شِئْتَ فَكُفَّ"(3).
5037 -
حَدَّثَنا إِبْراهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنا ابن أَبي زائِدَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمّارٍ، عَن إِياسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ عِنْدَ النَّبي صلى الله عليه وسلم فَقالَ لَهُ:"يَرْحَمُكَ اللَّهُ". ثُمَّ عَطَسَ، فَقالَ النَّبي صلى الله عليه وسلم:"الرَّجُلُ مَزْكُومٌ"(4).
* * *
(1) رواه البخاري في "الأدب المفرد"(939)، والطبراني في "الدعاء"(1999).
وقال الألباني: حسن موقوف ومرفوع.
(2)
رواه الطبراني في "الأوسط" 8/ 369 (8899)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(255). وحسنه الألباني.
(3)
رواه الترمذي (2744)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"(252).
وضعفه الألباني.
(4)
رواه مسلم (2993).
باب كم مرة يشمت العاطس؟
[5034]
(ثنا مسدد، ثنا يحيى) القطان (عن) محمد (ابن عجلان قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد) المقبري (عن أبي هريرة قال: ) سيأتي رفعه في رواية (سمت) بالسين المهملة والشين المعجمة، فقيل: هما بمعنى واحد. قال أبو عبيد: كل داع بخير فهو مسمت (1). ومشمت بالمهملة والمعجمة، وقيل: بالمهملة دعاء له بتحسين السمت، فإن الأعضاء عند ذلك يحصل فيها تغيير، وبالشين المعجمة دعاء له بأن يصرف اللَّه عنه ما يشمت به. وقيل: دعاء له بالتثبت على طاعة، مأخوذ من الشوامت وهي القوائم (2).
(أخاك) إذا عطس وحمد اللَّه تعالى (ثلاثًا) فيه العطاس إذا تكرر من إنسان متتابعًا فالسنة أن يشمته لكل مرة عقبها، إلى أن يبلغ ثلاثًا (3)، هذا هو الصحيح. وقال مجاهد: يشمته مرة إذا عطس مرات (4). كما إذا قرأ سجدة وكررها في ساعة واحدة، فإنه يسجد لها سجدة واحدة. وقال الشاشي: يشمته في كل مرة إلا أن يعلم أنه مزكوم فيدعو له. ووافقه الرافعي (5).
(فما زاد فهو زكام) وروى الترمذي والمصنف عن عبيد بن رفاعة
(1)"غريب الحديث" 1/ 306.
(2)
انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 2/ 500.
(3)
في (ل)، (م): ثلاث. والجادة ما أثبتناه.
(4)
رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 271 (25977).
(5)
"الشرح الكبير" 11/ 376.
الصحابي على ما قال النووي: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "شمت العاطس ثلاثًا، فإن زاد فإن شئت فشمته وإن شئت فلا"(1) وقد قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عبيد بن رفاعة ليس له صحبة (2).
وقال البخاري في "تاريخه": روى عن أبيه رفاعة بن رافع الزرقي (3). والصحيح أن العطاس إذا تكرر يدعى له بالشفاء بعد الثلاث التي هي أقل عدد الجمع، فيقال: شفاك اللَّه تعالى، أو: عافاك اللَّه تعالى، وما في معناه، ولا يكون هذا من التشميت، فإن العطسة الأولى والثانية تدل (4) على خفة البدن والدماغ، واستفراغ الفضلات وصفاء الروح، وبعد الثالثة تدل على أن به هذِه العلة وهي الداء المعروف بالزكمة، والزكام بضم الزاي فيهما، وهذا يدل على معرفة النبي صلى الله عليه وسلم بالطب (5)، وأنه بلغ الغاية القصوى منه ما لم يبلغه الحكماء المتقدمون والمتأخرون، وفيه العلل التي تحدث للبدن تعرف بأسباب وعلامات، والعطاس إذا جاوز الثلاث دل على علة الزكام، وما كان دون الثلاث فليس بزكام إلا أن يدل سبب آخر، واللَّه أعلم.
[5035]
(ثنا عيسى بن حماد المصري) شيخ مسلم (أنا الليث، عن) محمد (ابن عجلان، عن سعيد بن [أبي] (6) سعيد) المقبري، (عن أبي
(1) هو الحديث الآتي (5036)، وهو في "سنن الترمذي"(2744).
(2)
"الجرح والتعديل" 5/ 406.
(3)
"التاريخ الكبير" 5/ 447.
(4)
ساقطة من (م).
(5)
ساقطة من (م).
(6)
ساقطة من (ل)، (م)، والمثبت من مصادر التخريج.
هريرة رضي الله عنه قال: لا أعلمه) أي: قال سعيد: لا أعلم أبا هريرة (إلا أنه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه) وهذا من شدة ورع التابعين والسلف الصالح رضي الله عنهم.
(قال) المصنف (رواه أبو نعيم) عبد الرحمن بن هانئ الكوفي سبط إبراهيم النخعي. قال شيخنا ابن حجر: صدوق يخطئ (1).
(عن موسى (2) بن قيس) (3) الحضرمي الكوفي الفراء، وثقه ابن معين (4). وقال أبو حاتم: لا بأس به (5).
(عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم) قال: "سمِّت أخاك. . " الحديث.
[5036]
(ثنا هارون بن عبد اللَّه) بن مروان البغدادي، شيخ مسلم (ثنا مالك (6) بن إسماعيل) النهدي الحافظ (ثنا عبد السلام (7) بن حرب) النهدي، الكوفي (عن يزيد بن عبد الرحمن) بن أبى سلامة، أبو خالد الدالاني الكوفي، صدوق يخطئ (8).
(1)"تقريب التهذيب"(4032).
(2)
فوقها في (ل): (د).
(3)
في الأصول: عيسى، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، كما في "السنن"، ومصادر الترجمة.
(4)
انظر: "الجرح والتعديل" 8/ 157.
(5)
"الجرح والتعديل" 8/ 157.
(6)
فوقها في (ل): (ع).
(7)
فوقها في (ل): (ع).
(8)
انظر: "تقريب التهذيب"(8072) وزاد فيه: وكان يدلس.
(عن يحيى (1) بن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة) الأنصاري المدني، ثقة (عن أمه حُميدة) مصغر، وهو المشهور (أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقي) الأنصارية المدنية، زوج إسحاق بن أبي طلحة، مقبولة (عن أبيها) عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك الأنصاري، ويقال فيه: عبيد اللَّه. ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ووثقه العجلي (2)، واختلف في صحبته كما تقدم.
قال المنذري: هذا الحديث مرسل؛ لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة، فأما أبوه وجده فلهما صحبة (3).
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تشمت) بضم تاء الخطاب أوله (العاطس) وللترمذي بحذفها على الأمر (4)(ثلاثًا) زاد الترمذي: "فإن زاد"(فإن شئت فشمته (5)، وإن شئت فكف) وللترمذي:"وإن شئت فلا" هذا تخيير يدل على عدم الوجوب، والأفضل بعد الثالثة أن يدعى له بالشفاء، فيقال: شفاك اللَّه، أو عافاك اللَّه ونحو ذلك.
[5037]
(ثنا إبراهيم بن موسى) الرازي، شيخ الشيخين (ثنا) يحيى ابن زكريا (ابن أبي زائدة) الوادعي الكوفي (عن عكرمة بن عمار) الحنفي
(1) فوقها في (ل): (د).
(2)
"تاريخ الثقات"(1076).
(3)
"مختصر سنن أبي داود" 7/ 309.
(4)
"سنن الترمذي" 5/ 85 (2744) تحقيق العلامة أحمد شاكر، وفيه: يُشَمَّتُ. مبني للمجهول، وبالياء بدل التاء.
(5)
بعدها في (ل)، (م): أن تشمته، وفوقها (خـ).
اليمامي، أخرج له مسلم (عن إياس (1) بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه) سلمة بن الأكوع رضي الله عنه (أن رجلا عطس عند النبي صلى الله عليه وسلم) فسمعه قال الحمد للَّه (فقال له: يرحمك اللَّه) وكذا يرحمنا اللَّه وإياكم (2)(ثم عطس) ثانية (فقال النبي صلى الله عليه وسلم) هذا (الرجل مزكوم) كذا لمسلم (3)، وقد خرجه الترمذي من طريق يحيى بن سعيد، عن عكرمة بن عمار، وقال له في الثالثة:"أنت مزكوم"(4) قال القرطبي: وهو الصحيح في الرواية (5) ويرجحه الحديث المتقدم بلفظ الأمر: "شمت أخاك ثلاثًا، فما زاد فهو مزكوم"(6).
* * *
(1) رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" 13/ 277 (26522) عن ابن عمر موقوفًا.
(2)
"صحيح مسلم"(2993).
(3)
فوقها في (ل): (ع).
(4)
"سنن الترمذي"(2743).
(5)
"المفهم" 6/ 624.
(6)
تقدم برقم (5034) من حديث أبي هريرة.