الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة
النيل المبارك فى هذه السنة:
الماء القديم خمسة أذرع وعشرة أصابع.
مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وعشرة أصابع.
ما لخّص من الحوادث
الخليفة القائم بالله أمير المؤمنين، وبنو بويه بحالهم.
والمستنصر خليفة مصر، والوزير الجرجرائى بحاله.
وفيها خطب لألب أرسلان السلجوقى على المنابر.
وفيها قدم على طغريل بك رسل الخان الكبير وهدية حسنة، ومعهم رجل بغير رأس ولا عنق، ووجهه فى صدره، وعيناه كالسرح، وفمه فى صدره، وصحبته ترجمان يفهم كلامه. فأوقف بين يدى طغريل بك وسأله عن أصله، فقال على لسان الترجمان: إنه من بلاد قراطاغ، وإنه من قوم كثيرة ليس يحصى عددهم إلاّ الله، وإنّهم على شاطئ البحر المحيط، وليس لهم ملك ولا دين يرجعون
إليه، وإنهم كالوحش لا يعرفون شيئا مما يعرفونه الآدميين، وهم من نسل يافث بن نوح.
ثم إنّ طغريل بك سأل من الرسول عن ذلك الشخص فقال:
هؤلآء يسمون عندنا: باشى بق أغلى؛ معناه ابن بلا رأس.
ويحكى أنّ أصلهم كان أبوهم ضربت رقبته مظلوما فى أول زمان فعاش <ت> جثته ولم يمت، فكان يمشى ويروح، وإذا جاع ظهر وريده بين كتفيه فيعلم أنّه جاع، فيطعم ويسقى. ثم إن بنوه جميعهم أتوا على هذه الصفة. وبين بلاد الخان وبلادهم سنتين جدّ فى أراضى (كذا) وجبال وأودية ورمال (ص 504) وإن الملك المحاذى لمملكة الخان الذى يقال له كمش خان بن الطرخان الكبير سيّر هديّة إلى الخان وسيّر هذا الرجل مع هديته للتعجب، فسيّره الخان إليك للتعجّب فى عظيم قدرة الخالق.