الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكذلك كسر أيل غازى الفرنج على المعلاّة بأرض حلب، وكانت سنة شديدة على الملاعين.
وفى سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة تزوج أتابك زنكى خاتون بنت الملك رضوان بن تاج الدولة تتش السلجوقى كان صاحب دمشق.
ذكر سنة أربع وعشرين وخمس مئة
النيل المبارك فى هذه السنة:
الماء القديم سبعة أذرع وأربعة أصابع.
مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وأربعة أصابع.
ما لخّص من الحوادث
الخليفة الإمام المسترشد بالله أمير المؤمنين، وبنو سلجوق بحالهم.
والآمر خليفة مصر، حتى قتل فى هذه السنة.
وذلك أنّه خرج يوم الثلاثآء الثالث من ذى القعدة ونزل مصر، وطلع الحرّاقة، وعدا إلى الجزيرة، فكمن له قوم اتفقوا على قتله.
وكان ذلك بتدبير بنى عمّه. فغيّبوا تلك الأقوام أنفسهم فى فرن
هناك، فلما وصل الآمر إلى عندهم ومعه عدة يسيرة من حاشيته، وهو آمن من نوائب الدهر، راكن إلى غرّة الليالى وصفوها، فوثبوا عليه بأسيافهم ضربا (ص 382) فجرحوه جراحات قاتلة، ولم يمت فى ساعته الراهنة، بل حمل من ذلك المكان وأعيد إلى قصره، فمات من ليلته، ولم يعقب. وهو كان العاشر من صلب عبيد الله المهدى، أول خلفاء هؤلآء القوم، وقيل إنّ الذين دبّروا فى قتله بقية من عترة محمد بن فاتك المقدّم ذكره.
عمره يوم قتل أغلاق أربعون سنة. وخلّف بعض حضاياه حامل فقال قوم: نبايع للحمل. وأبى آخرون. ثم اتّفق أمرهم على مبايعة أبى الميمون عبد المجيد. فبايعه قوم وامتنع آخرون. ثم اتفق الحال أن تكون البيعة بشرط أن يرى على الحمل. فإن وضعت ذكرا كان الأمر إليه، وإلاّ فله. فاستقرّت كذلك، ثمّ لم يظهر للحمل بعدها خبر.
وكانت خلافته فى قول ثمان وعشرين سنة. وقيل: أربعة وعشرين سنة، وثمانية أشهر، وخمسة عشر يوما.