الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكسرهم أيضا أيل غازى على البلاطة من أعمال حلب.
وفيها تسلّم أتابك طغتكين تدمر والشقيف.
ومضت سنة أربع عشرة لم يتجدد فيها شئ بحكم التلخيص.
ذكر سنة خمس عشرة وخمس مئة
النيل المبارك فى هذه السنة:
الماء القديم سبعة أذرع وأربعة أصابع.
مبلغ الزيادة ثمانية عشر ذراعا وثمانية أصابع.
ما لخّص من الحوادث
الخليفة المسترشد بالله أمير المؤمنين، وبنو سلجوق بحالهم.
والآمر خليفة مصر.
وفيها قتل أمير الجيوش الأفضل شاهنشاه بن أمير الجيوش بدر الجمالى المستنصرى فى سلخ رمضان من هذه السنة.
وثب عليه على جسر مصر أقوام من المشارقة فجرحوه، ومسك بعضهم وهرب البعض، وحمل فى عشارى إلى بيته بدار الملك، وأخفى أمره. ثم نزل الخليفة الآمر إلى دار الملك وأمر أن لا يتحدّث أحدا بموته. ثم نقل منها أموالا لا تحصى وتحف وأمتعة ما يعجز عن حصرها.
قال القاضى شمس الدين ابن خلّكان رحمه الله فى تاريخه:
إنه لما مات وجد له من جملة ما وجد ست مئة ألف [ألف] دينار عين مصرية ومئتان وسبعون أردبا دراهم نقد مصر، [وخمسة وسبعون ألف ثوب ديباج أطلس، وثلاثون راحلة أحقاق ذهب عراقى، ودواة ذهب فيها جوهر قيمته اثنا عشر ألف دينار، ومئة مسمار من ذهب، وزن كل مسمار مئة مثقال] وخمس مئة صندوق قماش من دقّ تنّيس [ودمياط]، وشئ لا يحصيه إلاّ الله تعالى. . .
ومن جملة ما وجد له صندوقين ملئا إبر ذهب برسم الجوارى.
وكان ضمان ألبان مواشيه من أغنام وأبقار وجواميس فى السنة ثلاثين
ألف دينار، وأشياء لا يحملها العقل (ص 267) كثرة. وأما الجواهر والفصوص والأوانى المرصّعة فشئ عظيم. والله لقد أضربت عن ما نقله ابن واصل رحمه الله من عظيم ذلك، لأنّى رأيته لا يصدّقه من وقف عليه. وأمره فى ذلك إلى الله عز وجل.
وكان مدة وزارته وأبوه ثمانية وعشرين سنة وستة أشهر، وأحد عشر يوما.
وعمّر فى مدة حياته عدّة عماير منها: التاج والسبع وجوه، وذكر أنّ من التاج إلى السبع وجوه عقدا مبنيّا من تحت الأرض يمشى فيه الفارس برمحه، أزجّ معقودا، وقيل إنّ فيه له كنزا مدفونا إلى الآن، وإنّ فيه أكثر ذخائر الكنز الذى وجده.
وعمّر بالروضة عدّة عماير ومناظر، وكذلك بظاهر مصر، والسوق الذى داخل باب القنطرة المعروف بسويقة أمير الجيوش، وبستان البقل مع عدة بساتين أخر، ومستنزهات عدّة.
وأضربت عن كثير مما نقل عن أمواله وأحواله طلبا للايجاز وقصدا للاختصار.
واستبد الآمر بالأمور بنفسه.
ثم وزر الأمير محمد بن فاتك البطايحى وأنعت بالمأمون. وهو أبو عبد الله محمد بن نور الدولة أبى شجاع فاتك، وطوّق بطوق ذهب مرصّع بجواهر، وتوّج بتاج مكلّل، وكتب له سجلّ بنعوته وأوصافه.
فمن ذلك:
السّيد، الأجلّ، المأمون، تاج الخلافة، وجيه الملك، فخر الصنائع، أمير الجيوش، ناصر الإمام، وسيف الإسلام، كامل قضاة الدين، هادى دعاة المؤمنين، نظام الوجود، خالصة أمير المؤمنين، أعانه الله على مصالح المسلمين، ووفّقه لخدمة أمير المؤمنين، وعضد بسموه ورثته (كذا) الدنيا والدين، وأدام قدرته وأعلا كلمته.
وفيها كسر أتابك الفرنج على تل حورى.
وفيها هبت ريح سودآء بمصر وأقامت ثلاثة أيّام، وهلكت أناس كثيرة وحيوان كثير (كذا).
وفيها توفى أبو محمد القاسم بن علىّ الحريرى صاحب المقامات البديعة التى ما عمل مثلها إلى حين تسطير هذا التاريخ رحمه الله تعالى.