الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قال:"اسْتَشَرْتُ جِبْرِيلَ فى القَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، فَأشَارَ عَلَىَّ فِى الأمْوَالِ، لا تَعْدُو (8) ذَلِكَ". وقال عمرُو بنُ دينارٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّه قَضَى بالشَّاهدِ واليمينِ؟ قال: نعم فى الأموالِ. وتفسيرُ الرَّاوِى أوْلَى مِن تفسيرِ غيرِه. روَاه الإمامُ أحمدُ، وغيرُه (9)، بإسْنادِهم.
1884 - مسألة؛ قال: (وَلَا يُقْبَلُ فِى الْأمْوَالِ أقَلُّ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأتَيْنِ، وَرَجُلٍ عَدْلٍ مَعَ يَمِينِ الطَّالِبِ)
وجملةُ ذلك، أنَّ المالَ كالقَرْضِ، والغَصْبِ، والدُّيونِ كلِّها، وما يُقْصَدُ به المالُ كالبَيْعِ، والوَقْفِ، والإجارَةِ، والهِبَةِ، والصُّلْحِ، والمُساقاةِ، والمُضارَبةِ، والشَّركةِ، والوَصِيَّةِ له، والجِنايةِ المُوجِبَةِ للمالِ؛ كجِنايةِ الخَطَأِ، وعَمْدِ الخَطأِ، والعَمْدِ المُوجِبِ للمالِ دونَ القِصاصِ، كالجائفةِ، وما دون المُوضِحَةِ من الشِّجاجِ، تثْبُتُ بشهادةِ رجلٍ وامرأتيْنِ. [وقال أبو بكرٍ: لا تثْبُتُ الجِنايةُ فى البَدنِ بشَهادةِ رجلٍ وامرأتيْنِ] (1)؛ لأنها جِنايةٌ، فأشبهَتْ ما يُوجبُ القِصاصَ. والأوَّلُ أصحُّ؛ لأنَّ مُوجَبَها المالُ، فأشْبَهتِ البيعَ، وفارَقَ ما يوُجِبُ القِصاصَ، لأنَّ القصاصَ لا تُقْبَلُ فيه شهادةُ النِّساءِ، وكذلك ما يُوجِبُه. والمالُ يَثْبُتُ بشَهادةِ النِّساءِ، وكذلك ما يُوجِبُه. ولا خلافَ فى أنَّ المالَ يثْبُتُ بشَهادةِ النِّساءِ مع الرِّجالِ. وقد نَصَّ اللهُ تعالى على ذلك فى كتابِه، بقولِه سبحانه:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} . إلى قوله: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
(8) فى م، ب:"تعد".
(9)
أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 1/ 323. وأبو داود، فى: باب القضاء باليمين والشاهد، من كتاب الأقضية، سنن أبى داود 2/ 277. والبيهقى، فى: باب القضاء باليمين مع الشاهد، من كتاب الشهادات. السنن الكبرى 10/ 167، 168. والشافعى، انظر: كتاب الأحكام والأقضية، من ترتيب المسند 2/ 178.
وأخرجه دون لفظ: "نعم فى الأموال" مسلم، فى: باب القضاء باليمين والشاهد، من كتاب الأقضية. صحيح مسلم 3/ 1337. وابن ماجه، فى: باب القضاء باليمين والشاهد، من كتاب الأحكام. سنن ابن ماجه 2/ 793. والإمام أحمد، فى: المسند 1/ 248، 315.
(1)
سقط من: الأصل. نقل نظر.