الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نِسائِه [إذا أَرادَ السَّفَرَ](44) بإحْداهُنَّ، وإذا أَرادَ البِدَايةَ بالقِسْمَةِ بينَهُنَّ، وبينَ الأَولياءِ إِذا تَساوَوا وتَشاحُّوا فى مَن [يتولّى التَّزْوِيجَ](44)، أو مَنْ (45) يتولَّى اسْتيفاءَ القِصاصِ، وأشباهِ هذا.
فصل:
فى كيفيَّة القُرْعة، قال أحمدُ: قال سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: يُقْرَعُ بينَهم بالْخواتِيمِ. أقْرَعَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فى ثَوْبٍ، فأَخْرَجَ خاتِمَ هذا وخاتِمَ هذا ثمَّ قال: يَخْرُجُونَ بالخَواتيمِ، ثمَّ تُدْفَعُ إلى رجلٍ، فيُخْرِجُ منها واحِدًا. قال أحمدُ: بأىّ شىءٍ خَرَجَتْ مِمَّا يَتَّفقانِ عليه، وَقَعَ الْحُكْمُ بِه، سَواءٌ كان رِقاعًا أو خَواتِيمَ. قال أصحابُنا المُتأخرون: الأَوْلَى أن يَقْطَعَ رِقاعًا صِغارًا مُتساوِيَةً، ثمَّ تُلْقَى فِى حِجْرِ رجلٍ لم (46) يَحْضُرْ، أو يُغَطَّى عليها بِثَوْبٍ، ثمَّ يُقالَ له: أَدخِلْ يَدَكَ، وأخْرِجْ بُنْدُقَةً (47). فيَفُضُّها (48)، ويَعْلَمُ ما فيها. وهذا قولُ الشَّافِعىِّ. وفى كَيْفِيَّةِ القُرْعَةِ والعِتْقِ سِتُّ مَسائِلَ؛ أَحَدُها، أَنْ يَعْتِقَ عَددًا مِنَ العَبِيدِ، لهم ثُلثٌ صحيحٌ. كثلاثةٍ أو سِتَّةٍ أو تِسْعَةٍ، وقِيمَتُهم مُتَساوِيةً، ولا مالَ له غيرُهم، فيُجَزَّأُون (49) ثلاثةَ أجْزاءٍ، جُزْءًا للحُرّيَّةِ، وجُزْأَيْنِ للرِّقِّ، وتُكْتَبُ ثلاثُ رِقاعٍ، فى واحِدَةٍ حُرِّيَّةٌ، وفى اثْنَيْنِ رِقٌّ، ويُتْرَكُ فى ثلاثةِ بَنَادِقَ، وتُغَطَّى بِثَوْبٍ، ويُقالُ لِرَجُلٍ لم يَحْضُرْ: أخْرِجْ على اسْمِ هذا الجُزْءِ. فإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الحُرِّيَّةِ، عَتَقَ، ورَقَّ الجُزْءانِ الآخَرانِ، لماإنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ رِقٍّ، رَقَّ، وأُخْرِجَتْ أُخْرَى على جُزْءٍ آخَرَ، فإِنْ خَرَجَتْ رُقْعَةُ الحُرِّيَّةِ، عَتَقَ، ورَقّ الْجُزْءُ الثَّالِثُ، وإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَة الرِّقِّ، رَقَّ، وعَتَقَ الْجُزْءُ الثَّالِثُ؛ لأنَّ الحُرِّيَّةَ تَعَينَّتْ فيهم. وإِنْ شِئْتَ كَتَبْتَ اسْمَ كُلِّ جُزْءٍ فى رُقْعَةٍ، ثمَّ أَخْرَجْتَ رُقْعَةً على الحُرِّيَّةِ، فإِذا أخْرَجْتَ (50) رُقْعَةً [على الحُرِّيَّةِ](51). عَتَقَ المُسَمَّوْنَ فيها، ورَقَّ الباقونَ، وإِنْ أخْرَجْتَ (50) رُقْعَةً على الرِّق، رَقَّ المُسَمَّوْنَ فيها، ثمَّ تُخْرِجُ أُخْرَى
(44) سقط من: الأصل. وفى أفى الموضع الثانى: "يتولى النكاح".
(45)
سقط من: أ.
(46)
سقط من: ب.
(47)
فى ب، م:"بندقية".
(48)
فى م: "فينفضها".
(49)
فى ب، م:"فيخرجون".
(50)
فى أ، ب، م:"خرجت".
(51)
سقط من: الأصل، ب.
على الرِّقِّ، فيَرِقُّ المُسَمَّوْنَ فيها، ويَعْتِقُ الجُزْءُ الثَّالِثُ، وإِنْ أَخْرَجْتَ الثَّانِيةَ على الحُرِّيَّةِ، عَتَقَ المُسَمَّوْنَ منها، ورَقَّ (52) الثَّالِثُ. المسألةُ الثَّانيةُ، أن تُمْكِنَ قِسْمَتُهم أَثْلاثًا، وقِيَمَهُم (53) مُخْتَلِفَةٌ، يُمْكِنُ تَعْدِيلُهم بالقِيمَةِ، كسِتَّةٍ؛ قِيمةُ اثْنَيْن منهم ثلاثةُ آلافٍ [ثلاثةُ آلافٍ](54)، وقِيمةُ اثنَيْنِ أَلْفانِ ألْفانِ (55)، وقيمَةُ اثْنَيْنِ أَلْفٌ أَلْفٌ، فيَجْعَلُ الاثْنَيْنِ الأوْسَطَيْنِ جُزْءًا (56)، ويَجْعَلُ اثْنَيْنِ قِيمَةُ أحَدِهما ثلاثُة آلافٍ مع آخَرَ قِيمَتُه ألفٌ جُزْءًا، والآخَران جُزْءًا (57)، فيكونون ثَلاثةَ أجْزاءَ مُتَساوِيَةٍ فى العَدَدِ والقِيمَة، على ما قَدَّمْناه فى المسألة الأُولَى. قِيلَ لأحمدَ: لم (58) يسْتَوُوا فى القِيمَةِ؟ قال: يُقَوَّمُون بالثَّمَنِ. المسألةُ الثَّالثة، يكونُون مُتَساوِينَ فى العَدَدِ مُخْتلفِينَ فى القِيمَةِ، ولا يُمْكِنُ الجَمْعُ بين تَعْدِيلِهم بالعَدَدِ والقِيمَةِ معًا، ولكنْ يُمْكِنُ تَعْدِيلُهم بكلِّ (59) واحدٍ منهما مُنْفَرِدًا، كسِتَّةِ أعْبُدٍ، قِيمَةُ أحَدِهم ألْفٌ، وقِيمَةُ اثْنَيْنِ ألفٌ، وقِيمَةُ ثلاثةٍ ألفٌ، فإِنَّهم يُعَدَّلُونَ بالقِيمَةِ دون العَدَدِ. نَصَّ عليه أحمدُ، فقال: إذا كانت قِيمةُ واحدٍ مثلَ اثنَيْنِ، قُوِّمَ؛ لأَنَّه لا يجوزُ أن يَقَعَ العِتْقُ فى أكثرَ من الثُّلثِ ولا أقَلَّ، وفى قِسْمَتِهِم بالعَدَدِ تَكْرارُ القُرْعةِ، وتَبْعِيضُ العِتْقِ حتَّى يَكْمُلَ الثُّلثُ، فكان التَّعْدِيلُ بالقِيمَةِ أَوْلَى. بَيانُ ذلك، أَنَّنا لو جَعَلْنا معَ (60) الذى قِيمَتُه ألْفٌ آخَرَ، فخَرَجَتْ قُرْعةُ الحُرِّيَّةِ لهما، احْتَجْنا أن نُعِيدَ القُرْعةَ بينَهما، فإذا خَرَجَتْ على القليلِ القِيمَةِ، عَتَقَ، وعَتَقَ (61) مِن الذى قِيمَتُه ألفٌ تَمامُ الثُّلثِ. وإن وقَعَت قُرْعةُ الحُرِّيَّةِ على اثنَيْنِ، قِيمَتُهما دونَ الثُّلثِ، عَتَقَا، ثمَّ أُعِيدَتْ (62) لتَكْمِيلِ
(52) فى م: "دون".
(53)
فى الأصل، أ:"وقيمتهم".
(54)
سقط من: أ، م.
(55)
سقط من: م.
(56)
فى الأصل: "جزء جزء".
(57)
فى النسخ: "جزء".
(58)
سقط من: أ.
(59)
فى أ: "كل".
(60)
سقط من: الأصل، م.
(61)
سقط من: ب، وفى م:"وأعتق".
(62)
فى الأصل: "عتقت".
الثُّلثِ، فإذا وقَعَتْ على واحدٍ، كَمَلَتِ الحُرِّيَّةُ منه، فحَصَلَ ما ذكرْناه من التَّبْعِيضِ والتَّكْرارِ، ولأنَّ قِسْمَتَهم بين المشْتركِينَ فيهم (63)، [إنَّما يُعَدَّلُونَ فيها بالقِيمَةِ](64) دون الأَجْزاءِ، فعلى هذا يَجْعَلُ الذى قِيمَتُه ألفٌ جُزْءًا، والاثْنَيْنِ اللَّذَينِ قيمَتُهما ألفٌ جُزْءًا، والثَّلاثَةَ الباقين جُزْءًا، ثمَّ يُقْرِعُ بينَهم، على ما ذكَرْنا. المسألةُ الرابعة، أمْكَن تَعْدِيلُهم بالقِيمَةِ دونَ العَدَدِ، كسبعةٍ قِيمَةُ أحَدِهم (65) ألفٌ، وقِيمَةُ اثنَيْنِ ألفٌ، وقيمةُ أربعةٍ ألفٌ، فيُعَدّلُونَ بالقِيمَةِ دونَ العَدَدِ، كما ذكرْنا. المسألةُ الخامسةُ، أمْكَن تَعْدِيلُهم بالعَدَدِ دون القِيمَةِ، كسِتَّةِ أعْبُدٍ، قِيمَةُ اثنَيْنِ ألفٌ، وقيمةُ اثنينِ سَبْعُمائةٍ، وقيمةُ اثنينِ خَمْسُمائةٍ، فههُنا يُجَزِّئُهُم بالعَدَدِ؛ لتَعَذُّرِ تَجْزِئَتِهم بالقِيمَةِ، فيَجْعَلُ كلَّ اثنَيْنِ جزءًا، ويَضُمُّ كلَّ واحدٍ ممَّن قِيمَتُهما قليلةٌ إلى واحدٍ ممَّن قيمَتُهما كثيرةٌ، ويَجْعَلُ المُتَوَسِّطَيْن جزءًا، ويُقرِعُ بينَهم، فإِنَّ وقَعَتْ قُرْعةُ الحُرِّيَّةِ على جُزءٍ قِيمتُه أكثرُ من الثُّلثِ، أُعِيدَتِ القُرْعةُ بينَهما، فيَعْتِقُ مَنْ [تَقَعُ له](64) قُرْعَةُ الحُرِّيَّةِ، ويَعْتِقُ من الآخَرِ تَتِمَّةُ (66) الثُّلثِ، ورَقَّ باقِيه والباقُون، وإن وقَعتِ الحُرِّيَّةُ على جُزْءٍ أقلَّ من الثُّلثِ، عَتَقَا جميعًا، ثمَّ يَكْمُلُ الثُّلثُ من الباقِينَ بالقُرْعةِ. المسألةُ السادسةُ، لم يُمْكِنْ تَعْدِيلُهم بالعَدَدِ ولا القِيمَةِ، كخَمْسةِ أعْبُدٍ، قِيمَةُ أحدِهم ألفٌ، واثْنان ألْفٌ، واثْنان ثلاثةُ آلافٍ، احْتَمَلَ أَنْ يُجَزِّئَهم ثلاثَةَ أجْزاءٍ، فيَجْعلَ أحَدَهم (67) أَكْثَرَهم قِيمةً (68) جُزْءًا، ويَضُمَّ إلى الثانِى (69) أقَلَّ الباقِينَ قِيمةً، ويَجْعَلَهما جُزْءًا والباقِينَ جزْءًا، ويُقْرِعَ بينهم بسَهْمِ حُرِّيَّةٍ وسَهْمَىْ رِقٍّ؛ لأنَّ هذا أقْرَبُ إلى ما فَعَلَه النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، ويُعَدِّلَ الثُّلثَ بالقِيمَةِ على ما تقدَّم، واحْتَمَلَ أن لا يُجَزِّئَهم، بل تُخْرَجُ القُرْعَةُ على واحدٍ واحدٍ (70)، حتَّى يَسْتَوْفِىَ الثُّلثَ، فيكتبَ خَمْسَ
(63) فى الأصل: "فيهما".
(64)
سقط من: الأصل.
(65)
فى أ: "واحد".
(66)
فى أ: "قيمة".
(67)
فى ب: "قيمة".
(68)
سقط من: ب.
(69)
فى م زيادة: "كثير القيمة".
(70)
سقط من: ب. وفى أزيادة: "واحد".