الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنبيه:
يلحق بتدليس الشيوخ تدليس البلدان، كما إذا قال المصري: حدثني فلان بالأندلس، فأراد موضعا بالقرافة، أو قال بزقاق حلب، وأراد موضعا بالقاهرة.
أو قال البغدادي: حدثني فلان بما وراء النهر، وأراد نهر دجلة، أو قال بالرقة، وأراد بستانا على شاطيء دجلة.
أو قال الدمشقي: حدثني بالكرك، وأراد كرك نوح، وهو بالقرب من دمشق. والأمثلة على هذا كثيرة.
وحكم هذا النوع: الكراهة. لأنه يدخل في باب "التشبع بما لم يعط"
(1)
، وإيهام الرحلة في طلب الحديث، إلَّا أن تكون هناك قرينة تدل على عدم إرادة التكثير، فلا كراهة
(2)
.
الأغراض الحاملة على التدليس:
الأغراض الحاملة على التدليس كثيرة، أهمها: -
1 -
ضعف الشيخ المدلس عنه، أو كونه غير ثقة.
2 -
الأنفة من الرواية عمن حدثه لكونه أصغر من الراوي عنه، أو لأن وفاته تأخرت، وشارك المحدث عنه في السماع منه جماعة دونه.
(1)
التشبع بما لم يعط لا يجوز، لحديث:"المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" رواه البخاري 9/ 317 مع الفتح، ومسلم 14/ 110 - 111 مع النووي، وأبو داود رقم 4997، وأحمد 6/ 167.
(2)
انظر: فتح المغيث 1/ 184، توضيح الأفكار 1/ 372 - 373.