الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعرفه السخاوي بأنه: تحويل الكلمة من الهيئة المتعارفة إلى غيرها
(1)
.
وبين هذين التعريفين عموم وخصوص، فمجرد التغيير بأي صفة كان يسمى تصحيفا عند السخاوي، ولاشك أن المعنى اللغوي يعضد هذا، بينما نجد الحافظ ابن حجر يخصه بالتغيير بالنقط فقط، وهو اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح.
أقسام التصحيف:
ينقسم التصحيف باعتبار موقعه إلى قسمين:-
الأول: تصحيف في السند.
ومثاله: العوام بن مراجم
(2)
صحفه ابن معين، فقال: ابن مزاحم
(3)
.
الثاني: تصحيف في المتن.
ومثاله: حديث: "من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال"
(4)
.
(1)
فتح المغيث للسخاوي 3/ 67.
(2)
هو: العوام بن مراجم القيسي، وقال بعضهم: مزاحم ولا يصح.
قال أبو حاتم: صالح، وقال ابن معين: ثقة.
انظر: التاريخ الكبير 4/ 1/ 66 - 67، تعجيل المنفعة ص 212.
(3)
انظر: علوم الحديث ص 252، وانظر المحاورة فيه بين أحمد وابن معين في تعليق الشيخ أحمد محمد نور سيف على تاريخ ابن معين 4/ 258.
(4)
رواه مسلم 8/ 56 مع النووي، أبو داود رقم 2433، الترمذي رقم 759، النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف 3/ 100، وابن ماجه رقم 1716.
صحفه الصولي
(1)
، فقال: شيئًا بالمعجمة بدل ستا
(2)
.
كما ينقسم التصحيف باعتبار اللفظ والمعنى إلى قسمين:-
الأول: تصحيف لفظي.
وأمثلته كثيرة، منها المثالان السابقان.
الثاني: تصحيف معنوي.
ومثاله: قول أبي موسى العنزي
(3)
: نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة
(4)
صلى إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم
(5)
، يريد بذلك حديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إِلى عنزة"
(6)
، فتوهم أنه صلى إلى قبيلتهم، وإنما العنزة -هنا- عصا عليه زج
(7)
.
(1)
هو: محمد بن يحيى بن عبد الله بن العباس بن محمد بن صول أبو بكر المعروف بالصولي الأديب، كان واسع الرواية حسن الحفظ للآداب، مات سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
انظر: تاريخ بغداد 3/ 427 - 432.
(2)
انظر: تاريخ بغداد 3/ 431.
(3)
هو: أبو موسى محمد بن المثني العنزي الملقب بالزمن، قال يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق.
انظر: الجرح والتعديل 4/ 1/ 95.
(4)
عنزة: حي من ربيعة، وهو عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان./ انظر: الأنساب للسمعاني 9/ 391.
(5)
انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 254.
(6)
الحديث رواه البخاري 1/ 575، 576 مع الفتح، ومسلم 4/ 220 مع النووي، وأبو داود رقم 688، والنسائي 1/ 235، وأحمد 4/ 307، 308، 309 من حديث أبي جحيفة.
(7)
انظر صحيح البخاري 1/ 252 مع الفتح، والقاموس المحيط مادة "عنز".
كما ينقسم التصحيف باعتبار منشئه إلى قسمين:
الأول: تصحيف بصر، وهو الأكثر، وهو أن يشتبه الخط على بصر القارئ إما لرداءة الخط، أو عدم نقطه، أو لضعف البصر.
وأمثلته كثيرة، منها ما تقدم.
الثاني: تصحيف سمع، أي منشؤه رداءة السمع، أو بعد السامع، أو نحو ذلك، فتشتبه عليه بعض الكلمات لكونها على وزن صرفي واحد. ومن ذلك تصحيف بعضهم اسم عاصم الأحول
(1)
، فقال: واصل الأحدب، فقد ذكر الدارقطني أنه من تصخيف السمع، لا من تصحيف البصر، كأنه ذهب -والله أعلم- إلى أن ذلك مما لا يشتبه من حيث الكتابة، وإنما أخطأ فيه سمع من رواه
(2)
.
(1)
هو عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة من الرابعة لم يتكلم فيه إلا القطان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية، مات سنة أربعين ومائة.
انظر: تقريب التهذيب 1/ 384.
(2)
انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 252 - 256، تدريب الراوي ص 384 - 386.