المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأول مظان الحديث الضعيف - الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

[عبد الكريم الخضير]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌تعريف الحديث النبوي الشريف

- ‌التعريف اللغوي:

- ‌التعريف الاصطلاحي:

- ‌نقد التعريفات السابقة:

- ‌الحديث القدسي:

- ‌تعريفه:

- ‌صيغ الحديث القدسي:

- ‌أقسام الحديث النبوي

- ‌أولا: تقسيمه باعتبار وصوله إِلينا:

- ‌القسم الأول: المتواتر

- ‌تعريفه:

- ‌شروط المتواتر:

- ‌أقسام التواتر:

- ‌حكم المتواتر:

- ‌القسم الثاني: الآحاد

- ‌أنواعه:

- ‌النوع الأول: المشهور

- ‌تعريفه:

- ‌المشهور عند الحنفية:

- ‌مثال المشهور:

- ‌تنبيه:

- ‌حكم المشهور:

- ‌النوع الثاني: العزيز:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌النوع الثالث: الغريب:

- ‌تعريفه:

- ‌أقسامه:

- ‌حكمه:

- ‌ثانيًا: تقسيم الحديث من حيث القبول والرد:

- ‌الصحيح لذاته:

- ‌تعريفه:

- ‌شروط الصحيح لذاته:

- ‌حكمه:

- ‌الحسن لذاته:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الصحيح لغيره:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الحسن لغيره:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الباب الأول الحديث الضعيف ومسالك الضعف إِلى الحديث

- ‌التقدمة تعريف الحديث الضعيف

- ‌التعريف اللغوي:

- ‌التعريف الاصطلاحي:

- ‌مسالك الضعف إِلى الحديث:

- ‌الفصل الأول المسلك الأول من مسالك الضعف إِلى الحديث السقط من السند

- ‌تعريف السند:

- ‌أنواع السقط:

- ‌السقط الظاهر:

- ‌النوع الأول: المعلق

- ‌تعريفه:

- ‌صور المعلق:

- ‌حكم المعلق:

- ‌النوع الثاني: المرسل

- ‌تعريفه:

- ‌1 - المرسل عند المحدثين:

- ‌2 - المرسل عند الفقهاء والأصوليين:

- ‌مرسل الصحابي:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكم الحديث الرسل:

- ‌وأما مراسيل غير الصحابة:

- ‌النوع الثالث: العضل

- ‌تعريفه:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مثاله:

- ‌ومثاله:

- ‌حكمه:

- ‌النوع الرابع: المنقطع

- ‌تعريفه:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌السقط الخفي

- ‌‌‌تعريفه:

- ‌تعريفه:

- ‌أولا: المدلس:

- ‌أقسام التدليس:

- ‌1 - تدليس الإسناد

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌2).2 -تدليس التسوية: تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌3 - تدليس القطع: تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌4 - تدليس العطف:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌5 - تدليس الشيوخ:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌تنبيه:

- ‌الأغراض الحاملة على التدليس:

- ‌حكم رواية المدلس:

- ‌الراجح:

- ‌ثانيا: المرسل الخفي:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌الفرق بين الإِرسال الخفي والإِرسال الظاهر:

- ‌الفرق بين الإِرسال الخفي والتدليس:

- ‌ما يعرف به الإِرسال الخفي:

- ‌الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي

- ‌تعريف الطعن:

- ‌تنبيه:

- ‌أولا: العدالة: تعريفها:

- ‌شروط العدالة:

- ‌ثبوت العدالة:

- ‌الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الكذب

- ‌تعريفه:

- ‌حكم الكذب على رسول الله:

- ‌تعريفه:

- ‌أسباب الوضع:

- ‌ما يعرف به الحديث الموضوع:

- ‌حكم رواية الحديث الوضوع:

- ‌الوجه الثاني: من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة تهمة الراوي بالكذب

- ‌التعريف:

- ‌أسباب اتهام الراوي بالكذب:

- ‌المتروك

- ‌تعريفه:

- ‌مثال المتروك:

- ‌رتبته:

- ‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الفسق

- ‌تعريفه:

- ‌حكم رواية الفاسق:

- ‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة البدعة

- ‌تعريفها:

- ‌أقسام البدعة:

- ‌حكم رواية المبتدع:

- ‌والراجح:

- ‌الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الجهالة

- ‌تعريفها:

- ‌أقسام المجهول:

- ‌القسم الأول: مجهول الذات

- ‌أسباب جهالة الذات:

- ‌حكم رواية مجهول الذات:

- ‌القسم الثاني: مجهول العين:

- ‌تعريفه:

- ‌حكم رواية مجهول العين:

- ‌القسم الثالث: مجهول الحال: تعريفه:

- ‌أنواع مجهول الحال:

- ‌حكم رواية النوع الأول:

- ‌حكم رواية النوع الثاني:

- ‌الراجح:

- ‌ثانيا: الضبط

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الضبط:

- ‌الراجح:

- ‌الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: فحش الغلط

- ‌التعريف:

- ‌الوجه الثاني من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: كنرة الغفلة

- ‌تعريف الغفلة:

- ‌المنكر

- ‌تعريفه:

- ‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: مخالفة الثقات

- ‌التعريف:

- ‌المدرج

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام المدرج:

- ‌أولا: مدرج الإِسناد:

- ‌صوره:

- ‌الصورة الأولى:

- ‌الصورة الثانية:

- ‌الصورة الثالثة:

- ‌الصورة الرابعة:

- ‌ثانيا: مدرج المتن:

- ‌أقسامه:

- ‌منشأ الإِدراج:

- ‌ما يعرف به الإِدراج:

- ‌حكم الإِدراج:

- ‌المقلوب

- ‌تعريفه:

- ‌أنواع القلب:

- ‌النوع الأول: قلب في الإسناد

- ‌النوع الثاني: القلب في المتن

- ‌النوع الثالث: القلب في السند والمتن جميعًا

- ‌حكم القلب:

- ‌المزيد في متصل الأسانيد

- ‌تعريفه:

- ‌وشرطه:

- ‌المضطرب

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الاضطراب:

- ‌حكم الاضطراب:

- ‌المصحف

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام التصحيف:

- ‌المحرف

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام التحريف:

- ‌حكم تصحيح التصحيف والتحريف:

- ‌الشاذ

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الشذوذ:

- ‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: الوهم

- ‌تعريفه:

- ‌المعل

- ‌تعريفه:

- ‌أجناس العلل:

- ‌أقسام المعل:

- ‌الأول: المعل في السند

- ‌الثاني: المعل في المتن

- ‌الثالث: المعل في السند والمتن معا

- ‌ما تعرف به علة الحديث:

- ‌الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: سوء الحفظ

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام سوء الحفظ:

- ‌حكم رواية سيء الحفظ:

- ‌الباب الثاني حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف

- ‌التقدمة في الاحتجاج بالسنة النبوية

- ‌الفصل الأول حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في الفضائل والأحكام

- ‌الرأي الأول:

- ‌وجهة هذا الرأي:

- ‌أ - الإِمام أبو حنيفة

- ‌2 - الإِمام مالك بن أنس

- ‌3).3 -الإِمام محمد بن إِدريس الشافعي

- ‌4 - الإِمام أحمد بن حنبل

- ‌5 - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني

- ‌6 - كمال الدين ابن الهمام

- ‌7 - محمد المعين بن محمد الأمين

- ‌الرأي الثاني:

- ‌1 - يحيى بن معين

- ‌2).2 -الإِمام محمد بن إِسماعيل البخاري

- ‌3).3 -الإِمام مسلم بن الحجاج القشيري

- ‌4 - الحافظ أبو زكريا النيسابوري

- ‌8 - ابن حبان

- ‌9 - الإِمام أبو سليمان الخطابي

- ‌10 - أبو محمد بن حزم

- ‌1).11 -القاضي أبو بكر بن العربي

- ‌12 - شيخ الإِسلام ابن تيمية

- ‌13 - أبو شامة المقدسي

- ‌1)(2).14 -جلال الدين الدواني

- ‌15 - محمد بن علي الشوكاني

- ‌16 - صديق حسن خان

- ‌17 - أحمد محمد شاكر

- ‌18 - محمد ناصر الدين الألباني

- ‌19 - الدكتور صبحي الصالح

- ‌الرأي الثالث:

- ‌وجهة هذا الرأي:

- ‌شروط العمل بالحديث الضعيف في الفضائل:

- ‌أمثلة للحديث الضعيف في فضائل الأعمال:

- ‌من روي عنه هذا الرأي:

- ‌1 - سفيان الثوري

- ‌2 - عبد الله بن المبارك

- ‌3 - عبد الرحمن بن مهدي

- ‌4 - سفيان بن عيينة

- ‌5 - يحيى بن معين

- ‌6 - أحمد بن حنبل

- ‌تحقيق مذهب الإِمام أحمد في هذه المسألة:

- ‌7 - أبو زكريا العنبري

- ‌8 - أبو عمر بن عبد البر

- ‌9 - موفق الدين ابن قدامة

- ‌10 - أبو زكريا النووي

- ‌11 - الحافظ إِسماعيل بن كثير

- ‌1).12 -جلال الدين المحلي

- ‌13 - جلال الدين السيوطي

- ‌14 - الخطيب الشربيني

- ‌15 - تقي الدين الفتوحي

- ‌16 - الملا علي القاري

- ‌1).17 -محمد عبد الحي اللكنوي

- ‌18 - الدكتور نور الدين عتر

- ‌المراد بالضعيف عند هؤلاء الأئمة:

- ‌معنى العمل بالحديث الضعيف:

- ‌معنى التساهل برواية أحاديث الفضائل:

- ‌المناقشات والترجيح:

- ‌الفصل الثاني في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في قراءة شيء من كتاب الله وتفسيره والمغازي

- ‌ حكم إِثبات القراءة بالحديث الضعيف:

- ‌حكم تفسير القرآن الكريم بالحديث الضعيف:

- ‌حكم الاحتجاج بالضعيف في المغازي والسير، وهل يلزم نقد الأخبار التاريخية

- ‌الباب الثالث زمرتان من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌الفصل الأول في الزمرة الأولى من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌المبحث الأول عناية المحدثين بالسند والمتن معا

- ‌تفنيد هذه الافتراءات:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌المبحث الثاني حكم الرواية عن الضعفاء

- ‌الجواب عن رواية كبار الأئمة عن الضعفاء:

- ‌تزييف ورع الموسوسين في المتفق على ضعفه:

- ‌المبحث الثالث أضعف الأسانيد

- ‌فائدة معرفة أضعف الأسانيد:

- ‌الفصل الثاني الزمرة الثانية من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌المبحث الأول مظان الحديث الضعيف

- ‌أولًا: من كتب الحنفية

- ‌ثانيا: من كتب المالكية

- ‌ثالثا: من كتب الشافعية

- ‌رابعا: من كتب الحنابلة

- ‌المبحث الثاني الكتب المصنفة في الضعفاء

- ‌المبحث الثالث الكتب المصنفة في أنواع خاصة من الضعيف

- ‌أولا: أهم الكتب المؤلفة في العلل:

- ‌ثانيا: أهم الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة:

- ‌ثالثا: أهم الكتب المصنفة في المراسيل:

- ‌رابعا: أهم الكتب المؤلفة في المدرج:

- ‌خامسا: أهم الكتب المصنفة في التدليس والمدلسين:

- ‌سادسا: أهم الكتب المصنفة في الاختلاط والمختلطين:

- ‌سابعا: أهم ما ألف في المضطرب:

- ‌ثامنًا: أهم الكتب المؤلفة في القلوب:

- ‌تاسعا: أهم الكتب المؤلفة في المصحف:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: ‌المبحث الأول مظان الحديث الضعيف

‌المبحث الأول مظان الحديث الضعيف

اعتنى العلماء رحمهم الله ببيان مظان الحديث الضعيف وأماكن وجوده، فقد نبه العلامة علاء الدين المتقي الهندي

(1)

في مقدمة كتابه "كنز العمال" على أن مجرد عزو الحديث للعقيلي

(2)

في الضعفاء، أو لابن عدي في الكامل، أو للخطيب البغدادي في تاريخه، أو لابن عساكر، أو للحكيم الترمذي

(3)

في نوادر الأصول، أو للحاكم في تاريخه، أو لابن الجارود

(4)

في تاريخه، أو للديلمي

(5)

في مسند الفردوس، كاف عن بيان

(1)

هو: الشيخ الكبير المحدث علي بن حسام الدين بن عبد الملك ابن قاضيخان المتقي البرهانبوري له: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال، البرهان في علامات المهدي، النهج الأتم في ترتيب الحكم، وغيرها، توفي سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

انظر: شذرات الذهب 8/ 379، نزهة الخواطر 4/ 234 - 244.

(2)

هو: الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: الضعفاء الكبير، وغيرها، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.

انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 833 - 834.

(3)

هو: محمد علي بن الحسن المؤذن أبو عبد الله الترمذي المعروف بالحكيم، كان إماما من أئمة المسلمين.

له: نوادر الأصول، وغيره، توفي سنة عشرين وثلاثمائة.

انظر: طبقات الصوفية ص 217 - 220، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد ص 26.

(4)

هو: الحافظ الإمام الناقد أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، فقيه محدث.

من تصانيفه: المنتقى في أحاديث الأحكام، وغيره، مات بمكة سنة سبع وثلاثمائة.

انظر. تذكرة الحفاظ 3/ 794 - 795.

(5)

هو: شهردار بن شيرويه الديلمي المحدث الشافعي أبو منصور الحافظ الأديب، خرج =

ص: 366

ضعفه

(1)

.

وقال الدهلوي: ومظنة هذه الأحاديث -يعني الضعيفة- كتاب الضعفاء لابن حبان، وكامل ابن عدي، وكتب الخطيب، وأبي نعيم

(2)

والجوزقاني

(3)

، وابن عساكر، وابن النجار

(4)

، والديلمي، وكاد مسند الخوارزمي

(5)

يكون من هذه الطبقة

(6)

.

= أسانيد كتاب والده المسمى "الفردوس" وسماه "مسند الفردوس"، توفي سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.

انظر: شذرات الذهب 4/ 182، الرسالة المستطرفة ص 56.

(1)

انظر: كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 1/ 10.

(2)

هو: الإمام الحافظ الشيخ العارف أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني.

له: حلية الأولياء، دلائل النبوة، تاريخ أصبهان، وغيرها، توفي سنة ثلاثين وأربعمائة.

انظر: المنتظم 8/ 100، مرآة الجنان 3/ 52 - 53.

(3)

هو: الحافظ الإمام أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن حسين بن جعفر الهمداني.

له: كتاب الأباطيل، وغيره، توفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة.

انظر: تذكرة الحفاظ 4/ 1308.

(4)

هو: محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن الحافظ محب الدين بن النجار البغدادي.

له: القمر المنير في المسند الكبير، تاريخ بغداد ذيل على تاريخ الخطيب، وغيرهما. توفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة.

انظر: فوات الوفيات 4/ 36 - 37، طبقات الحفاظ ص 499.

(5)

مسند الخوارزمي للحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن محمد الخوارزمي البرقاني، المتوفي سنة 425، ضمنه ما يشتمل عليه الصحيحان./ انظر: كشف الظنون 2/ 1682، ويبعد أن يكون مراد الدهلوي هذا، ولعل مراده أبو المؤيد محمد بن محمود الخوارزمي المتوفى سنة 655، الذي رتب مسند الإمام أبي حنيفة في كتاب سماه "جامع المسانيد" وهو مطبوع متداول.

(6)

حجة الله البالغة 1/ 284.

ص: 367

وفي هذه الكتب يقول الشيخ عبد الله بن إبراهيم العلوي

(1)

:

وما نمي لعق وعد وخط وكر

ومسند الفردوس ضعفه شهر

كذا نوادر الأصول وزد

للحاكم التاريخ ولتجتهد

(2)

فهذه الكتب نص العلماء على أن وجود الحديث فيها دليل على ضعفه. ومثلها جميع الكتب التي صنفها العلماء في الضعفاء من الرواة، فإنهم يوردون لمناسبة الكلام على الراوي أحاديث من مروياته تنبيها على ضعفها أو استدلالا بها على ضعفه

(3)

.

كما أن من مظان الضعيف الكتب التي ألفها العلماء في أنواع خاصة من الضعيف مثل: كتب المراسيل والعلل والمدرج وغيرها

(4)

.

كما أن الأحاديث الضعيفة توجد في غير كتب الحديث كبعض التفاسير، كتفسير النقاش

(5)

الذي قال عنه البرقاني

(6)

: إنه ليس فيه

(1)

هو الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن محنض العلوي، علامة نحرير، طار ذكره واشتهر علمه. له: مراقي السعود وشرحه نشر البنود، نور الأقاح في علم البيان، طلعة الأنوار في مصطلح الحديث، وغيرها، توفي سنة ثلاثين ومائتين وألف.

انظر: الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ص 37 - 40، معجم المؤلفين 6/ 18.

(2)

طلعة الأنوار ص 68 - 69 مع شرحه رفع الأستار.

(3)

سوف أذكر شيئا منها -إن شاء الله- في المبحث الثاني من هذا الفصل.

(4)

سوف أذكر شيئا منها في المبحث الثالث من هذا الفصل -إن شاء الله.

(5)

هو: أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد المقرئ المعروف بالنقاش الموصلي البغدادي.

له: التفسير المسمى "شفاء الصدور، الإشارة في غريب القرآن، وغيرهما، توفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.

انظر: الفهرست لابن النديم ص 56، وفيات الأعيان 4/ 298.

(6)

هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب أبو بكر الخوارزمي المعروف بالبرقاني الحافظ =

ص: 368

حديث صحيح

(1)

.

وقال هبة الله اللالكائي

(2)

: تفسير النقاش إشفاء الصدور، ليس شفاء الصدور

(3)

.

وتفسير الثعلبي

(4)

الذي قال فيه العلماء: إنه حاطب ليل

(5)

.

وتفسير الواحدي

(6)

، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: أجمع أهل العلم

= الفقيه، قال الخطيب: كان ثقة وعاء متقنا متثبتا فهما لم نر في شيوخنا أثبت منه.

له: المسند الذي ضمنه ما اشتمل عليه الصحيحان، قال الشيرازي: مات سنة خمس وعشرين وأربعمائة.

انظر: طبقات الفقهاء ص 127، تهذيب تاريخ دمشق 1/ 447 - 449.

(1)

انظر: تاريخ بغداد 2/ 205، وفيات الأعيان 4/ 298، الوافي بالوفيات 2/ 345.

(2)

هو: الحافظ أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الأصل المعروف باللالكائي له: كتاب السنة، رجال الصحيحين، كتاب في السنن، وغيرها، توفي سنة ثمان عشرة وأربعمائة.

انظر: المنتظم 8/ 34، مرآة الجنان 3/ 33.

(3)

انظر: تاريخ بغداد 2/ 205، الوافي بالوفيات 2/ 345، والفرق بين الشفاء والإشفاء: أن الشفاء هو المعافاة من المرض، والإشفاء: هو إشراف المريض على الموت./ انظر: المصباح المنير مادة "شفى".

(4)

هو: أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري أبو إسحاق الثعلبي المفسر الواعظ الأديب.

له: التفسير المسمى "الكشف والبيان"، العراض في قصص الأنبياء، وغيرهما، توفي سنة سبع وعشرين وأربعمائة.

انظر: أنباه الرواة 1/ 119 - 120، طبقات المفسرين للداودي 1/ 65 - 66.

(5)

انظر: منهاج السنة النبوية لا بن تيمية 4/ 4.

(6)

هو: علي بن أحمد بن محمد أبو الحسن الواحدي النيسابوري المفسر.

له: الوجيز، الوسيط، البسيط، وكلها في التفسير، توفي سنة ثمان وستين وأربعمائة. =

ص: 369

بالحديث على أنه لا يجوز الاستدلال بمجرد خبر يرويه الواحد من جنس الثعلبي والنقاش والواحدي وأمثال هؤلاء لكثرة ما يرويه من الحديث ويكون ضعيفا بل موضوعًا

(1)

.

وكذلك الزمخشري

(2)

والبيضاوي

(3)

وأبو السعود

(4)

فإنهم يذكرون في تفاسيرهم في نهاية كل سورة ما ورد في فضلها، وما لقارئها من الثواب والأجر عند الله وهي أحاديث موضوعة باتفاق أهل العلم

(5)

.

أما إسماعيل حقي

(6)

فقد ذكر هذه الموضوعات في تفسيره "روح

= انظر: غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 523، بغية الوعاة 2/ 145.

(1)

منهاج السنة النبوية 4/ 4.

(2)

هو: محمود بن عمر بن محمد بن عمر أبو القاسم الزمخشري الحنفي المعتزلي.

له: الكشاف في تفسير القرآن، الفائق في غريب الحديث، أساس البلاغة، وغيرها، توفي سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

انظر: تاج التراجم ص 71 - 72، الفوائد البهية ص 209 - 210.

(3)

هو: عبد الله بن عمر بن محمد بن علي أبو الخير القاضي ناصر الدين البيضاوي الإمام النظار.

له: التفسير المسمى "أنوار التنزيل" منهاج الأصول، وغيرهما، توفي سنة خمس وثمانين وستمائة.

انظر: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 157 - 158، الفتح المبين 2/ 88.

(4)

هو: محمد بن محمد أبو السعود العمادي الحنفي الإمام العلامة الفهامة مفتي التخت السلطاني له: التفسير المسمى "إرشاد العقل السليم" وغيره، توفي سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة.

انظر: الكواكب السائرة 3/ 35 - 37، العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم ص 439 - 440 المطبوع مع الشقائق النعمانية.

(5)

نص على ذلك ابن الصلاح في علوم الحديث ص 90 - 91، والنووي في التقريب ص 188 مع التدريب، والقرطبي في تفسيره 1/ 78 والتذكار في أفضل الأذكارص 209 - 211.

(6)

هو: إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي أصلا والآيدوسي مولدا البروسوي عالم =

ص: 370

البيان" مبررا لروايته لها قائلًا: إن تلك الأحاديث لا تخلو إما أن تكون صحيحة قوية أو ضعيفة أو مكذوبة موضوعة

إلى أن قال: وإن كانت موضوعة فقد ذكر الحاكم وغيره أن رجلا من الزهاد انتدب في وضع الأحاديث في فضائل القرآن وسوره، فقيل له: فلم فعلت هذا؟ فقال: رأيت الناس زهدوا في القرآن فأحببت أن أرغبهم فيه

(1)

، فقيل له: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"

(2)

، فقال: أنا ما كذبت عليه إنما كذبت له .. أراد أن الكذب عليه يؤدي إلى هدم قواعد الإِسلام وإفساد الشريعة والأحكام، وليس كذلك الكذب له، فإنه للحث على اتباع شريعته واقتفاء أثره في طريقته

(3)

.

وهذا غلط جسيم جدًا، واستدلال باطل نعوذ بالله منه، فالقرآن الكريم غني كل الغنى عن الكذب في فضله وفضل تلاوته وتاليه.

فقوله: إن المحرم الكذب عليه قد نقضه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله: "من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"

(4)

. فهو شامل للكذب عليه وله،

= مشارك في أنواع من العلوم.

من تصانيفه: روح البيان في تفسير القرآن، تسهيل طريق الأصول في التصوف، وغيرهما، توفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف.

انظر: معجم المؤلفين 2/ 266 - 267.

(1)

انظر: المدخل في أصول الحديث للحاكم ص 100.

(2)

تقدم تخريجه ص 24 من هذه الرسالة.

(3)

انظر: روح البيان في تفسير القرآن 3/ 547 - 548.

(4)

رواه أحمد 5/ 297 عن أبي قتادة بلفظ: "إياكم وكثرة الحديث عني من قال علي، فلا يقولن إلا حقا أو صدقا، فمن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار"، والدارمي 1/ 67، وابن ماجه رقم 35 وفيه: "ومن تقول علي ما لم أقل

الحديث".

ص: 371

ويشهد لذلك قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}

(1)

. فإنه يشمل بإطلاقه تحريم الكذب له وعليه، وقول الزور مقرون في القرآن بالشرك حيث قال تعالى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}

(2)

.

قال الشيخ عبد الفتاح أبو غدة مفندا هذا الزعم: والمؤمن لا يتصور منه الكذب على أقل الناس شأنا، فكيف إذا كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله تعالى؟!! ثم زعم ذلك نصرة منه للشريعة المطهرة وتأييدًا لصاحبها!! ولو أبيح مثل هذا المبدأ الضال المضل -الكذب له صلى الله عليه وسلم بدعوى الغاية المستحسنة منه لارتفع الأمان عن السنة المطهرة لاحتمال أن يكون كل حديث منها من ذلك السبيل

(3)

.

وقد تقدم الرد على ابن كرام الذي يرى هذا الرأي الباطل

(4)

.

وقد توجد الأحاديث الضعيفة في تفاسير الأئمة الكبار كأبي جعفر بن جرير وبقي بن مخلد

(5)

وابن أبي حاتم، لكنها قليلة بجانب ما يذكرونه من الأحاديث الصحيحة والحسنة، ومع ذلك فإنهم يذكرونها بأسانيدها

(1)

الآية 30 من سورة الحج.

(2)

الأية 30 من سورة الحج.

(3)

التعليقات الحافلة على الأجوبة الفاضلة ص 134 - 135.

(4)

انظر ص 128 - 130 من هذه الرسالة.

(5)

هو: بقي بن مخلد أبو عبد الرحمن الأندلسي الحافظ، أحد الأئمة الأعلام، الفقيه المجتهد، الثبت، العديم النظير.

له: المسند الكبير، التفسير الكبير الذي قال فيه ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثله، مات سنة ست وسبعين ومائتين.

انظر: مرآة الجنان 2/ 190، شذرات الذهب 2/ 168 - 169.

ص: 372