الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأطال في الاحتجاج له، والرد على مخالفيه
(1)
.
الثالث: اختار ابن الصلاح أن ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، أو رواه أحدهما مقطوع بصحته، والعلم اليقيني النظري حاصل له باستثناء أحاديث قليلة تكلم فيها بعض الحفاظ
(2)
، وتبعه ابن كثير
(3)
.
الرابع: اختار ابن الحاجب
(4)
، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ ابن حجر أن خبر الواحد إذا احتفت به قرائن، فإنه يفيد العلم
(5)
.
ولعله أولى الأقوال.
الحسن لذاته:
تعريفه:
لغة: مأخوذ من الحسن ضد القبح، وهو عبارة عن كل مبهج مرغوب
= وخمسين وأربعمائة.
انظر: مرآة الجنان لليافعي 3/ 79، نفح الطيب للمقري 2/ 283 - 289.
(1)
انظر: الأحكام في أصول الأحكام لابن حزم 1/ 107 - 123.
(2)
علوم الحديث لابن الصلاح ص 24 - 25.
(3)
انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير ص 29.
(4)
ابن الحاجب: هو أبو عمرو عثمان بن عمرو الكردي المعروف بابن الحاجب، المالكي الفقيه الأصولي النحوي المقرئ، صاحب المصنفات الممتعة، منها: الكافية في النحو، مختصر المنتهى في الأصول، وغيرهما توفي سنة ست وأربعين وستمائة.
انظر: مرآة الجنان لليافعي 4/ 114، الفتح المبين 2/ 65 - 66.
(5)
انظر: مختصر المنتهى لابن الحاجب مع شرح العضد وحواشيه 2/ 55، مجموع فتاوى ابن تيمية 18/ 40، نخبة الفكر مع شرحها ص 20.
فيه، وذلك على ثلاثة أضرب:-
1 -
مستحسن من جهة العقل.
2 -
مستحسن من جهة الهوى.
3 -
مستحسن من جهة الحس
(1)
.
واصطلاحا: اختلف العلماء في تعريف الحسن:
فعند الإمام الترمذي، الحسن: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذا، ويروى من غير وجه نحو ذلك
(2)
.
وقد اعترض ابن الصلاح على هذا التعريف، بأنه ليس فيه ما يفصل الحسن من الصحيح
(3)
.
وقد أجيب عن هذا الاعتراض، بأن قول الترمذي: أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب يدخل فيه المستور والمجهول، ونحوهما، وراوي الصحيح لا بد وأن يكون ثقة
(4)
.
كما انتقده ابن كثير بأنه يخالف قول الترمذي في كثير من الأحاديث: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه
(5)
.
وأجيب عنه: بأن الترمذي إذا قال حسن غريب، قد يعني أنه غريب
(1)
انظر: مختار الصحاح، المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني مادة "حسن".
(2)
علل الترمذي في آخر جامعه 9/ 457.
(3)
انظر: علوم الحديث لابن الصلاح ص 26.
(4)
تدريب الراوي للسيوطي ص 88.
(5)
انظر: اختصار علوم الحديث لابن كثير ص 32.
من ذلك الطريق، لكن المتن له شواهد صار بها من جملة الحسن
(1)
، أو أن هذا الحد ينطبق على الحسن حيث يفرد، ولا ياتي مع صفة أخرى
(2)
وعرفه الخطابي، بقوله: ما عرف مخرجه، واشتهر رجاله، وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء
(3)
وانتقد هذا التعريف بكونه لا يفصل الحسن من الصحيح، بل ومن الضعيف أيضا
(4)
.
وأجيب، بأن قوله: عليه مدار أكثر الحديث، من جملة التعريف، فإن غالب الأحاديث والآثار لا يبلغ رتبة الصحيح
(5)
.
وقوله: وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله الفقهاء، مخرج للضعيف.
وعرفه ابن الجوزي
(6)
، بقوله: ما فيه ضعف قريب محتمل، ويصلح البناء عليه والعمل به
(7)
.
(1)
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 18/ 39.
(2)
انظر: شرح النخبة ص 45، شرح الديباج المذهب ص 23.
(3)
معالم السنن للخطابي 1/ 11.
(4)
علوم الحديث لابن الصلاح ص 26، ومختصره لابن كثير ص 31، شرح الديباج المذهب ص 24.
(5)
محاسن الإصلاح للبلقيني ص 103.
(6)
ابن الجوزي: هو أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي الحافظ الكبير جمال الدين البغدادي الحنبلي الواعظ المتفنن، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: زاد المسير في التفسير، والمنتظم في التاريخ، وصفة الصفوة، وغيرها. توفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
انظر: التكملة لوفيات النقلة للمنذري 1/ 394 - 395، العبر للذهبي 4/ 297 - 298.
(7)
الموضوعات لابن الجوزي 1/ 35.