الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العلماء بالقبول، فصار ينقله قوم لا يتوهم تواطؤهم على الكذب، وهم القرن الثاني بعد الصحابة رضي الله عنهم ومن بعدهم، وأولئك قوم ثقات أئمة لا يتهمون، فصار بشهادتهم وتصديقهم بمنزلة المتواتر حجة من حجج الله تعالى حتى قال الجصاص
(1)
: إنه أحد قسمي المتواتر
(2)
.
مثال المشهور:
يمثل له، بقوله عليه الصلاه والسلام:"إِن الله لا يقبض هذا العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إِذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا"
(3)
.
(1)
الجصاص: هو أحمد بن علي أبو بكر الرازي الإمام الكبير الشأن المعروف بالجصاص، قال الخطيب: هو إمام أصحاب أبي حنيفة في وقته، وكان مشهورًا بالزهد، خوطب في أن يلي القضاء فامتنع.
له من المصنفات: أحكام القرآن، وشرح مختصر الكرخي، وشرح مختصر الطحاوي، وغيرها. توفي سنة سبعين وثلاثمائة.
انظر: الجواهر المضية 1/ 220 - 224، الطبقات السنية 1/ 477 - 480.
(2)
انظر: أصول السرخسي 1/ 291 - 292، أصول البزدوي بهامش كشف الأسرار 2/ 368.
(3)
رواه البخاري 1/ 194 مع الفتح، ومسلم 16/ 223 - 224 مع النووي، والترمذي رقم 2654، وابن ماجه رقم 52، وأحمد 2/ 162، 190، والدارمي 1/ 77. قال الحافظ ابن حجر -في فتح الباري- 1/ 195:"اشتهر هذا الحديث من رواية هشام بن عروة، فوقع لنا من رواية أكثر من سبعين نفسا عنه، ووافقه على روايته عن أبيه عروة أبو الأسود المدني، وحديثه في الصحيحين، والزهري وحديثه في النسائي، ويحيى بن أبي كثير وحديثه في صحيح أبي عوانة، ووافق أباه على روايته عن عبد الله بن عمرو عمر بن عبد الحكم بن ثوبان، وحديثه في مسلم".