المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رابعا: من كتب الحنابلة - الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

[عبد الكريم الخضير]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌تعريف الحديث النبوي الشريف

- ‌التعريف اللغوي:

- ‌التعريف الاصطلاحي:

- ‌نقد التعريفات السابقة:

- ‌الحديث القدسي:

- ‌تعريفه:

- ‌صيغ الحديث القدسي:

- ‌أقسام الحديث النبوي

- ‌أولا: تقسيمه باعتبار وصوله إِلينا:

- ‌القسم الأول: المتواتر

- ‌تعريفه:

- ‌شروط المتواتر:

- ‌أقسام التواتر:

- ‌حكم المتواتر:

- ‌القسم الثاني: الآحاد

- ‌أنواعه:

- ‌النوع الأول: المشهور

- ‌تعريفه:

- ‌المشهور عند الحنفية:

- ‌مثال المشهور:

- ‌تنبيه:

- ‌حكم المشهور:

- ‌النوع الثاني: العزيز:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌النوع الثالث: الغريب:

- ‌تعريفه:

- ‌أقسامه:

- ‌حكمه:

- ‌ثانيًا: تقسيم الحديث من حيث القبول والرد:

- ‌الصحيح لذاته:

- ‌تعريفه:

- ‌شروط الصحيح لذاته:

- ‌حكمه:

- ‌الحسن لذاته:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الصحيح لغيره:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الحسن لغيره:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الباب الأول الحديث الضعيف ومسالك الضعف إِلى الحديث

- ‌التقدمة تعريف الحديث الضعيف

- ‌التعريف اللغوي:

- ‌التعريف الاصطلاحي:

- ‌مسالك الضعف إِلى الحديث:

- ‌الفصل الأول المسلك الأول من مسالك الضعف إِلى الحديث السقط من السند

- ‌تعريف السند:

- ‌أنواع السقط:

- ‌السقط الظاهر:

- ‌النوع الأول: المعلق

- ‌تعريفه:

- ‌صور المعلق:

- ‌حكم المعلق:

- ‌النوع الثاني: المرسل

- ‌تعريفه:

- ‌1 - المرسل عند المحدثين:

- ‌2 - المرسل عند الفقهاء والأصوليين:

- ‌مرسل الصحابي:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكم الحديث الرسل:

- ‌وأما مراسيل غير الصحابة:

- ‌النوع الثالث: العضل

- ‌تعريفه:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مثاله:

- ‌ومثاله:

- ‌حكمه:

- ‌النوع الرابع: المنقطع

- ‌تعريفه:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌السقط الخفي

- ‌‌‌تعريفه:

- ‌تعريفه:

- ‌أولا: المدلس:

- ‌أقسام التدليس:

- ‌1 - تدليس الإسناد

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌2).2 -تدليس التسوية: تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌3 - تدليس القطع: تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌4 - تدليس العطف:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌5 - تدليس الشيوخ:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌تنبيه:

- ‌الأغراض الحاملة على التدليس:

- ‌حكم رواية المدلس:

- ‌الراجح:

- ‌ثانيا: المرسل الخفي:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌الفرق بين الإِرسال الخفي والإِرسال الظاهر:

- ‌الفرق بين الإِرسال الخفي والتدليس:

- ‌ما يعرف به الإِرسال الخفي:

- ‌الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي

- ‌تعريف الطعن:

- ‌تنبيه:

- ‌أولا: العدالة: تعريفها:

- ‌شروط العدالة:

- ‌ثبوت العدالة:

- ‌الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الكذب

- ‌تعريفه:

- ‌حكم الكذب على رسول الله:

- ‌تعريفه:

- ‌أسباب الوضع:

- ‌ما يعرف به الحديث الموضوع:

- ‌حكم رواية الحديث الوضوع:

- ‌الوجه الثاني: من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة تهمة الراوي بالكذب

- ‌التعريف:

- ‌أسباب اتهام الراوي بالكذب:

- ‌المتروك

- ‌تعريفه:

- ‌مثال المتروك:

- ‌رتبته:

- ‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الفسق

- ‌تعريفه:

- ‌حكم رواية الفاسق:

- ‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة البدعة

- ‌تعريفها:

- ‌أقسام البدعة:

- ‌حكم رواية المبتدع:

- ‌والراجح:

- ‌الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الجهالة

- ‌تعريفها:

- ‌أقسام المجهول:

- ‌القسم الأول: مجهول الذات

- ‌أسباب جهالة الذات:

- ‌حكم رواية مجهول الذات:

- ‌القسم الثاني: مجهول العين:

- ‌تعريفه:

- ‌حكم رواية مجهول العين:

- ‌القسم الثالث: مجهول الحال: تعريفه:

- ‌أنواع مجهول الحال:

- ‌حكم رواية النوع الأول:

- ‌حكم رواية النوع الثاني:

- ‌الراجح:

- ‌ثانيا: الضبط

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الضبط:

- ‌الراجح:

- ‌الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: فحش الغلط

- ‌التعريف:

- ‌الوجه الثاني من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: كنرة الغفلة

- ‌تعريف الغفلة:

- ‌المنكر

- ‌تعريفه:

- ‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: مخالفة الثقات

- ‌التعريف:

- ‌المدرج

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام المدرج:

- ‌أولا: مدرج الإِسناد:

- ‌صوره:

- ‌الصورة الأولى:

- ‌الصورة الثانية:

- ‌الصورة الثالثة:

- ‌الصورة الرابعة:

- ‌ثانيا: مدرج المتن:

- ‌أقسامه:

- ‌منشأ الإِدراج:

- ‌ما يعرف به الإِدراج:

- ‌حكم الإِدراج:

- ‌المقلوب

- ‌تعريفه:

- ‌أنواع القلب:

- ‌النوع الأول: قلب في الإسناد

- ‌النوع الثاني: القلب في المتن

- ‌النوع الثالث: القلب في السند والمتن جميعًا

- ‌حكم القلب:

- ‌المزيد في متصل الأسانيد

- ‌تعريفه:

- ‌وشرطه:

- ‌المضطرب

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الاضطراب:

- ‌حكم الاضطراب:

- ‌المصحف

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام التصحيف:

- ‌المحرف

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام التحريف:

- ‌حكم تصحيح التصحيف والتحريف:

- ‌الشاذ

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الشذوذ:

- ‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: الوهم

- ‌تعريفه:

- ‌المعل

- ‌تعريفه:

- ‌أجناس العلل:

- ‌أقسام المعل:

- ‌الأول: المعل في السند

- ‌الثاني: المعل في المتن

- ‌الثالث: المعل في السند والمتن معا

- ‌ما تعرف به علة الحديث:

- ‌الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: سوء الحفظ

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام سوء الحفظ:

- ‌حكم رواية سيء الحفظ:

- ‌الباب الثاني حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف

- ‌التقدمة في الاحتجاج بالسنة النبوية

- ‌الفصل الأول حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في الفضائل والأحكام

- ‌الرأي الأول:

- ‌وجهة هذا الرأي:

- ‌أ - الإِمام أبو حنيفة

- ‌2 - الإِمام مالك بن أنس

- ‌3).3 -الإِمام محمد بن إِدريس الشافعي

- ‌4 - الإِمام أحمد بن حنبل

- ‌5 - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني

- ‌6 - كمال الدين ابن الهمام

- ‌7 - محمد المعين بن محمد الأمين

- ‌الرأي الثاني:

- ‌1 - يحيى بن معين

- ‌2).2 -الإِمام محمد بن إِسماعيل البخاري

- ‌3).3 -الإِمام مسلم بن الحجاج القشيري

- ‌4 - الحافظ أبو زكريا النيسابوري

- ‌8 - ابن حبان

- ‌9 - الإِمام أبو سليمان الخطابي

- ‌10 - أبو محمد بن حزم

- ‌1).11 -القاضي أبو بكر بن العربي

- ‌12 - شيخ الإِسلام ابن تيمية

- ‌13 - أبو شامة المقدسي

- ‌1)(2).14 -جلال الدين الدواني

- ‌15 - محمد بن علي الشوكاني

- ‌16 - صديق حسن خان

- ‌17 - أحمد محمد شاكر

- ‌18 - محمد ناصر الدين الألباني

- ‌19 - الدكتور صبحي الصالح

- ‌الرأي الثالث:

- ‌وجهة هذا الرأي:

- ‌شروط العمل بالحديث الضعيف في الفضائل:

- ‌أمثلة للحديث الضعيف في فضائل الأعمال:

- ‌من روي عنه هذا الرأي:

- ‌1 - سفيان الثوري

- ‌2 - عبد الله بن المبارك

- ‌3 - عبد الرحمن بن مهدي

- ‌4 - سفيان بن عيينة

- ‌5 - يحيى بن معين

- ‌6 - أحمد بن حنبل

- ‌تحقيق مذهب الإِمام أحمد في هذه المسألة:

- ‌7 - أبو زكريا العنبري

- ‌8 - أبو عمر بن عبد البر

- ‌9 - موفق الدين ابن قدامة

- ‌10 - أبو زكريا النووي

- ‌11 - الحافظ إِسماعيل بن كثير

- ‌1).12 -جلال الدين المحلي

- ‌13 - جلال الدين السيوطي

- ‌14 - الخطيب الشربيني

- ‌15 - تقي الدين الفتوحي

- ‌16 - الملا علي القاري

- ‌1).17 -محمد عبد الحي اللكنوي

- ‌18 - الدكتور نور الدين عتر

- ‌المراد بالضعيف عند هؤلاء الأئمة:

- ‌معنى العمل بالحديث الضعيف:

- ‌معنى التساهل برواية أحاديث الفضائل:

- ‌المناقشات والترجيح:

- ‌الفصل الثاني في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في قراءة شيء من كتاب الله وتفسيره والمغازي

- ‌ حكم إِثبات القراءة بالحديث الضعيف:

- ‌حكم تفسير القرآن الكريم بالحديث الضعيف:

- ‌حكم الاحتجاج بالضعيف في المغازي والسير، وهل يلزم نقد الأخبار التاريخية

- ‌الباب الثالث زمرتان من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌الفصل الأول في الزمرة الأولى من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌المبحث الأول عناية المحدثين بالسند والمتن معا

- ‌تفنيد هذه الافتراءات:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌المبحث الثاني حكم الرواية عن الضعفاء

- ‌الجواب عن رواية كبار الأئمة عن الضعفاء:

- ‌تزييف ورع الموسوسين في المتفق على ضعفه:

- ‌المبحث الثالث أضعف الأسانيد

- ‌فائدة معرفة أضعف الأسانيد:

- ‌الفصل الثاني الزمرة الثانية من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌المبحث الأول مظان الحديث الضعيف

- ‌أولًا: من كتب الحنفية

- ‌ثانيا: من كتب المالكية

- ‌ثالثا: من كتب الشافعية

- ‌رابعا: من كتب الحنابلة

- ‌المبحث الثاني الكتب المصنفة في الضعفاء

- ‌المبحث الثالث الكتب المصنفة في أنواع خاصة من الضعيف

- ‌أولا: أهم الكتب المؤلفة في العلل:

- ‌ثانيا: أهم الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة:

- ‌ثالثا: أهم الكتب المصنفة في المراسيل:

- ‌رابعا: أهم الكتب المؤلفة في المدرج:

- ‌خامسا: أهم الكتب المصنفة في التدليس والمدلسين:

- ‌سادسا: أهم الكتب المصنفة في الاختلاط والمختلطين:

- ‌سابعا: أهم ما ألف في المضطرب:

- ‌ثامنًا: أهم الكتب المؤلفة في القلوب:

- ‌تاسعا: أهم الكتب المؤلفة في المصحف:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: ‌رابعا: من كتب الحنابلة

كان مائعا فلا تقربوه"

(1)

.

والحديث ضعيف لأنه معل وعلته في متنه كما تقدم.

قال الترمذي: هو حديث غير محفوظ، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا خطأ أخطأ فيه معمر

(2)

.

‌رابعا: من كتب الحنابلة

1 -

جاء في "المغني" و "المبدع" حديث علي رضي الله عنه: "السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة"

(3)

.

قال النووي في شرح مسلم: وأما حديث علي رضي الله عنه أنه قال: "من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة" فضعيف متفق على تضعيفه

(4)

.

2 -

وجاء في "الروض المربع" و"شرح منتهى الإِرادات" حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك -يعني القيام عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة

(5)

.

(1)

شرح الجلال المحلي على المنهاج للنووي 1/ 76 مع حاشيتي القليوبي وعميرة.

والحديث تقدم تخريجه والكلام عليه ص 236 من هذه الرسالة.

(2)

انظر: كلام الترمذي في سننه بعد حديث رقم 1799.

(3)

المغني لابن قدامة 1/ 519، والمبدع لابن مفلح 4321، والحديث رواه أبو داود رقم 756، وأحمد 1/ 110، والدارقطني 1/ 286، والبيهقي 2/ 31 - 32.

(4)

شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 115.

(5)

الروض المربع شرح زاد المستقنع 2/ 6، شرح المنتهى 1/ 172.

ص: 382

رواه البيهقي

(1)

وهو حديث ضعيف لأن في سنده الحجاج بن فروخ

(2)

، وللانقطاع في سنده بين عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه والعوام بن حوشب، لأن العوام من الطبقة السادسة

(3)

الذين لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة

(4)

.

3 -

وجاء في "هداية الراغب" و "الروض الندي" حديث: "من استنجى من الريح فليس منا"

(5)

.

وقد عزاه الشيخ عثمان بن أحمد النجدي

(6)

في هداية الراغب تبعا لابن قدامة في المغني

(7)

إلى معجم الطبراني الصغير

(8)

وعزاه السيوطي في

(1)

سنن البيهقي 2/ 22.

(2)

هو: حجاج بن فروخ الواسطي، قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي، وقال الذهبي: حدث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث مناكير.

انظر: التاريخ ليحيى بن معين 4/ 87، ميزان الاعتدال 1/ 464.

(3)

كما في تقريب التهذيب 2/ 89.

(4)

انظر: مقدمة تقريب التهذيب 1/ 6.

(5)

هداية الراغب شرح عمدة الطالب ص 35، الروض الندي شرح كافي المبتدي ص 27.

(6)

هو الشيخ عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي، ولد في العيينة ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ثم ارتحل إلى دمشق ثم إلى مصر.

له: هداية الراغب شرح عمدة الطالب، حاشية على المنتهى، مختصر درة الغواص، وغيرها، توفي سنة سبع وتسعين وألف.

انظر: علماء نجد خلال ستة قرون لابن بسام 3/ 683 - 686.

(7)

انظر: المغني 1/ 141 - 142.

(8)

لم أجده في المطبوع، كما أني لم أجده في مجمع الزوائد، وقد رواه السهمي في تاريخ جرجان ص 346.

ص: 383

الجامع الصغير إلى ابن عساكر، ورمز له بالضعف

(1)

.

4 -

وجاء في "كشاف القناع" و "منار السبيل" ما روي عن علي مرفوعا: "لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة"

(2)

.

رواه ابن ماجه

(3)

من طريق الحارث الأعور عن علي، والحارث ضعيف كما تقدم

(4)

.

5 -

وجاء في "المغني" و "الشرح الكبير" ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه"

(5)

.

رواه أبو داود والترمذي وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه

(6)

.

وقال القرطبي: هذا الحديث يدور على صالح بن محمد

(7)

، وليس

(1)

انظر: الجامع الصغير 6/ 60 مع شرحه فيض القدير للمناوي، قال المناوي: فيه شرقي بن قطامي، قال في الميزان: له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير، وساق هذا منها، وقال الساجي: شرقي ضعيف، وفي اللسان عن النديم كان كذابا.

انظر: فيض القدير 6/ 60، ميزان الاعتدال 2/ 268، ولسان الميزان 3/ 142 - 143، الفهرست لابن النديم ص 138 - 139.

(2)

كشاف القناع عن متن الإقناع 1/ 372، منار السبيل شرح الدليل 1/ 96.

(3)

سنن ابن ماجه رقم 965.

(4)

انظر ترجمته ص 194 من هذه الرسالة.

(5)

المغني 10/ 532 - 533، الشرح الكبير 10/ 533 مع المغني.

(6)

أبو داود رقم 2713، والترمذي رقم 1461.

(7)

هو: صالح بن محمد بن زائدة المدني أبو واقد الليثي الصغير، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف من الخامسة، مات بعد الأربعين ومائة.

انظر: التاريخ الكبير 2/ 2/ 291، تقريب التهذيب 1/ 362.

ص: 384

ممن يحتج بحديثه

(1)

.

6 -

وجاء في "مطالب أولي النهى" و "حاشية المقنع" حديث أبي موسى مرفوعا: "إِذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان"

(2)

.

رواه البيهقي

(3)

وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري

(4)

، قال فيه أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث

(5)

.

كما توجد الأحاديث الضعيفة في كتب التاريخ والسير فهي مليئة بالأخبار الضعيفة والقصص الواهية، ويرجع السبب في ذلك إلى تفريق بعض الأئمة بين أحاديث المغازي وأحاديث الأحكام كقول الإمام أحمد: ابن إسحاق رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها- فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا، وقبض أبو الفضل على أصابع يديه الأربع من كل يد

(6)

. وقد تقدم ما يجب أن يتخذ تجاه أخبار المغازي والسير والتاريخ بصفة عامة

(7)

.

وأما كتب الأدب؛ فهي مشحونة بالأخبار الباطلة والآثار الضعيفة،

(1)

تفسير القرطبي 4/ 259، وانظر: شرح النووي على مسلم 2/ 130.

(2)

مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 6/ 181، حاشية المقنع 3/ 456.

(3)

سنن البيهقي 8/ 233.

(4)

هو: محمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي، قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الأزدي: كذاب متروك الحديث.

انظر: ميزان الاعتدال 3/ 623 - 624.

(5)

الجرح والتعديل 3/ 2/ 325.

(6)

التاريخ ليحيى بن معين 3/ 60 - 61.

(7)

انظر: ص 320، 322 من هذه الرسالة.

ص: 385

بل والحكايات المسفة الماجنة، ويعود السبب في ذلك إلى أن غالب من ألف في هذا الباب ليسوا بثقات، ولا ملتزمين بآداب الإسلام وأحكامه، وأدل دليل على ذلك أعظم كتاب عند القوم وهو كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني

(1)

وهو شيعي قيل فيه: إنه أكذب الناس، وكان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئا كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها

(2)

.

وهذا ابن عبد ربه

(3)

الذي قال عنه ابن كثير: إنه من الفضلاء المكثرين

(4)

. ذكر في مقدمة كتابه "العقد الفريد" إنه حذف الإِسناد وسوغ ذلك بقوله: كيف لا نحذفه من نادرة شاردة، ومثل سائر، وخبر مستطرف، وحديث يذهب نوره إذا طال وكثر، ثم قال: سأل حفص بن غياث

(5)

الأعمش عن إسناد حديث فأخذ بحلقه وأسنده إلى حائط وقال:

(1)

هو: علي بن الحسين بن محمد بن الهيثم الأصبهاني أبو الفرج الأخباري النسابة.

له: الأغاني، مقاتل الطالبيين، التعديل والانتصاف، وغيرها، مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة.

انظر: معجم الأدباء 13/ 94 - 136.

(2)

انظر: تاريخ بغداد 11/ 399.

(3)

هو: أحمد بن محمد بن عبد ربه أبو عمر الأندلسي، كان من أهل العلم والأدب، وكان صدوقًا ثقة.

له: العقد الفريد في الأخبار، وله شعر كثير مجموع، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

انظر: بغية الملتمس ص 148 - 151، النجوم الزاهرة 3/ 266 - 267.

(4)

البداية والنهاية لابن كثير 11/ 217.

(5)

هو: حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي قاضيها، وقاضي بغداد أيضا، وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد، وغيرهم، توفي سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل: بعدها. =

ص: 386

هذا إسناده!، وحدث ابن السماك بحديث فقيل له: ما إسناده؟ فقال: هو من المرسلات عرفا

إلى آخر ما ذكر من مسوغات حذف الإِسناد من الاستدلالات الواهية

(1)

.

وعلى ضوء هذه التصرفات جاءت كتب الأدب لا يوثق بأي خبر يذكر فيها، سواء كان حدثا أو قصة، فضلا عن أن يكون مما ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى صحابته الكرام.

= انظر: تهذيب التهذيب 2/ 415 - 418.

(1)

انظر: العقد الفريد لابن عبد ربه 1/ 4.

ص: 387