الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كان مائعا فلا تقربوه"
(1)
.
والحديث ضعيف لأنه معل وعلته في متنه كما تقدم.
قال الترمذي: هو حديث غير محفوظ، وقال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: هذا خطأ أخطأ فيه معمر
(2)
.
رابعا: من كتب الحنابلة
1 -
جاء في "المغني" و "المبدع" حديث علي رضي الله عنه: "السنة وضع الكف على الكف في الصلاة تحت السرة"
(3)
.
قال النووي في شرح مسلم: وأما حديث علي رضي الله عنه أنه قال: "من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة" فضعيف متفق على تضعيفه
(4)
.
2 -
وجاء في "الروض المربع" و"شرح منتهى الإِرادات" حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك -يعني القيام عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة
(5)
.
(1)
شرح الجلال المحلي على المنهاج للنووي 1/ 76 مع حاشيتي القليوبي وعميرة.
والحديث تقدم تخريجه والكلام عليه ص 236 من هذه الرسالة.
(2)
انظر: كلام الترمذي في سننه بعد حديث رقم 1799.
(3)
المغني لابن قدامة 1/ 519، والمبدع لابن مفلح 4321، والحديث رواه أبو داود رقم 756، وأحمد 1/ 110، والدارقطني 1/ 286، والبيهقي 2/ 31 - 32.
(4)
شرح النووي على صحيح مسلم 4/ 115.
(5)
الروض المربع شرح زاد المستقنع 2/ 6، شرح المنتهى 1/ 172.
رواه البيهقي
(1)
وهو حديث ضعيف لأن في سنده الحجاج بن فروخ
(2)
، وللانقطاع في سنده بين عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه والعوام بن حوشب، لأن العوام من الطبقة السادسة
(3)
الذين لم يثبت لأحد منهم لقاء أحد من الصحابة
(4)
.
3 -
وجاء في "هداية الراغب" و "الروض الندي" حديث: "من استنجى من الريح فليس منا"
(5)
.
وقد عزاه الشيخ عثمان بن أحمد النجدي
(6)
في هداية الراغب تبعا لابن قدامة في المغني
(7)
إلى معجم الطبراني الصغير
(8)
وعزاه السيوطي في
(1)
سنن البيهقي 2/ 22.
(2)
هو: حجاج بن فروخ الواسطي، قال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي، وقال الذهبي: حدث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث مناكير.
انظر: التاريخ ليحيى بن معين 4/ 87، ميزان الاعتدال 1/ 464.
(3)
كما في تقريب التهذيب 2/ 89.
(4)
انظر: مقدمة تقريب التهذيب 1/ 6.
(5)
هداية الراغب شرح عمدة الطالب ص 35، الروض الندي شرح كافي المبتدي ص 27.
(6)
هو الشيخ عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي، ولد في العيينة ونشأ بها، وقرأ على علمائها، ثم ارتحل إلى دمشق ثم إلى مصر.
له: هداية الراغب شرح عمدة الطالب، حاشية على المنتهى، مختصر درة الغواص، وغيرها، توفي سنة سبع وتسعين وألف.
انظر: علماء نجد خلال ستة قرون لابن بسام 3/ 683 - 686.
(7)
انظر: المغني 1/ 141 - 142.
(8)
لم أجده في المطبوع، كما أني لم أجده في مجمع الزوائد، وقد رواه السهمي في تاريخ جرجان ص 346.
الجامع الصغير إلى ابن عساكر، ورمز له بالضعف
(1)
.
4 -
وجاء في "كشاف القناع" و "منار السبيل" ما روي عن علي مرفوعا: "لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة"
(2)
.
رواه ابن ماجه
(3)
من طريق الحارث الأعور عن علي، والحارث ضعيف كما تقدم
(4)
.
5 -
وجاء في "المغني" و "الشرح الكبير" ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه"
(5)
.
رواه أبو داود والترمذي وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
(6)
.
وقال القرطبي: هذا الحديث يدور على صالح بن محمد
(7)
، وليس
(1)
انظر: الجامع الصغير 6/ 60 مع شرحه فيض القدير للمناوي، قال المناوي: فيه شرقي بن قطامي، قال في الميزان: له نحو عشرة أحاديث فيها مناكير، وساق هذا منها، وقال الساجي: شرقي ضعيف، وفي اللسان عن النديم كان كذابا.
انظر: فيض القدير 6/ 60، ميزان الاعتدال 2/ 268، ولسان الميزان 3/ 142 - 143، الفهرست لابن النديم ص 138 - 139.
(2)
كشاف القناع عن متن الإقناع 1/ 372، منار السبيل شرح الدليل 1/ 96.
(3)
سنن ابن ماجه رقم 965.
(4)
انظر ترجمته ص 194 من هذه الرسالة.
(5)
المغني 10/ 532 - 533، الشرح الكبير 10/ 533 مع المغني.
(6)
أبو داود رقم 2713، والترمذي رقم 1461.
(7)
هو: صالح بن محمد بن زائدة المدني أبو واقد الليثي الصغير، قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حجر: ضعيف من الخامسة، مات بعد الأربعين ومائة.
انظر: التاريخ الكبير 2/ 2/ 291، تقريب التهذيب 1/ 362.
ممن يحتج بحديثه
(1)
.
6 -
وجاء في "مطالب أولي النهى" و "حاشية المقنع" حديث أبي موسى مرفوعا: "إِذا أتى الرجلُ الرجلَ فهما زانيان"
(2)
.
رواه البيهقي
(3)
وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري
(4)
، قال فيه أبو حاتم: متروك الحديث كان يكذب ويفتعل الحديث
(5)
.
كما توجد الأحاديث الضعيفة في كتب التاريخ والسير فهي مليئة بالأخبار الضعيفة والقصص الواهية، ويرجع السبب في ذلك إلى تفريق بعض الأئمة بين أحاديث المغازي وأحاديث الأحكام كقول الإمام أحمد: ابن إسحاق رجل تكتب عنه هذه الأحاديث -كأنه يعني المغازي ونحوها- فأما إذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا، وقبض أبو الفضل على أصابع يديه الأربع من كل يد
(6)
. وقد تقدم ما يجب أن يتخذ تجاه أخبار المغازي والسير والتاريخ بصفة عامة
(7)
.
وأما كتب الأدب؛ فهي مشحونة بالأخبار الباطلة والآثار الضعيفة،
(1)
تفسير القرطبي 4/ 259، وانظر: شرح النووي على مسلم 2/ 130.
(2)
مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى 6/ 181، حاشية المقنع 3/ 456.
(3)
سنن البيهقي 8/ 233.
(4)
هو: محمد بن عبد الرحمن القشيري الكوفي، قال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الأزدي: كذاب متروك الحديث.
انظر: ميزان الاعتدال 3/ 623 - 624.
(5)
الجرح والتعديل 3/ 2/ 325.
(6)
التاريخ ليحيى بن معين 3/ 60 - 61.
(7)
انظر: ص 320، 322 من هذه الرسالة.
بل والحكايات المسفة الماجنة، ويعود السبب في ذلك إلى أن غالب من ألف في هذا الباب ليسوا بثقات، ولا ملتزمين بآداب الإسلام وأحكامه، وأدل دليل على ذلك أعظم كتاب عند القوم وهو كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني
(1)
وهو شيعي قيل فيه: إنه أكذب الناس، وكان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئا كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها
(2)
.
وهذا ابن عبد ربه
(3)
الذي قال عنه ابن كثير: إنه من الفضلاء المكثرين
(4)
. ذكر في مقدمة كتابه "العقد الفريد" إنه حذف الإِسناد وسوغ ذلك بقوله: كيف لا نحذفه من نادرة شاردة، ومثل سائر، وخبر مستطرف، وحديث يذهب نوره إذا طال وكثر، ثم قال: سأل حفص بن غياث
(5)
الأعمش عن إسناد حديث فأخذ بحلقه وأسنده إلى حائط وقال:
(1)
هو: علي بن الحسين بن محمد بن الهيثم الأصبهاني أبو الفرج الأخباري النسابة.
له: الأغاني، مقاتل الطالبيين، التعديل والانتصاف، وغيرها، مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
انظر: معجم الأدباء 13/ 94 - 136.
(2)
انظر: تاريخ بغداد 11/ 399.
(3)
هو: أحمد بن محمد بن عبد ربه أبو عمر الأندلسي، كان من أهل العلم والأدب، وكان صدوقًا ثقة.
له: العقد الفريد في الأخبار، وله شعر كثير مجموع، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
انظر: بغية الملتمس ص 148 - 151، النجوم الزاهرة 3/ 266 - 267.
(4)
البداية والنهاية لابن كثير 11/ 217.
(5)
هو: حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي قاضيها، وقاضي بغداد أيضا، وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد، وغيرهم، توفي سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل: بعدها. =
هذا إسناده!، وحدث ابن السماك بحديث فقيل له: ما إسناده؟ فقال: هو من المرسلات عرفا
…
إلى آخر ما ذكر من مسوغات حذف الإِسناد من الاستدلالات الواهية
(1)
.
وعلى ضوء هذه التصرفات جاءت كتب الأدب لا يوثق بأي خبر يذكر فيها، سواء كان حدثا أو قصة، فضلا عن أن يكون مما ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إلى صحابته الكرام.
= انظر: تهذيب التهذيب 2/ 415 - 418.
(1)
انظر: العقد الفريد لابن عبد ربه 1/ 4.