الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لقياس غيرها من البلاد.
وقدم في أحد قوليه: حديث: "من قاء أو رعف فليتوضأ وليبن على صلاته"
(1)
، على القياس مع ضعف الخبر وإرساله
(2)
.
4 - الإِمام أحمد بن حنبل
اشتهر هذا الرأي عن الإمام أحمد بن حنبل حتى قال ابن القيم: إنه الأصل الرابع الذي بنى عليبما فتاويه، وهو الأخذ بالمرسل، والحديث الضعيف، إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجحه على القياس
(3)
.
وقال عبد الله بن أحمد
(4)
: سمعت أبي يقول: الحديث الضعيف أحب إليَّ من الرأي
(5)
.
= الشمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إلَّا بمكة إلَّا بمكة". كذا في المسند مرتين، وفي البيهقي ثلاث مرات.
(1)
رواه ابن ماجة رقم 1221 عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف فليتوضأ ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم".
(2)
إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 32.
(3)
إعلام الموقعين 1/ 31، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل لابن بدران ص 43.
(4)
هو: عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الرَّحمن، كان ثبتا فهما ثقة مكثرا عن أبيه وغيره، روى عن أبيه المسند والتفسير، وغيرهما، توفي سنة تسعين ومائتين.
انظر: البداية والنهاية 11/ 109، طبقات الحنابلة 1/ 180 - 181.
(5)
إعلام الموقعين 1/ 81.
وقال الأثرم
(1)
: رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء يأخذ به، إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، مثل حديث عمرو ابن شعيب
(2)
، وإبراهيم الهجري
(3)
، وربما أخذ بالمرسل إذا لم يجئ خلافه
(4)
.
وفي الآداب الشرعية نقلًا عن الخلال
(5)
: أن الحديث إذا ضعف إسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن له معارض قال به، فهذا مذهبه - يعني: الإمام أحمد.
وقال الخلال أيضًا في الجامع في حديث ابن عباس في كفارة وطء
(1)
هو أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، ويقال: الكلبي، الأثرم الإسكافي أبو بكر جليل القدر حافظ إمام، أحد الآخذين عن الإمام أحمد والمكثرين من مسائله، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
انظر: تهذيب التهذيب 1/ 78 - 89، مختصر طبقات الحنابلة للنابلسي ص 37 - 39.
(2)
هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال القطان: إذا روى عنه ثقة فهو حجة، وقال أحمد: ربما احتججنا به، وقال أبو داود: ليس بحجة، مات سنة ثمان عشرة ومائة.
انظر: الكاشف للذهبي 2/ 332.
(3)
هو: إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري أبو إسحاق الكوفي، ضعفه النسائي وغيره، قال ابن عدي: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبي الأحوص عن عبد الله، وعامتها مستقيمة.
انظر: الخلاصة للخزرجي 1/ 56.
(4)
مسودة آل تيمية ص 273.
(5)
هو: أحمد بن محمد بن هارون أبو بكر المعروف بالخلال، صاحب التفاسير الدائرة، والكتب السائرة، من ذلك: الجامع لعلوم الإمام أحمد، والعلل، والسنة، والطبقات، وغيرها، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
انظر: المنهج الأحمد 2/ 5 - 7، مختصر طبقات الحنابلة للشطي ص 22.
الحائض
(1)
قال: كأنه يعني الإمام أحمد - أحب أن لا يترك الحديث، وإن كان مضطربا، لأن مذهبه في الأحاديث إذا كانت مضطربة، ولم يكن لها مخالف قال بها.
وقال القاضي أبو يعلى
(2)
في التعليق في حديث مظاهر بن أسلم
(3)
في أن "عدة الأمة قرءان"
(4)
: مجرد طعن أصحاب الحديث لا يقبل حتى يبينوا جهته مع أن أحمد يقبل الحديث الضعيف
(5)
.
وقال القاضي أيضًا: قد أطلق أحمد القول بالأخذ بالحديث الضعيف، فقال مهنا
(6)
: قال أحمد: الناس كلهم أكفاء إلَّا الحائك
(1)
رواه أبو داود رقم 264، والنسائي 1/ 153، 188، وابن ماجة رقم 640، أحمد 1/ 230، 237، والحاكم 1/ 171 - 172، والبيهقي 1/ 314، ولفظه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال: لم يتصدق بدينار أو نصف دينار".
(2)
هو: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء أبو يعلى عالم زمانه، وفريد عصره، ونسيج وحده، وقريع دهره.
له: أحكام القرآن، والمعتمد، عيون المسائل، الإحكام السلطانية، وغيرها، توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة.
انظر: طبقات الحنابلة 2/ 193 - 230.
(3)
هو: مظاهر بن أسلم ضعفه أبو عاصم والنسائي، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات.
انظر: ميزان الاعتدال 4/ 130 - 131، تهذيب التهذيب 10/ 183.
(4)
رواه أبو داود رقم 2189، والترمذي رقم 1182، وابن ماجة رقم 2080 عن عائشة بلفظ:"طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان"، وفي رواية:"وقرؤها حيضتان".
(5)
الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 315 - 316.
(6)
هو: مهنا بن يحيى الشامي السلمي أبو عبد الله، لزم الإمام أحمد ثلاثًا وأربعين سنة، وكتب عنه مسائل كثيرة، سئل عنه الدارقطني، فقال: ثقة نبيل. =
والحجام والكساح. فقيل له: تأخذ بحديث: "كلّ الناس أكفاء إِلَّا حائكا أو حجامًا"
(1)
، وأنت تضعفه؟! فقال: إنما نضعف إسناده، ولكن العمل عليه
(2)
.
وسئل أحمد عن الرجل يكون ببلد لا يوجد فيها إلَّا صاحب حديث لا يدري صحيحه من سقيمه، وصاحب رأي فمن يسأل؟ قال: يسأل صاحب الحديث، ولا يسأل صاحب الرأي، ضعيف الحديث أقوى من الرأي
(3)
.
وقال أحمد: طريقتي لست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب ما يدفعه
(4)
.
وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا كان في المسألة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة
…
وربما كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في إسناده شيء فنأخذ به إذا لم يجئ خلافه أثبت منه، وربما
= انظر: المنهج الأحمد للعليمي 1/ 331 - 333، مختصر طبقات الحنابلة للنابلسي ص 250 - 252.
(1)
رواه البيهقي 7/ 134 عن ابن عمر بلفظ: "العرب بعضهم أكفاء لبعض قبيلة بقبيلة، ورجل برجل، والموالي بعضهم أكفاء لبعض، قبيلة بقبيلة، ورجل برجل إلَّا حائك أو حجام"، وقال: هذا منقطع بين شجاع وابن جريج حيث لم يسم شجاع بعض أصحابه. ورواه أيضًا من عدة طرق كلها ضعيفة جدًا.
(2)
مسودة آل تيمية ص 273 - 274.
(3)
انظر: مسائل الإمام أحمد بن خبل رواية ابنه عبد الله ص 438، الأحكام لابن حزم 6/ 792، إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 81، القول البديع للسخاوي ص 258.
(4)
انظر: خصائص المسند لأبي موسى المديني ص 27 المطبوع في أول المجلد الأول من المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر، الفروسية لا بن القيم ص 48.