المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

عارا إذا ألصقه به، والوضع أيضًا الحط والإسقاط (1) . والإلصاق أليق بهذه - الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به

[عبد الكريم الخضير]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌تمهيد

- ‌تعريف الحديث النبوي الشريف

- ‌التعريف اللغوي:

- ‌التعريف الاصطلاحي:

- ‌نقد التعريفات السابقة:

- ‌الحديث القدسي:

- ‌تعريفه:

- ‌صيغ الحديث القدسي:

- ‌أقسام الحديث النبوي

- ‌أولا: تقسيمه باعتبار وصوله إِلينا:

- ‌القسم الأول: المتواتر

- ‌تعريفه:

- ‌شروط المتواتر:

- ‌أقسام التواتر:

- ‌حكم المتواتر:

- ‌القسم الثاني: الآحاد

- ‌أنواعه:

- ‌النوع الأول: المشهور

- ‌تعريفه:

- ‌المشهور عند الحنفية:

- ‌مثال المشهور:

- ‌تنبيه:

- ‌حكم المشهور:

- ‌النوع الثاني: العزيز:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌النوع الثالث: الغريب:

- ‌تعريفه:

- ‌أقسامه:

- ‌حكمه:

- ‌ثانيًا: تقسيم الحديث من حيث القبول والرد:

- ‌الصحيح لذاته:

- ‌تعريفه:

- ‌شروط الصحيح لذاته:

- ‌حكمه:

- ‌الحسن لذاته:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الصحيح لغيره:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الحسن لغيره:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌الباب الأول الحديث الضعيف ومسالك الضعف إِلى الحديث

- ‌التقدمة تعريف الحديث الضعيف

- ‌التعريف اللغوي:

- ‌التعريف الاصطلاحي:

- ‌مسالك الضعف إِلى الحديث:

- ‌الفصل الأول المسلك الأول من مسالك الضعف إِلى الحديث السقط من السند

- ‌تعريف السند:

- ‌أنواع السقط:

- ‌السقط الظاهر:

- ‌النوع الأول: المعلق

- ‌تعريفه:

- ‌صور المعلق:

- ‌حكم المعلق:

- ‌النوع الثاني: المرسل

- ‌تعريفه:

- ‌1 - المرسل عند المحدثين:

- ‌2 - المرسل عند الفقهاء والأصوليين:

- ‌مرسل الصحابي:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكم الحديث الرسل:

- ‌وأما مراسيل غير الصحابة:

- ‌النوع الثالث: العضل

- ‌تعريفه:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مثاله:

- ‌ومثاله:

- ‌حكمه:

- ‌النوع الرابع: المنقطع

- ‌تعريفه:

- ‌واصطلاحا:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌السقط الخفي

- ‌‌‌تعريفه:

- ‌تعريفه:

- ‌أولا: المدلس:

- ‌أقسام التدليس:

- ‌1 - تدليس الإسناد

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌2).2 -تدليس التسوية: تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌3 - تدليس القطع: تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌4 - تدليس العطف:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌5 - تدليس الشيوخ:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌حكمه:

- ‌تنبيه:

- ‌الأغراض الحاملة على التدليس:

- ‌حكم رواية المدلس:

- ‌الراجح:

- ‌ثانيا: المرسل الخفي:

- ‌تعريفه:

- ‌مثاله:

- ‌الفرق بين الإِرسال الخفي والإِرسال الظاهر:

- ‌الفرق بين الإِرسال الخفي والتدليس:

- ‌ما يعرف به الإِرسال الخفي:

- ‌الفصل الثاني المسلك الثاني من مسالك الضعف إِلى الحديث النبوي الشريف الطعن في الراوي

- ‌تعريف الطعن:

- ‌تنبيه:

- ‌أولا: العدالة: تعريفها:

- ‌شروط العدالة:

- ‌ثبوت العدالة:

- ‌الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الكذب

- ‌تعريفه:

- ‌حكم الكذب على رسول الله:

- ‌تعريفه:

- ‌أسباب الوضع:

- ‌ما يعرف به الحديث الموضوع:

- ‌حكم رواية الحديث الوضوع:

- ‌الوجه الثاني: من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة تهمة الراوي بالكذب

- ‌التعريف:

- ‌أسباب اتهام الراوي بالكذب:

- ‌المتروك

- ‌تعريفه:

- ‌مثال المتروك:

- ‌رتبته:

- ‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الفسق

- ‌تعريفه:

- ‌حكم رواية الفاسق:

- ‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة البدعة

- ‌تعريفها:

- ‌أقسام البدعة:

- ‌حكم رواية المبتدع:

- ‌والراجح:

- ‌الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالعدالة الجهالة

- ‌تعريفها:

- ‌أقسام المجهول:

- ‌القسم الأول: مجهول الذات

- ‌أسباب جهالة الذات:

- ‌حكم رواية مجهول الذات:

- ‌القسم الثاني: مجهول العين:

- ‌تعريفه:

- ‌حكم رواية مجهول العين:

- ‌القسم الثالث: مجهول الحال: تعريفه:

- ‌أنواع مجهول الحال:

- ‌حكم رواية النوع الأول:

- ‌حكم رواية النوع الثاني:

- ‌الراجح:

- ‌ثانيا: الضبط

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الضبط:

- ‌الراجح:

- ‌الوجه الأول من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: فحش الغلط

- ‌التعريف:

- ‌الوجه الثاني من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: كنرة الغفلة

- ‌تعريف الغفلة:

- ‌المنكر

- ‌تعريفه:

- ‌الوجه الثالث من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: مخالفة الثقات

- ‌التعريف:

- ‌المدرج

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام المدرج:

- ‌أولا: مدرج الإِسناد:

- ‌صوره:

- ‌الصورة الأولى:

- ‌الصورة الثانية:

- ‌الصورة الثالثة:

- ‌الصورة الرابعة:

- ‌ثانيا: مدرج المتن:

- ‌أقسامه:

- ‌منشأ الإِدراج:

- ‌ما يعرف به الإِدراج:

- ‌حكم الإِدراج:

- ‌المقلوب

- ‌تعريفه:

- ‌أنواع القلب:

- ‌النوع الأول: قلب في الإسناد

- ‌النوع الثاني: القلب في المتن

- ‌النوع الثالث: القلب في السند والمتن جميعًا

- ‌حكم القلب:

- ‌المزيد في متصل الأسانيد

- ‌تعريفه:

- ‌وشرطه:

- ‌المضطرب

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الاضطراب:

- ‌حكم الاضطراب:

- ‌المصحف

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام التصحيف:

- ‌المحرف

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام التحريف:

- ‌حكم تصحيح التصحيف والتحريف:

- ‌الشاذ

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام الشذوذ:

- ‌الوجه الرابع من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: الوهم

- ‌تعريفه:

- ‌المعل

- ‌تعريفه:

- ‌أجناس العلل:

- ‌أقسام المعل:

- ‌الأول: المعل في السند

- ‌الثاني: المعل في المتن

- ‌الثالث: المعل في السند والمتن معا

- ‌ما تعرف به علة الحديث:

- ‌الوجه الخامس من أوجه الطعن في الراوي المتعلقة بالضبط: سوء الحفظ

- ‌تعريفه:

- ‌أقسام سوء الحفظ:

- ‌حكم رواية سيء الحفظ:

- ‌الباب الثاني حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف

- ‌التقدمة في الاحتجاج بالسنة النبوية

- ‌الفصل الأول حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في الفضائل والأحكام

- ‌الرأي الأول:

- ‌وجهة هذا الرأي:

- ‌أ - الإِمام أبو حنيفة

- ‌2 - الإِمام مالك بن أنس

- ‌3).3 -الإِمام محمد بن إِدريس الشافعي

- ‌4 - الإِمام أحمد بن حنبل

- ‌5 - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني

- ‌6 - كمال الدين ابن الهمام

- ‌7 - محمد المعين بن محمد الأمين

- ‌الرأي الثاني:

- ‌1 - يحيى بن معين

- ‌2).2 -الإِمام محمد بن إِسماعيل البخاري

- ‌3).3 -الإِمام مسلم بن الحجاج القشيري

- ‌4 - الحافظ أبو زكريا النيسابوري

- ‌8 - ابن حبان

- ‌9 - الإِمام أبو سليمان الخطابي

- ‌10 - أبو محمد بن حزم

- ‌1).11 -القاضي أبو بكر بن العربي

- ‌12 - شيخ الإِسلام ابن تيمية

- ‌13 - أبو شامة المقدسي

- ‌1)(2).14 -جلال الدين الدواني

- ‌15 - محمد بن علي الشوكاني

- ‌16 - صديق حسن خان

- ‌17 - أحمد محمد شاكر

- ‌18 - محمد ناصر الدين الألباني

- ‌19 - الدكتور صبحي الصالح

- ‌الرأي الثالث:

- ‌وجهة هذا الرأي:

- ‌شروط العمل بالحديث الضعيف في الفضائل:

- ‌أمثلة للحديث الضعيف في فضائل الأعمال:

- ‌من روي عنه هذا الرأي:

- ‌1 - سفيان الثوري

- ‌2 - عبد الله بن المبارك

- ‌3 - عبد الرحمن بن مهدي

- ‌4 - سفيان بن عيينة

- ‌5 - يحيى بن معين

- ‌6 - أحمد بن حنبل

- ‌تحقيق مذهب الإِمام أحمد في هذه المسألة:

- ‌7 - أبو زكريا العنبري

- ‌8 - أبو عمر بن عبد البر

- ‌9 - موفق الدين ابن قدامة

- ‌10 - أبو زكريا النووي

- ‌11 - الحافظ إِسماعيل بن كثير

- ‌1).12 -جلال الدين المحلي

- ‌13 - جلال الدين السيوطي

- ‌14 - الخطيب الشربيني

- ‌15 - تقي الدين الفتوحي

- ‌16 - الملا علي القاري

- ‌1).17 -محمد عبد الحي اللكنوي

- ‌18 - الدكتور نور الدين عتر

- ‌المراد بالضعيف عند هؤلاء الأئمة:

- ‌معنى العمل بالحديث الضعيف:

- ‌معنى التساهل برواية أحاديث الفضائل:

- ‌المناقشات والترجيح:

- ‌الفصل الثاني في حكم الاحتجاج بالحديث الضعيف في قراءة شيء من كتاب الله وتفسيره والمغازي

- ‌ حكم إِثبات القراءة بالحديث الضعيف:

- ‌حكم تفسير القرآن الكريم بالحديث الضعيف:

- ‌حكم الاحتجاج بالضعيف في المغازي والسير، وهل يلزم نقد الأخبار التاريخية

- ‌الباب الثالث زمرتان من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌الفصل الأول في الزمرة الأولى من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌المبحث الأول عناية المحدثين بالسند والمتن معا

- ‌تفنيد هذه الافتراءات:

- ‌الحديث الأول:

- ‌الحديث الثاني:

- ‌الحديث الثالث:

- ‌المبحث الثاني حكم الرواية عن الضعفاء

- ‌الجواب عن رواية كبار الأئمة عن الضعفاء:

- ‌تزييف ورع الموسوسين في المتفق على ضعفه:

- ‌المبحث الثالث أضعف الأسانيد

- ‌فائدة معرفة أضعف الأسانيد:

- ‌الفصل الثاني الزمرة الثانية من متعلقات الحديث الضعيف

- ‌المبحث الأول مظان الحديث الضعيف

- ‌أولًا: من كتب الحنفية

- ‌ثانيا: من كتب المالكية

- ‌ثالثا: من كتب الشافعية

- ‌رابعا: من كتب الحنابلة

- ‌المبحث الثاني الكتب المصنفة في الضعفاء

- ‌المبحث الثالث الكتب المصنفة في أنواع خاصة من الضعيف

- ‌أولا: أهم الكتب المؤلفة في العلل:

- ‌ثانيا: أهم الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة:

- ‌ثالثا: أهم الكتب المصنفة في المراسيل:

- ‌رابعا: أهم الكتب المؤلفة في المدرج:

- ‌خامسا: أهم الكتب المصنفة في التدليس والمدلسين:

- ‌سادسا: أهم الكتب المصنفة في الاختلاط والمختلطين:

- ‌سابعا: أهم ما ألف في المضطرب:

- ‌ثامنًا: أهم الكتب المؤلفة في القلوب:

- ‌تاسعا: أهم الكتب المؤلفة في المصحف:

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: عارا إذا ألصقه به، والوضع أيضًا الحط والإسقاط (1) . والإلصاق أليق بهذه

عارا إذا ألصقه به، والوضع أيضًا الحط والإسقاط

(1)

.

والإلصاق أليق بهذه الحيثية

(2)

.

واصطلاحا: هو المختلق المصنوع

(3)

، الفتركط على رسول الله صلى الله عليه وسلم

(4)

.

سمي بذلك لأن الأحاديث التي اختلقها الفسقة ساقطة، ومنحطة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ هي كلام غيره

(5)

.

‌أسباب الوضع:

الأسباب التي حملت بعض الناس على اختلاق الأحاديث وافترائها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة جدًا، لكن يمكن أن نجمل أهمها فيما يلي:

1 -

التقرب إلى الله تعالى بوضع الحديث ترغيبا للناس في الخيرات، وترهيبا من فعل المنكرات، وهؤلاء قوم ينسبون إلى الزهد والصلاح، وهم شر أنواع الوضاعين لقبول الناس موضوعاتهم ثقة بهم، ومن هؤلاء أبو عصمة نوح بن أبي مريم

(6)

.

2 -

قصد الواضع إفساد الدين على أهله وتشكيكهم فيه، وهذا إنما صدر

(1)

أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب لا بن دحية ورقة 60 من المخطوط المحفوظ في مكتبة الشيخ سليمان بن صالح البسام في عنيزة برقم 101.

(2)

فتح المغيث 1/ 234 نقلا عن الحافظ ابن حجر، وانظر: توضيح الأفكار 2/ 68.

(3)

علوم الحديث لابن الصلاح ص 89.

(4)

انظر: المصباح في أصول الحديث لقاسم الأندجاني ص 96.

(5)

انظر: أداء ما وجب لابن دحية الكلبي الورقة 60 من المخطوط.

(6)

هو: نوح بن أبي مريم أبو عصمة الجامع، من أهل مرو، كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي =

ص: 132

عن الزنادقة، ومنهم: عبد الكويم بن أبي العوجاء

(1)

، ومحمد بن سعيد المصلوب

(2)

، وقد كان في هؤلاء من يتغفل الشيخ فيدس في كتابه ما ليس من حديثه، فيرويه ذلك الشيخ ظنا منه أن ذلك من حديثه

(3)

.

3 -

الانتصار للمذهب، ولا سيما أصحاب الأهواء والبدع، كالخطابية

(4)

، وبعض السالمية

(5)

، فقد وضعوا أحاديث نصرة

= عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.

انظر: المجروحين لابن حبان 3/ 48 - 49.

(1)

هو: عبد الكريم بن أبي العوجاء خال معن بن زائدة، زنديق مفتر، اعترف بوضع أربعة آلاف حديث، عده أبو الفرج الأصبهاني من متكلمي البصرة، وقال: كان يفسد الأحداث، قتله محمد بن سيمان العباسي أمير البصرة بعد الستين ومائة.

انظر: لسان الميزان 4/ 51 - 52، والأغاني 3/ 24 - 25.

(2)

هو: محمد بن سعيد المصلوب، شامي من أهل دمشق، هالك، اتهم بالزندقة فصلب، كان يضع الحديث عمدا، وكان يقول: لا بأس إذا كان كلاما حسنا أن تضع له إسنادا، من السادسة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/ 561 - 563، التقريب 2/ 164.

(3)

انظر: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 38، اللآلئ المصنوعة للسيوطي 2/ 468، المصنوع في معرفة الموضوع للقاري ص 202.

(4)

الخطابية: إحدى أصناف الشيعة الغالية ينسبون إلى أبي الخطاب محمد بن أبي زنيب الأسدي الأجدع الذي عزا نفسه إلى جعفر الصادق فلما وقف الصادق على غلوه الباطل في حقه، تبرأ منه ولعنه، وكان يزعم أن الأئمة أنبياء، ثم آلهة إلى غير ذلك من أباطيله.

انظر: الملل والنحل للشهرستاني 1/ 179 - 181.

(5)

السالمية: جماعة ينتسبون إلى مذهب أبي الحسن محمد بن أحمد بن سالم في الأصول، =

ص: 133

لمذاهبهم، أو ثلبا لمخالفيهم، فقد روي عن رجل من أهل البدع رجع عن بدعته قوله: انظروا هذا الحديث ممن تأخذون، فإنا كنا إذا رأينا رأيًا جعلنا له حديثا

(1)

.

وقد يفعل ذلك بعض جهلة المتعصبين لأحد من الأئمة الفقهاء.

4 -

الرغبة في التكسب والارتزاق كبعض القصاص الذين يتكسبون بالتحدث إلى الناس، فيوردون بعض القصص المسلية والعجيبة، حتى يستمع إليهم الناس ويعطوهم، وقد اشتهر بهذا جماعة منهم: أبو سعيد المدائني

(2)

.

5 -

قصد الواضع التزلف إلى الخلفاء، والنفاق لهم، لتتسع له مجالسهم، وتنفق سوقه عندهم، ومن هؤلاء: غياث ابن إبراهيم

(3)

حيث وضع للمهدي

(4)

زيادة في حديث: "لا سبق إِلَّا

= وكان مذهبهم مشهورا بالبصرة وسوادها./ انظر: الأنساب للسمعاني 7/ 23 - 24، فتح المغيث للسخاوي 1/ 254.

(1)

انظر: المحدث الفاصل ص 416، المجروحين 1/ 82.

(2)

أبو سعيد المدائني ذكره العراتي فيمن كان يضع الحديث، وذكره عنه الحافظ ابن حجر وسماه "أبا سعد المدائني"./ انظر: التبصرة والتذكرة للعراقي 1/ 265، لسان الميزان لابن حجر 6/ 383.

(3)

هو: غياث بن إبراهيم النخعي، قال أحمد: ترك الناس حديثه، وقال ابن عدي: بين الأمر في الضعف، وأحاديثه كلها شبه الموضوع، وقال يحيى: كذاب خبيث.

انظر: ميزان الاعتدال 3/ 337 - 338، لسان الميزان 4/ 422.

(4)

هو: أبو عبد الله بن المنصور، قال السيوطي: كان جوادا، ممدحا، مليح الشكل، محببا إلى الرعية، حسن الاعتقاد، تتبع الزنادقة وأفنى منهم خلقا كثيرا، وهو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة والملحدين، تولى الخلافة بعد أبيه المنصور، سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات سنة تسع وستين ومائة. =

ص: 134

في نصل أو خف أو حافر"

(1)

. فزاد فيه: أو جناح، قال: فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلما قام وخرج، قال: أشهد أن قفا هذا قفا كذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللّه ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جناح، ولكن أراد هذا أن يتقرب إلينا. يا غلام اذبح الحمام، فذبح الحمام في الحال

(2)

.

6 -

قصد الواضع الشهرة ومحبة الظهور حيث جعل بعضهم لذي الإسناد الضعيف إسنادا صحيحا مشهورا، وجعل بعضهم للحديث إسنادا غير إسناده المشهور ليستغرب، ويطلب سماعه منهم.

سئل الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني عمن قلب الإسناد والمتن على حاله، فجعل بدل شعبة سعيدا، وما أشبهه، يريد أن يجعل الحديث مرغوبا فيه غريبا؟

فأجاب: يصير دجالا كذابا، تسقط به جميع أحاديثه، وإن رواها على وجهها

(3)

.

هذه أسباب دفعت أصحابها إلى تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هناك أسباب أوقعت أصحابها في الكذب من غير تعمد له، أهمها ما يلي: -

= انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 271 - 279.

(1)

الحديث -بدون الزيادة الموضوعة- رواه أحمد 4/ 474، وأبو داود رقم 2574، والنسائي 6/ 226 - 227، والترمذي رقم 1700، وابن ماجة رقم 2878.

(2)

انظر: المدخل في أصول الحديث ص 100 مع المجموعة الكمالية رقم (2)، وتاريخ بغداد 12/ 323 - 324.

(3)

طبقات الشافعية الكبرى 4/ 259 - 260، تنزيه الشريعة لابن عراق 1/ 15.

ص: 135

1 -

غلبة الزهد والعبادة على بعض الناس حتى جعلتهم يغفلون عن الحفظ، والتمييز، حتى صار الطابع لكثير من الزهاد الغفلة.

قال أبو عاصم النبيل

(1)

: ما رأيت الصالح يكذب في شيء أكثر من الحديث

(2)

.

2 -

ضياع الكتب أو احتراقها ممن يعتمد عليها، ثم بعد ذلك يحدث من حفظه فيقع الغلط في كلامه، وذلك مثل: عبد الله بن لهيعة

(3)

.

3 -

الاختلاط، فقد حصل لقوم ثقات أن اختلطت عقولهم في أواخر أعمارهم، فخلطوا في الرواية، وقلبوا المرويات؛ وذلك مثل: إسماعيل بن عياش

(4)

، وغيره

(5)

.

(1)

هو: أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني البصري الحافظ شيخ الإسلام، كان يلقب بالنبيل لنبله وعقله، لم يحدث قط إلا من حفظه، قال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله، وقال ابن سعد: كان ثقة فقيها، مات بالبصرة سنة اثنتي عشرة ومائتين.

انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي 1/ 366 - 367.

(2)

الكفاية للخطيب البغدادي ص 144.

(3)

هو: عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرَّحمن المصري القاضي، خلط بعد احتراق كتبه، صدوق من السابعة، قال ابن معين: لا يحتج بحديثه، مات سنة أربع وسبعين ومائة. انظر: التاريخ ليحيى بن معين ج 4 ص 481، تقريب التهذيب لابن حجر 1/ 444.

(4)

هو: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي، عالم الشام، ضعفوه في الحجازين، وقد تغير حفظه بعد كبره، وكثر الخطأ في حديثه، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. انظر: الاغتباط في معرفة من رمي بالاختلاط ص 369 مع المجموعة الكمالية رقم (2)، الخلاصة للخزرجي 1/ 92.

(5)

انظر: الموضوعات لابن الجوزي 1/ 35 - 47، اللآلئ المصنوعة للسيوطي 2/ 467 - 473، المصنوع للقارى ص 201 - 202.

ص: 136