الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إِلَى عَالِمِهِ.
وَأَطْلَقَ عَبْدُ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيُّ الْقَوْل بِأَنَّ أَهْل السُّنَّةِ يَقُولُونَ بِتَفْضِيل الأَْنْبِيَاءِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ، قَال: عَلَى خِلَافِ قَوْل الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْل مَعَ أَكْثَرِ الْقَدَرِيَّةِ الْقَائِلِينَ بِتَفْضِيل الْمَلَائِكَةِ عَلَى الأَْنْبِيَاءِ (1) .
التَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ:
21 -
لَا بَأْسَ بِالتَّسَمِّي بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ، وَاسْتَحَبَّهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي وَهْبٍ الْجُشَمِيِّ، قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " تَسَمَّوْا بِأَسْمَاءِ الأَْنْبِيَاءِ "(2)، قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَقَدْ قَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: أَحَبُّ الأَْسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ أَسْمَاءُ الأَْنْبِيَاءِ. قَال: وَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ يَدُل عَلَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ أَحَبُّ الأَْسْمَاءِ (3) .
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 1 / 354، والفرق بين الفرق ص 343، وتفسير القرطبي 6 / 26، وتفسير فتح القدير للشوكاني 1 / 542 والكشاف وبذيله الإنصاف لابن المنير 1 / 460، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 741.
(2)
حديث: " تسموا بأسماء الأنبياء ". أخرجه أبو داود (5 / 237 ط حمص) ، وأحمد (4 / 345 ط الميمنية) ، وذكر الذهبي في ميزان الاعتدال (3 / 88 ط الحلبي) أن راويه عن الصحابي فيه جهالة
(3)
تحفة المودود بأحكام المولود لابن القيم ص 66 بتصحيح وتعليق عبد الحكيم شرف الدين. والحديث الذي عناه ابن القيم هو حديث ابن عمر مرفوعا: " إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن " أخرجه مسلم (3 / 1682 ط الحلبي) .
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: " وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَسَمَّيْتُهُ بَاسِمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ "(1) .
وَقِيل: يُكْرَهُ التَّسَمِّي بِأَسْمَائِهِمْ، قَال ابْنُ الْقَيِّمِ: وَلَعَل مَنْ قَال ذَلِكَ قَصَدَ صِيَانَةَ أَسْمَائِهِمْ عَنِ الاِبْتِذَال (2) ، وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (تَسْمِيَة ف 11) .
حُكْمُ مَنْ آذَى نَبِيًّا أَوِ انْتَقَصَهُ:
22 -
مَنْ آذَى نَبِيًّا مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ، أَوْ سَبَّهُ، أَوِ اسْتَخَفَّ بِهِ، أَوْ كَذَّبَهُ أَوْ جَوَّزَ عَلَيْهِ الْكَذِبَ، فَقَدْ كَفَرَ، وَحُكْمُهُ كَحُكْمِ مَنْ فَعَل ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، لأَِنَّ الأَْنْبِيَاءَ فَضَّلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْبَشَرِ جَمِيعًا، كَمَا فِي قَوْلِهِ: وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (3) فَفِي انْتِقَاصِ أَحَدٍ مِنْهُمْ تَكْذِيبٌ لِلْقُرْآنِ.
وَهَذَا بِخِلَافِ مَنِ اخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ مِنْهُمْ. قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: لَيْسَ الْحُكْمُ فِي سَابِّ أَحَدٍ مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِي نُبُوَّتِهِ مِنْهُمْ وَالْكَافِرِ بِهِ كَالْحُكْمِ
(1) حديث: " ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم ". أخرجه مسلم (4 / 1807 ط عيسى الحلبي) .
(2)
تحفة المودود ص 61، وكشاف القناع 3 / 26.
(3)
سورة الأنعام / 86.