الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا نَزَل الْخَطِيبُ أَقَامَ الْمُؤَذِّنُ لِلصَّلَاةِ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا قَضَى الْخَطِيبُ الْخُطْبَةَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثُمَّ نَزَل فَصَلَّى.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ مِنْ سُنَنِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنَّ الإِْمَامَ يَأْخُذُ فِي النُّزُول بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ خُطْبَتِهِ وَيَأْخُذُ الْمُؤَذِّنُ فِي الإِْقَامَةِ، وَيَبْتَدِرُ الإِْمَامُ لِيَبْلُغَ الْمِحْرَابَ مَعَ فَرَاغِ الْمُقِيمِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا فَرَغَ الْخَطِيبُ مِنَ الْخُطْبَةِ نَزَل عِنْدَ قَوْل الْمُؤَذِّنِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، وَيَنْزِل مُسْرِعًا مُبَالَغَةً فِي الْمُوَالَاةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَالصَّلَاةِ، وَالإِْسْرَاعُ يَكُونُ مِنْ غَيْرِ عَجَلَةٍ تَقْبُحُ (1)
نُزُول وَفْدِ الْكَافِرِينَ فِي الْمَسْجِدِ:
3 - قَال النَّوَوِيُّ: إِذَا قَدِمَ وَفْدٌ مِنَ الْكُفَّارِ فَالأَْوْلَى أَنْ يُنْزِلَهُمُ الإِْمَامُ فِي دَارٍ مُهَيَّأَةٍ لِذَلِكَ أَوْ فِي فُضُول مَسَاكِنِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَلَهُ إِنْزَالُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ (2) وَاحْتَجَّ ابْنُ قُدَامَةَ لِجَوَازِ ذَلِكَ بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم " لَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ أَنْزَلَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْل إِسْلَامِهِمْ "(3)، وَقَال سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَدْ كَانَ
(1) الاِخْتِيَار 1 / 85، وَالْمُدَوَّنَة 1 / 150 / 151، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 2 / 32، وَكَشَّاف الْقِنَاع 2 / 38.
(2)
رَوْضَة الطَّالِبِينَ 10 / 311.
(3)
حَدِيث: " أَنَّ وَفْد ثَقِيف لِمَا قَدَّمُوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. . . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (3 / 420 ط حِمْص) عَنِ الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي العاص. وَقَال الْمُنْذِرِي فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ (4 / 244 ط دَار الْمَعْرِفَة) قَدْ قِيل إِنَّ الْحَسَن الْبَصْرِيّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُثْمَان بْن أَبِي العاص
أَبُو سُفْيَانَ يَدْخُل مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ (1)
نُزُول الرَّاكِبِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ:
4 - الْمُسَافِرُ الَّذِي يَسْجُدُ لِلتِّلَاوَةِ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ يُجْزِئُهُ الإِْيمَاءُ لِلسُّجُودِ تَبَعًا لِلصَّلَاةِ وَلَا يَلْزَمُهُ النُّزُول، أَمَّا الْمُسَافِرُ الَّذِي يُرِيدُ السُّجُودَ لِلتِّلَاوَةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَفِيهِ خِلَافٌ. فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُومِئُ بِالسُّجُودِ، وَذَهَبَ غَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ الإِْيمَاءُ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سُجُودِ التِّلَاوَةِ فِقْرَة 17) .
نُزُول الْخَطِيبِ لِسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ:
5 - أَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ نُزُول الْخَطِيبِ عَنِ الْمِنْبَرِ لِسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَشَرَطَ الشَّافِعِيَّةُ عَدَمَ الْكُلْفَةِ. وَأَوْجَبَهُ الْحَنَفِيَّةُ لِوُجُوبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عِنْدَهُمْ.
(1) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 8 / 532 ط الرِّيَاض.