الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تَطْهِيرُ النَّجَاسَاتِ:
41 -
لَا خِلَافَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ تَطْهِيرَ النَّجَاسَاتِ وَاجِبٌ مِنْ بَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ وَالْمَكَانِ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (1)، وَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم لِلْمَرْأَةِ الَّتِي سَأَلَتْهُ عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ: تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ وَتَنْضَحُهُ، وَتُصَلِّي فِيهِ (2)
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَهَارَة ف 7 وَمَا بَعْدَهَا) .
تَطْهِيرُ الدُّبَّاءِ إِذَا اسْتُعْمِل فِيهِ الْخَمْرُ:
42 -
يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا انْتُبِذَ فِي الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهَا مِنَ الآْنِيَةِ قَبْل اسْتِعْمَالِهَا فِي الْخَمْرِ فَلَا إِشْكَال فِي حِلِّهِ وَطَهَارَتِهِ. وَإِنِ اسْتُعْمِل فِيهَا الْخَمْرُ ثُمَّ انْتُبِذَ فِيهَا يُنْظَرُ: فَإِنْ كَانَ الْوِعَاءُ عَتِيقًا يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ ثَلَاثًا، وَإِنْ كَانَ جَدِيدًا لَا يَطْهُرُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِتَشَرُّبِ الْخَمْرِ فِيهِ بِخِلَافِ الْعَتِيقِ.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُغْسَل ثَلَاثًا وَيُجَفَّفُ فِي كُل مَرَّةٍ، وَهِيَ مِنْ مَسَائِل غَسْل مَا لَا يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ.
(1) سُورَة الْمُدَّثِّر / 4
(2)
حَدِيث: " تَحْتَهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ. . " سَبَقَ تَخْرِيجَهُ ف 23.
وَقِيل عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُمْلأَُ مَاءً مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى حَتَّى إِذَا خَرَجَ الْمَاءُ صَافِيًا غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رَائِحَةً حُكِمَ بِطَهَارَتِهِ (1)
بَيْعُ النَّجَاسَاتِ وَالْمُتَنَجِّسَاتِ:
43 -
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ بَيْعَ النَّجِسِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَفِي هَذَا قَالُوا: إِنَّ بَيْعَ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ غَيْرُ جَائِزٍ لأَِنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إِهَانَةً لَهُ، وَلَكِنَّهُمْ أَجَازُوا الاِنْتِفَاعَ بِهِ لِلْخَرَزِ لِلضَّرُورَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْعَمَل لَا يَتَأَتَّى بِدُونِهِ (2)
كَمَا لَمْ يُجِيزُوا بَيْعَ جُلُودِ الْمَيْتَةِ قَبْل أَنْ تُدْبَغَ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِهَا، قَال صلى الله عليه وسلم: لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ (3) وَهُوَ اسْمٌ لِغَيْرِ الْمَدْبُوغِ، وَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهَا وَالاِنْتِفَاعِ بِهَا بَعْدَ الدِّبَاغِ لأَِنَّهَا قَدْ طَهُرَتْ بِالدِّبَاغِ، أَمَّا قَبْل الدِّبَاغِ فَهِيَ نَجِسَةٌ (4)
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْكَلْبِ وَالْفَهْدِ وَالسَّبُعِ، الْمُعَلَّمُ وَغَيْرُ الْمُعَلَّمِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، لأَِنَّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ حِرَاسَةً وَاصْطِيَادًا فَكَانَ مَالاً فَيَجُوزُ بَيْعُهُ، بِخِلَافِ الْهَوَامِّ
(1) تَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 48.
(2)
فَتْح الْقَدِير وَالْعِنَايَة بِهَامِشِهِ 5 / 202 الْمَطْبَعَة الْكُبْرَى الأَْمِيرِيَّة 1316 هـ.
(3)
حَدِيث: " لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمِيتَةِ بِإِهَاب. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (4 / 0 37 - 371 ط حِمْص) وَالتِّرْمِذِيّ (4 / 222 ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن عكيم رضي الله عنه، وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيَ، وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(4)
فَتْح الْقَدِير وَالْعِنَايَة بِهَامِشِهِ 5 / 203 الْمَطْبَعَة الْكُبْرَى الأَْمِيرِيَّة 1316 هـ.