الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَوْلُهُ: وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي (1) قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: لأَِنَّ هَؤُلَاءِ الْمُحَدَّثِينَ الْمُلْهَمِينَ الْمُخَاطَبِينَ يُوحَى إِلَيْهِمْ وَلَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ مَعْصُومِينَ مُصَدَّقِينَ فِي كُل مَا يَقَعُ لَهُمْ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الرَّسُول:
2 -
الرَّسُول فِي اللُّغَةِ: الْمُرْسَل، وَيُسْتَعْمَل لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ وَالْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيزِ: إِنَّا رَسُول رَبِّ الْعَالَمِينَ (3) وَيُجْمَعُ أَيْضًا عَلَى رُسُلٍ وَأَرْسُلٍ (4) .
وَفِي الاِصْطِلَاحِ: الرَّسُول إِنْسَانٌ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الْخَلْقِ لِتَبْلِيغِ الأَْحْكَامِ (5) .
وَالرَّسُول أَخَصُّ مِنَ النَّبِيِّ، قَال الْكَلْبِيُّ وَالْفَرَّاءُ: كُل رَسُولٍ نَبِيٌّ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ (6) .
عَدَدُ الأَْنْبِيَاءِ وَالرُّسُل عليهم السلام:
3 -
ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بَعْضَ
(1) سورة المائدة / 111.
(2)
النبوات ص 273.
(3)
سورة الشعراء / 16.
(4)
المعجم الوسيط.
(5)
التعريفات للجرجاني.
(6)
التعريفات للجرجاني.
الرُّسُل بِأَسْمَائِهِمْ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ، مِنْهُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَسُولاً ذُكِرُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِسْمَاعِيل وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (1)، وَذَكَرَ سَبْعَةً آخَرِينَ فِي مَوَاضِعَ أُخْرَى هُمْ: آدَمُ وَإِدْرِيسُ وَهُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَذُو الْكِفْل وَمُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ.
وَقَدْ نَصَّ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ رُسُلاً آخَرِينَ، وَذَلِكَ حَيْثُ قَال: وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْل وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ (2)، وَقَال: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ (3) .
آخِرُ الأَْنْبِيَاءِ:
4 -
آخِرُ الأَْنْبِيَاءِ بَعْثَةً مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم وَذَلِكَ أَمْرٌ إِجْمَاعِيٌّ، وَيَدُل عَلَيْهِ قَوْل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ مَثَلِي وَمَثَل الأَْنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِي كَمَثَل رَجُلٍ بَنَى بَيْتًا فَأَحْسَنَهُ وَأَجْمَلَهُ إِلَاّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ مِنْ زَاوِيَةٍ، فَجَعَل النَّاسُ يَطُوفُونَ بِهِ وَيَعْجَبُونَ لَهُ وَيَقُولُونَ: هَلَاّ
(1) سورة الأنعام / 83 - 86.
(2)
سورة النساء / 164.
(3)
سورة غافر / 78.