الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَيَتَوَضَّأُ (1) ، وَلأَِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ سَبِيل الْحَدَثِ لَا يَخْلُقُ مِنْهُ طَاهِرٌ فَهُوَ كَالْبَوْل.
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى نَجَاسَةِ الْوَدْيِ كَذَلِكَ.
وَاخْتَلَفُوا فِي نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ أَوْ طَهَارَتِهِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى نَجَاسَتِهِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى طَهَارَتِهِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (مَذْي ف 4، وَمَنِيّ ف 5، وَوَدْي) .
ل -
رُطُوبَةُ الْفَرْجِ:
28 -
ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى طَهَارَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الدَّاخِلِيِّ كَسَائِرِ رُطُوبَاتِ الْبَدَنِ، وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِلَى نَجَاسَتِهِ.
أَمَّا رُطُوبَةُ الْفَرْجِ الْخَارِجِيِّ فَطَاهِرَةٌ اتِّفَاقًا.
وَإِذَا كَانَتِ النَّجَاسَةُ فِي مَحَلِّهَا فَلَا عِبْرَةَ بِهَا بِاتِّفَاقٍ (2) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ مِنْ غَيْرِ مُبَاحِ الأَْكْل نَجِسَةٌ، أَمَّا مِنْ مُبَاحِ الأَْكْل فَطَاهِرَةٌ مَا لَمْ يَتَغَذَّ بِنَجِسٍ، وَرُطُوبَةُ فَرْجِ الآْدَمِيِّ نَجِسَةٌ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَنْ قَال بِطَهَارَتِهِ (3) .
(1) حَدِيث: " يَغْسِل ذِكْره وَيَتَوَضَّأُ " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 379 ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 247 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) ، وَاللَّفْظ لِمُسْلِم.
(2)
حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 112، 208، 233.
(3)
حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 57، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9 وَمَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 105.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ مِنَ الآْدَمِيِّ أَوْ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ وَلَوْ غَيْرِ مَأْكُولٍ لَيْسَتْ بِنَجِسٍ فِي الأَْصَحِّ بَل طَاهِرَةٌ لأَِنَّهَا كَعَرَقِهِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ أَنَّهَا نَجِسَةٌ، لأَِنَّهَا مُتَوَلِّدَةٌ مِنْ مَحَل النَّجَاسَةِ يَنْجُسُ بِهَا ذَكَرُ الْمُجَامِعِ (1) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ رُطُوبَةَ فَرْجِ الْمَرْأَةِ طَاهِرَةٌ لِلْحُكْمِ بِطَهَارَةِ مَنِيِّهَا، فَلَوْ حَكَمْنَا بِنَجَاسَةِ رُطُوبَةِ فَرْجِهَا لَزِمَ الْحُكْمُ بِنَجَاسَةِ مَنِيِّهَا.
وَقَالُوا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ - اخْتَارَهَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا وَجَزَمَ بِهِ فِي الإِْفَادَاتِ - إِنَّ رُطُوبَةَ الْفَرْجِ نَجِسَةٌ، وَقَال الْقَاضِي: مَا أَصَابَ مِنْهُ فِي حَال الْجِمَاعِ نَجِسٌ لأَِنَّهُ لَا يَسْلَمُ مِنَ الْمَذْيِ (2) .
حُكْمُ الْخَمْرِ:
29 -
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخَمْرَ نَجِسَةٌ كَالْبَوْل وَالدَّمِ، لِثُبُوتِ حُرْمَتِهَا وَتَسْمِيَتِهَا رِجْسًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلَامُ رِجْسٌ (3)، وَالرِّجْسُ فِي اللُّغَةِ: الشَّيْءُ الْقَذِرُ أَوِ النَّتِنُ.
(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 81، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 1 / 228 - 229، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 1 / 315 - 316.
(2)
كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 195، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 1 / 237، وَالإِْنْصَاف 1 / 341.
(3)
سُورَة الْمَائِدَة / 90