الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الثَّانِي: أَنَّ مِنْهَا - وَهُوَ الأَْكْثَرُ - مَا هُوَ وَحْيٌ، سَوَاءٌ كَانَ قُرْآنًا أَوْ غَيْرَهُ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ بِاجْتِهَادٍ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم (1)
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
ف -
حُكْمُ مَنْ تَنَقَّصَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَوِ اسْتَخَفَّ بِهِ أَوْ آذَاهُ:
44 -
وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْعَزِيزِ تَعْظِيمُ جُرْمِ تَنَقُّصِ النَّبِيِّ أَوِ الاِسْتِخْفَافِ بِهِ، وَلَعْنُ فَاعِلِهِ، وَذَلِكَ فِي قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا (2)، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُل أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (3) ، وَقَدْ ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى
(1) تيسير التحرير 1 / 189، 4 / 183، 236، القاهرة، مصطفى الحلبي، وإحكام الأحكام للآمدي 3 / 43، 44، 4 / 222، 282 - القاهرة مكتبة المعارف، والرسالة للإمام الشافعي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ص 92، وأصول البزدوي وشرح البخاري 3 / 926 - 933. .
(2)
سورة الأحزاب / 57.
(3)
سورة التوبة / 65 - 66.
تَكْفِيرِ مَنْ فَعَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ (1) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (رِدَّة ف 15 وَمَا بَعْدَهَا، سَب ف 11 - 18، اسْتِخْفَاف 5 - 7) .
ص -
حُكْمُ مَنْ تَرَكَ التَّأَدُّبَ فِي الْكَلَامِ فِي حَقِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
45 -
قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: مَنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَمًّا وَلَا عَيْبًا وَلَا سَبًّا وَلَا تَكْذِيبًا، وَلَكِنْ أَتَى مِنَ الْكَلَامِ بِمُجْمَلٍ أَوْ أَتَى بِلَفْظٍ مُشْكِلٍ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ يَتَرَدَّدُ فِي الْمُرَادِ بِهِ أَهُوَ السَّلَامَةُ أَمِ الشَّرُّ، فَقَدِ اخُتِلَفَ فِيهِ فَقِيل: يُقْتَل تَعْظِيمًا لِحُرْمَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَقِيل: يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ، لِكَوْنِ قَوْلِهِ مُحْتَمَلاً، وَيُؤَدَّبُ فَاعِلُهُ إِنْ لَمْ يَتُبْ.
وَكَذَا لَوْ أَتَى بِلَفْظٍ عَامٍّ يَدْخُل فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَمَا لَوْ سَبَّ بَنِي هَاشِمٍ (2) .
ق -
حُكْمُ مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
46 -
مَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُتَعَمِّدًا فَقَدِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً مِنَ الْكَبَائِرِ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ
(1) الصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية ص 527 - 529، والشفا في حقوق المصطفى وشرحه 4 / 76 - 192، وجواهر الإكليل 1 / 269، وحاشية ابن عابدين 3 / 290 - 291، والذخيرة للقرافي 12 / 18.
(2)
شرح الشفا 5 / 192 - 242.