الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَسْدُودَةٌ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ لأَِنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ غَيْرِ مَعْفُوٍّ عَنْهَا فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ حَمَلَهَا فِي كُمِّهِ.
وَقَالُوا إِذَا سَقَطَتْ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ ثُمَّ زَالَتْ عَنْهُ أَوْ أَزَالَهَا فِي الْحَال لَمْ تَبْطُل صَلَاتُهُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فِي نَعْلَيْهِ خَلَعَهُمَا وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ (1) ، وَلأَِنَّ النَّجَاسَةَ يُعْفَى عَنْ يَسِيرِهَا فَعُفِيَ عَنْ يَسِيرِ زَمَنِهَا كَكَشْفِ الْعَوْرَةِ (2) .
تَوَقِّي النَّجَاسَاتِ:
40 -
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ بِشَيْءٍ نَجِسٍ، كَمَا لَا يَجُوزُ إِلْقَاؤُهُ فِي نَجَاسَةٍ أَوْ تَلْطِيخُهُ بِنَجِسٍ.
وَلَا يَجُوزُ كَذَلِكَ إِلْقَاءُ شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ التَّفْسِيرِ أَوِ الْحَدِيثِ أَوِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ فِي نَجَاسَةٍ أَوْ تَلْطِيخُهُ بِنَجِسٍ.
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ تَنْزِيهِ الْمَسَاجِدِ عَنِ النَّجَاسَاتِ، فَلَا يَجُوزُ إِدْخَال النَّجَاسَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ دُخُول مَنْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ ثِيَابِهِ نَجَاسَةٌ،
(1) حَدِيث خَلْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَعْلَيْهِ لِمَا عَلِمَ بِالنَّجَاسَةِ فِيهِمَا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (1 / 426 ط حِمْص) وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرِكِ (1 / 260 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ)، وَقَال: صَحِيحٌ عَلَى شَرْط مُسْلِم.
(2)
كَشَّاف الْقِنَاع 1 / 289 - 292، وَالإِْنْصَاف 1 / 487 - 488، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة 1 / 715 - 716 دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ.
وَقَيَّدَهُ الشَّافِعِيَّةُ بِخَشْيَةِ تَلْوِيثِ الْمَسْجِدِ، كَمَا لَا يَجُوزُ بِنَاؤُهُ بِنَجِسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ (1) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ تَوَقِّي النَّجَاسَةِ فِي الأَْبْدَانِ وَالثِّيَابِ وَالْمَكَانِ عِنْدَ الصَّلَاةِ (2) .
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَوَقِّي الْمَلَاعِنِ الثَّلَاثِ، وَهِيَ الْبَوْل وَالْبَرَازُ فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ مَوْرِدِ مَاءٍ أَوْ ظِلٍّ يُنْتَفَعُ بِهِ، لِحَدِيثِ مُعَاذٍ رضي الله عنه مَرْفُوعًا: اتَّقُوا الْمَلَاعِنَ الثَّلَاثَةَ: الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَالظِّل (3) ، وَكَذَلِكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ الْمُثْمِرَةِ وَفِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ (4)
(1) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 116، 3 / 223، 284، وَحَاشِيَة الطحطاوي عَلَى مَرَاقِي الْفَلَاح 46، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 125، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 21، 2 / 3، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 27، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 3 / 344، وقليوبي 4 / 176، وَالزَّوَاجِر 1 / 26، وَالْمُغْنِي 1 / 148، وَرَوض الطَّالِب 2 / 62، وَالْفُرُوعُ 1 / 188، 193.
(2)
مَرَاقِي الْفَلَاح 59 - 60، وَالاِخْتِيَار شَرْح الْمُخْتَار 1 / 43 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ 1936، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 38، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 200، وَالْمُهَذَّب 1 / 66 - 68، وَالإِْقْنَاع لِلشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيب 1 / 169، 170، وَشَرْح الْمِنْهَاجِ لِلْمَحَلِّيِّ 1 / 180، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ 1 / 713 - 714 ط دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ.
(3)
حَدِيث: " اتَّقَوُا الْمَلَاعِن الثَّلَاثَة: الْبِرَازُ فِي الْمَوَارِدِ، وَقَارِعَة الطَّرِيقِ، وَالظِّل ". أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (1 / 29 ط حِمْص) وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرِكِ (1 / 167 ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة)، وَقَال الْحَاكِم: صَحِيح، وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيّ.
(4)
حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 239، وَمَرَاقِي الْفَلَاح ص 14، وَشَرْح الْمِنْهَاجِ لِلْمَحَلِّيِّ 1 / 40، 41، وَالإِْقْنَاع لِلشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيب 1 / 72، وَالْمُهَذَّب 1 / 33، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ 1 / 156، 157 ط دَار الْكِتَابِ الْعَرَبِيِّ، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 1 / 65، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 106، 107، وَأَسْهَل الْمَدَارِك شَرْح إِرْشَادِ السَّالِكِ 1 / 69.