الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِمُتَنَجِّسٍ يُطَهَّرُ بِغَسْلِهِ ثَلَاثًا، فَلَوِ اخْتَضَبَ الرَّجُل أَوِ اخْتَضَبَتِ الْمَرْأَةُ بِالْحِنَّاءِ الْمُتَنَجِّسِ وَغُسِل كُلٌّ ثَلَاثًا طَهُرَ، أَمَّا إِذَا كَانَ الاِخْتِضَابُ بِعَيْنِ النَّجَاسَةِ فَلَا يَطْهُرُ إِلَاّ بِزَوَال عَيْنِهَا وَطَعْمِهَا وَرِيحِهَا وَخُرُوجِ الْمَاءِ صَافِيًا، وَيُعْفَى عَنْ بَقَاءِ اللَّوْنِ لأَِنَّ الأَْثَرَ الَّذِي يَشُقُّ زَوَالُهُ لَا يَضُرُّ بَقَاؤُهُ، وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل الْمَصْبُوغُ بِالدَّمِ فَهُوَ نَجِسٌ، وَالْمَصْبُوغُ بِالدُّودَةِ غَيْرِ الْمَائِيَّةِ الَّتِي لَهَا دَمٌ سَائِلٌ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ يَتَجَمَّدُ الدَّمُ فِيهَا وَهُوَ نَجِسٌ.
وَأَضَافَ الْقَلْيُوبِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَفَاءِ غُسَالَةِ ثَوْبٍ صُبِغَ بِنَجِسٍ، وَيَكْفِي غَمْرُ مَا صُبِغَ بِمُتَنَجِّسٍ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ صَبُّ مَاءٍ قَلِيلٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ فَيَطْهُرُ هُوَ وَصِبْغُهُ (1) .
وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (اخْتِضَاب ف 15) .
الاِسْتِجْمَارُ بِالنَّجِسِ:
47 -
ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الاِسْتِجْمَارُ بِالنَّجِسِ وَلَا بِالْمُتَنَجِّسِ، وَمِمَّا اشْتَرَطُوهُ فِيمَا يَصِحُّ الاِسْتِجْمَارُ بِهِ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا، أَيْ غَيْرَ نَجِسٍ وَلَا مُتَنَجِّسٍ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِجْمَار ف 28) .
(1) ابْن عَابِدِينَ 1 / 229، 230، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 60، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 163 وَحَاشِيَة الْقَلْيُوبِيّ وَعَمِيرَة 1 / 75.
التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ:
48 -
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ إِلَاّ فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَدَاوِي ف 8) .
سَقْيُ الزُّرُوعِ بِالْمِيَاهِ النَّجِسَةِ وَالتَّسْمِيدُ بِالنَّجَاسَاتِ:
49 -
صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي سَقْيِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ بِالْمِيَاهِ النَّجِسَةِ أَنَّهَا لَا تَتَنَجَّسُ وَلَا تَحْرُمُ (1) .
(ر: أَطْعِمَة ف 11) .
وَفِي هَذَا يَقُول الْمَالِكِيَّةُ: الزَّرْعُ الْمَسْقِيُّ بِنَجِسٍ طَاهِرٌ وَإِنْ تَنَجَّسَ ظَاهِرُهُ فَيُغْسَل مَا أَصَابَهُ مِنَ النَّجَاسَةِ (2) ، وَلَوْ جَعَل الْعَذِرَةَ فِي الْمَاءِ لِسَقْيِ الزَّرْعِ جَازَ (3) ، وَأَنَّ الْمُتَغَيِّرَ بِالنَّجِسِ كَالْعَذِرَةِ وَنَحْوِهَا نَجِسٌ لَا يُسْتَعْمَل فِي شَيْءٍ مِنَ الْعَادَاتِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَاتِ، لَكِنْ يُسْقَى بِهِ الزَّرْعُ وَالْبَهَائِمُ (4) .
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: الزَّرْعُ النَّابِتُ عَلَى السِّرْجِينِ قَال عَنْهُ الأَْصْحَابُ: إِنَّهُ لَيْسَ بِنَجِسِ
(1) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 5 / 217، وَالْخَرَشِيّ 1 / 88، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج 8 / 149.
(2)
حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 52.
(3)
حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 61.
(4)
أَسْهَل الْمَدَارِك شَرْح إِرْشَادِ السَّالِكِ 1 / 35، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 61.