الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَال: " إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "(1) ، وَسَوَاءٌ قَصَدَ بِذَلِكَ السُّوءَ أَوْ قَصَدَ خَيْرًا كَمَنْ يَضَعُ الأَْحَادِيثَ لِلتَّرْغِيبِ فِي الطَّاعَاتِ.
وَقَدْ قَال بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِكُفْرِ مَنْ فَعَل ذَلِكَ، مِنْهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْمُنِيرِ، وَوَجَّهَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ بِأَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ، وَإِفْسَادٌ لِلدِّينِ مِنَ الدَّاخِل.
وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْحَدِيثِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الْكَذِبَ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى السَّمَاعِ مِنْهُ فِي الْمَنَامِ يَشْمَلُهُ التَّحْرِيمُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ (2)، وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم:" مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّل بِي، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "(3) .
(1) حديث: " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد. . " أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 160 ط السلفية) ومسلم في مقدمة صحيحه (1 / 10 ط عيسى الحلبي) من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
(2)
الصارم المسلول على شاتم الرسول ص 179، وشرح المنهاج مع حاشية القليوبي وعميرة 4 / 75، وفتح الباري 1 / 202 و 3 / 162.
(3)
حديث: " من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 202 ط السلفية) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
نَتْرٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -
النَّتْرُ بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ بَعْدَ النُّونِ - كَمَا ضَبَطَهُ الْفُقَهَاءُ - فِي اللُّغَةِ: جَذْبُ الشَّيْءِ بِشِدَّةٍ أَوْ بِجَفَاءٍ، وَبَابُهُ قَتَل، وَاسْتَنْتَرَ مِنْ بَوْلِهِ: اجْتَذَبَهُ وَاسْتَخْرَجَ بَقِيَّتَهُ مِنَ الذَّكَرِ عِنْدَ
الاِسْتِنْجَاءِ
.
وَلَا يَخْرُجُ مَعْنَى النَّتْرِ فِي الاِصْطِلَاحِ عَنْ مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الاِسْتِنْجَاءُ:
2 -
الاِسْتِنْجَاءُ لُغَةً: الْقَطْعُ، مِنْ نَجَا (2)، وَقِيل: مِنَ النَّجْوَةِ وَهِيَ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَْرْضِ، لأَِنَّهُ يَسْتَتِرُ عَنِ النَّاسِ بِهَا (3) .
(1) القليوبي 1 / 41، والدسوقي 1 / 110، والقاموس المحيط، وانظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 5 / 386 ط الحلبي، والمصباح المنير، ولسان العرب مادة (نتر) .
(2)
المصباح المنير.
(3)
انظر: لسان العرب ماد (نجا) ، وأسنى المطالب 1 / 44 ط المكتبة الإسلامية.