الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نبوّة
التَّعْريِفُ:
1 -
النُّبُوَّةُ لُغَةً مِنْ (نَبَا يَنْبُو) أَوْ مِنَ (النَّبَأِ) ، فَنَبَا الشَّيْءُ بِمَعْنَى ارْتَفَعَ، وَمِنْهُ " النَّبِيُّ " وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الأَْرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ.
قَال ابْنُ مَنْظُورٍ: وَالنَّبِيُّ أَيْضًا الْعَلَمُ مِنْ أَعْلَامِ الأَْرْضِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا، أَيْ كَالْجَبَل وَنَحْوِهِ.
قَال بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ " النَّبِيِّ " لأَِنَّهُ أَرْفَعُ خَلْقِ اللَّهِ، وَأَيْضًا لأَِنَّهُ يُهْتَدَى بِهِ.
وَقَال ابْنُ السِّكِّيتِ: إِنْ أَخَذْتَ " النَّبِيَّ " مِنَ النُّبُوَّةِ وَالنَّبَاوَةِ، وَهِيَ الاِرْتِفَاعُ مِنَ الأَْرْضِ؛ لاِرْتِفَاعِ قَدْرِهِ؛ وَلأَِنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ سَائِرِ الْخَلْقِ، فَأَصْلُهُ غَيْرُ الْهَمْزِ.
وَأَمَّا مَنْ جَعَلَهُ مِنَ " النَّبَأِ " بِالْهَمْزِ، فَقَدْ لَاحَظَ مَعْنَى الإِْنْبَاءِ، وَهُوَ الإِْخْبَارُ، تَقُول الْعَرَبُ: أَنْبَأْتُ فَلَانًا نُبُوءَةً، أَيْ أَخْبَرْتُهُ خَبَرًا، فَمِنْهُ " النَّبِيُّ " وَأَصْلُهُ " النَّبِيءُ " فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَوْ بِمَعْنَى فَاعِلٍ، أَيْ مُنَبِّأٌ أَوْ مُخْبِرٌ، ثُمَّ سُهِّلَتِ الْهَمْزَةُ.
قَال الْفَرَّاءُ: النَّبِيُّ هُوَ مَنْ أَنْبَأَ عَنِ اللَّهِ، فَتُرِكَ هَمْزُهُ.
وَقَال الزَّجَّاجُ: الْقِرَاءَةُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا فِي النَّبِيِّينَ وَالأَْنْبِيَاءِ طَرْحُ الْهَمْزِ، وَقَدْ هَمَزَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الْمَدِينَةِ جَمِيعَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ هَذَا، وَالأَْجْوَدُ تَرْكُ الْهَمْزِ (1) .
وَالنُّبُوَّةُ فِي الاِصْطِلَاحِ: قَال طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ: إِنَّهَا صِفَةٌ فِي النَّبِيِّ، وَقَال طَائِفَةٌ لَيْسَتْ صِفَةً ثُبُوتِيَّةً فِي النَّبِيِّ، بَل هِيَ مُجَرَّدُ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ الإِْلَهِيِّ بِهِ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ النُّبُوَّةَ تَجْمَعُ هَذَا وَهَذَا، فَهِيَ تَتَضَمَّنُ صِفَةً ثُبُوتِيَّةً فِي النَّبِيِّ، وَصِفَةً إِضَافِيَّةً هِيَ مُجَرَّدُ تَعَلُّقِ الْخِطَابِ الإِْلَهِيِّ بِهِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الرِّسَالَةُ:
2 -
الرِّسَالَةُ فِي اللُّغَةِ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى الإِْرْسَال، يُقَال: أَرْسَلْتُ إِلَى فُلَانٍ، أَيْ وَجَّهْتُ إِلَيْهِ، وَأَرْسَلْتُهُ فِي رِسَالَةٍ، فَهُوَ مُرْسَلٌ وَرَسُولٌ (3) .
(1) لسان العرب المحيط، وفتح الباري 6 / 361.
(2)
كتاب النبوات لابن تيمية ص 389 دار الكتب العلمية - بيروت.
(3)
لسان العرب، والتعريفات للجرجاني، وقواعد الفقه للبركتي.