الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا لَوْ تَلَفَ وَلَدُ الْمَغْصُوبِ عِنْدَ الْغَاصِبِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ تَعَدَّى أَمْ لَا، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَضْمَنُ عِنْدَ التَّعَدِّي. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (غَصب ف 18) .
هـ - نَسْل الْمَرْهُونِ:
10 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَسْل الْمَرْهُونِ هَل يُعْتَبَرُ رَهْنًا تَبَعًا لِلأَْصْل أَمْ لَا؟ فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ مَا تَنَاسَل مِنَ الرَّهْنِ يُعْتَبَرُ رَهْنًا مَعَ الأَْصْل. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ نَسْل الْحَيَوَانِ لَا يَسْرِي عَلَيْهِ الرَّهْنُ (1) وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (رَهْن ف 15) .
و مَا يَشْمَل لَفْظُ النَّسْل فِي الْوَقْفِ:
11 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَشْمَلُهُ لَفْظُ النَّسْل إِذَا قَال الْوَاقِفُ: وَقَفْتُ عَلَى نَسْلِي. فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَفِيَّةِ فِي رِوَايَةٍ ذَكَرَهَا هِلَالٌ وَرَجَّحَهَا بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ، يَدْخُل فِي الْوَقْفِ أَوْلَادُ الْوَاقِفِ ذُكُورُهُمْ وَإِنَاثُهُمْ
(1) حاشية ابن عابدين 5 / 335، والدسوقي 3 / 6244 ونهاية المحتاج4 / 280، والمغني 4 / 430.
وَأَوْلَادُهُمُ الذُّكُورُ مِنْ وَلَدِهِ دُونَ أَوْلَادِ الإِْنَاثِ. قَال الْحَنَابِلَةُ: فَلَا يَدْخُل أَوْلَادُ الْبَنَاتِ إِلَاّ بِقَرِينَةٍ؛ لأَِنَّهُمْ لَا يَنْتَسِبُونَ إِلَيْهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِدُخُول أَوْلَادِ الْبَنَاتِ فِي ذَلِكَ؛ لأَِنَّ مَبْنَى أَلْفَاظِ الْوَاقِفِ عَلَى الْعُرْفِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ رَجَّحَهَا بَعْضُهُمْ وَرِوَايَةٍ عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ أَوْلَادَ الْبَنَاتِ يَدْخُلُونَ فِي الْوَقْفِ عَلَى النَّسْل كَأَوْلَادِ الذُّكُورِ؛ لأَِنَّ الْجَمِيعَ مِنْ نَسْلِهِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِلَى قَوْلِهِ وَعِيسَى (1) . وَهُوَ وَلَدُ بِنْتِهِ (2) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَقَفَ) .
ز - السَّلَمُ فِي نَسْل الْحَيَوَانِ:
12 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيمَا يَنْدُرُ اجْتِمَاعُهُ مَعَ الصِّفَاتِ، كَأَمَةٍ وَوَلَدِهَا أَوْ بَهِيمَةٍ وَوَلَدِهَا، فَإِنَّهُ يَنْدُرُ اجْتِمَاعُهُمَا بِالنَّظَرِ لِلأَْوْصَافِ الَّتِي يَجِبُ ذِكْرُهَا فِي السَّلَمِ، فَتَكُونُ الْبَهِيمَةُ بِأَوْصَافٍ مَخْصُوصَةٍ وَوَلَدُهَا
(1) سورة الأنعام / 84، 85
(2)
الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 439، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 4 / 93، والمهذب 1 / 451، وكشاف القناع 4 / 287.