الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَمَّا أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْل فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهَا، فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَقَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْل أَرْبَعُ سِنِينَ (1)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ إِلَى أَنَّ أَقْصَى مُدَّةِ الْحَمْل سَنَتَانِ (2) وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَكْثَرَ مُدَّةِ الْحَمْل خَمْسُ سِنِينَ، وَقَال مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إِنَّ أَقْصَى الْحَمْل تِسْعَةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ الْمُدَّةُ الْمُعْتَادَةُ (3) وَانْظُرِ التَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (حَمْل ف 6 وَمَا بَعْدَهَا) .
هـ - الْبَيِّنَةُ:
23 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَاحِدٍ وَيَمِينٍ، وَلَا بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ وَيَمِينٍ (4) وَاخْتَلَفُوا فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.
(1) بِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 372، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 380، وَالْخَرَشِيّ 1 / 143، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 2 / 141، 142، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 373، 380، وَالْمُغْنِي 7 / 477، 483.
(2)
الْهِدَايَة 2 / 36، وَحَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 623، وَالاِخْتِيَار 3 / 179، وَالْمُغْنِي 7 / 447 - 480.
(3)
جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 312، 313، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 252، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 2 / 460.
(4)
جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 304، وَالْجُمَل 5 / 394، وَبِدَايَة الْمُجْتَهِدِ 2 / 360.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَإِنَّمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ (1) ، لأَِنَّ النَّسَبَ لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَال وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال، فَلَمْ يَكُنْ لِلنِّسَاءِ فِي شَهَادَتِهِ مَدْخَلٌ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ النَّسَبَ يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ (2) وَالتَّفْصِيل فِي (شَهَادَةِ ف 19) .
وَ - الإِْقْرَارُ:
24 - الإِْقْرَارُ بِالنَّسَبِ وَاجِبٌ عَلَى الصَّادِقِ، حَرَامٌ عَلَى غَيْرِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ بِالإِْقْرَارِ وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ التَّفَاصِيل. فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الإِْقْرَارَ بِالنَّسَبِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: إِقْرَارُ الرَّجُل بِوَارِثٍ. وَالثَّانِي: إِقْرَارُ الْوَارِثِ بِوَارِثِهِ. وَيَتَعَلَّقُ بِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُكْمَانِ حُكْمُ النَّسَبِ وَحُكْمُ الْمِيرَاثِ. أَمَّا الإِْقْرَارُ بِوَارِثٍ فَلِصِحَّتِهِ فِي حَقِّ ثُبُوتِ النَّسَبِ شَرَائِطُ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ الْمُقَرُّ بِهِ مُحْتَمَل الثُّبُوتِ، لأَِنَّ الإِْقْرَارَ إِخْبَارٌ عَنْ كَائِنٍ، فَإِذَا
(1) جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 304، وَالْجُمَل 5 / 394، وَنِيل الْمَآرِب 2 / 483، 484.
(2)
فَتْح الْقَدِير 6 / 7.