الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالَةِ الطَّعَامِ فَطَاهِرٌ (1) .
فَإِذَا تَغَيَّرَ بِحُمُوضَةٍ أَوْ نَحْوِهَا فَهُوَ نَجِسٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ (2) .
18 -
أَمَّا الْقَلْسُ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَاّمِ - فَهُوَ كَمَا قَال الْمَالِكِيَّةُ: مَاءٌ تَقْذِفُهُ الْمَعِدَةُ أَوْ يَقْذِفُهُ رِيحٌ مِنْ فَمِهَا، وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ طَعَامٌ (3) .
وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْقَلْسَ نَجِسٌ، فَعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلْسٌ أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ (4) .
وَقَالُوا: إِنَّ خُرُوجَ النَّجَاسَةِ هُوَ الَّذِي يُؤَثِّرُ فِي زَوَال الطَّهَارَةِ (5) .
(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ 1 / 51، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 94، وَالْخَرَشِيُّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل 1 / 86، وَأَسْهَل الْمَدَارِك شَرْح إِرْشَادِ السَّالِكِ 1 / 63 ط دَار الْفِكْرِ.
(2)
حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 1 / 51.
(3)
حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 1 / 51، وَالْخَرَشِيُّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل 1 / 86.
(4)
حَدِيث عَائِشَة رضي الله عنها: " مَنْ أَصَابَهُ قَيْء أَوْ رُعَاف أَوْ قَلْس أَوْ مَذْي، فَلْيَتَوَضَّأْ. . " أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَة (1 / 385 - 386 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) وَضِعْف إِسْنَاده الْبُوصَيْرِيّ فِي مِصْبَاحِ الزُّجَاجَةِ (1 / 223 ط دَار الْجِنَان) .
(5)
فَتْح الْقَدِير 1 / 26، 27، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَة مَعَ الشَّرْحِ 1 / 176، 734.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْقَلْسَ طَاهِرٌ كَالْقَيْءِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ حَالَةِ الطَّعَامِ، فَإِنْ تَغَيَّرَ كَانَ نَجِسًا (1) .
ج -
الْجِرَّةُ مِنَ الْحَيَوَانِ الْمُجْتَرِّ:
19 -
الْجِرَّةُ بِالْكَسْرِ: عَرَّفَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنَّهَا: مَا يَصْدُرُ مِنْ جَوْفِ الْبَعِيرِ أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ إِلَى فِيهِ (2) .
وَعَرَّفَهَا الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهَا مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ جَوْفِهِ لِلاِجْتِرَارِ (3) .
وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ مَا عَدَا زُفَرَ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا نَجِسَةٌ كَرَوْثِهِ، لأَِنَّهُ وَارَاهُ جَوْفُهُ، كَالْمَاءِ إِذَا وَصَل إِلَى جَوْفِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ بَوْلِهِ، فَكَذَا الْجِرَّةُ يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الرَّوْثِ، وَلَا يَجْتَرُّ مِنَ الْحَيَوَانِ إِلَاّ مَا لَهُ كَرِشٌ.
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَلَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ عِنْدَهُمْ لأَِنَّ مَعِدَةَ مُبَاحِ الأَْكْل طَاهِرَةٌ عِنْدَهُمْ لِعِلَّةِ الْحَيَاةِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ مَرَارَةٍ وَصَفْرَاءَ (4) .
(1) حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ عَلَى الشَّرْحِ الْكَبِيرِ 1 / 51، وَمَوَاهِب الْجَلِيل 1 / 94، وَالْخَرَشِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل 1 / 86.
(2)
مَرَاقِي الْفَلَاح 30، وَالاِخْتِيَار شَرْح الْمُخْتَار 1 / 31 ط مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ.
(3)
الإِْقْنَاع لِلشِّرْبِينِيِّ الْخَطِيب 1 / 31.
(4)
حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 233، والقليوبي عَلَى الْمِنْهَاجِ 1 / 72، وَالاِخْتِيَار لِتَعْلِيل الْمُخْتَار 1 / 31، وَالأَْشْبَاه وَالنَّظَائِر لاِبْنِ نَجِيمِ 1 / 202، وَمَوَاهِبَ الْجَلِيل 1 / 94، 95 ط دَار الْفِكْرِ، وَالْمُغْنِي 2 / 88 ط مَكْتَبَة الرِّيَاضِ، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 79.