الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نَضْحٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -
مِنْ مَعَانِي النَّضْحِ فِي اللُّغَةِ الْبَل بِالْمَاءِ وَالرَّشِّ، يُقَال: نَضَحَ الْمَاءَ، وَنَضَحَ الْبَيْتَ بِالْمَاءِ.
وَيُطْلَقُ النَّضْحُ كَذَلِكَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يُنْضَحُ بِهِ الزَّرْعُ أَيْ يُسْقَى بِالنَّاضِحِ وَهُوَ السَّانِيَةُ (1) .
وَفِي الاِصْطِلَاحِ قَال الْمَرْدَاوِيُّ: نَضَحَ الشَّيْءَ: غَمَرَهُ بِالْمَاءِ وَإِنْ لَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ شَيْءٌ (2) .
وَقَال إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ: النَّضْحُ أَنْ يَغْمُرَ وَيُكَاثِرَ بِالْمَاءِ مُكَاثَرَةً لَا يَبْلُغُ جَرَيَانَ الْمَاءِ وَتَرَدُّدَهُ وَتَقَاطُرَهُ بِخِلَافِ الْمُكَاثَرَةِ فِي غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَجْرِي بَعْضُ الْمَاءِ وَيَتَقَاطَرُ مِنَ الْمَحِل وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَصْرُهُ (3) .
وَفَسَّرَ الْفُقَهَاءُ النَّضْحَ كَذَلِكَ بِالسَّانِيَةِ وَهِيَ الإِْبِل الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا (4) .
(1) المصباح المنير، والمغرب
(2)
الإنصاف 1 / 323
(3)
صحيح مسلم بشرح النووي 3 / 195 ط المطبعة المصرية بالأزهر
(4)
فتح الباري 3 / 349 ط السلفية، وعمدة القاري 9 / 72
وَقَال الْعَيْنِيُّ: النَّوَاضِحُ الإِْبِل الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَاحِدُهَا نَاضِحٌ وَالأُْنْثَى نَاضِحَةٌ (1) .
وَقَال الْقَرَافِيُّ: النَّضْحُ: السَّقْيُ بِالْجَمَل، وَيُسَمَّى الْجَمَل الَّذِي يَجُرُّهُ نَاضِحًا (2) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّضْحِ:
نَضْحُ الْفَرْجِ وَالسَّرَاوِيل بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ:
2 -
ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَأْخُذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَيَنْضَحَ بِهَا فَرْجَهُ وَدَاخِل سَرَاوِيلِهِ أَوْ إِزَارِهِ بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ دَفْعًا لِلْوَسْوَاسِ، فَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: جَاءَنِي جِبْرِيل فَقَال: يَا مُحَمَّدُ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَضِحْ (3) .
قَال حَنْبَلٌ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ: أَتَوَضَّأُ وَاسْتَبْرِئُ وَأَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ؟ قَال: إِذَا تَوَضَّأْتَ فَاسْتَبْرِئْ، ثُمَّ خُذْ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَرُشَّهُ عَلَى فَرْجِكَ وَلَا تَلْتَفِتْ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ (4) .
(1) عمدة القاري 9 / 72، وانظر كشاف القناع 2 / 209
(2)
الذخيرة 3 / 83
(3)
حديث: جاءني جبريل فقال: يا محمد إذا توضأت فانتضح أخرجه الترمذي (1 / 71 ط الحلبي) وقال: حديث غريب، ثم ذكر أن أحد رواته قال عنه البخاري: منكر الحديث.
(4)
الفتاوى الهندية 1 / 49، والبحر الرائق 1 / 253، والمجموع 2 / 112، والمغني 1 / 155 - 156