الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَا تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا وَاجِبَةً أَوْ مُحَرَّمَةً أَوْ مُبَاحَةً.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (اخْتِصَاص ف 7 وَمَا بَعْدَهَا) .
ج -
الإِْيمَانُ بِهِ صلى الله عليه وسلم:
27 -
يَجِبُ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ تَصْدِيقُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فِيمَا جَاءَ بِهِ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَتِمُّ الإِْيمَانُ إِلَاّ بِهِ.
كَمَا يَجِبُ عَلَى كُل مُكَلَّفٍ الشَّهَادَةُ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلَهُ صلى الله عليه وسلم بِالرِّسَالَةِ، لأَِنَّ الشَّهَادَةَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِْسْلَامِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا (1)، وَقَوْل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:" أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ "(2) .
وَفِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (إِسْلَام ف 16 - 20) .
د ـ
مَحَبَّتُهُ صلى الله عليه وسلم:
28 -
يَجِبُ عَلَى كُل مُسْلِمٍ أَنْ يُحِبَّ اللَّهَ
(1) سورة التغابن / 8.
(2)
حديث: " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا. . . ". أخرجه مسلم (1 / 52 ط الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وَرَسُولَهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُحِبُّ أَحَدًا أَوْ شَيْئًا سِوَاهُمَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: قُل إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (1) قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: فِي هَذَا حَضٌّ وَتَنْبِيهٌ وَدَلَالَةٌ وَحُجَّةٌ عَلَى إِلْزَامِ مَحَبَّتِهِ، وَوُجُوبِ فَرْضِهَا، وَعِظَمِ خَطَرِهَا، وَاسْتِحْقَاقِهِ لَهَا صلى الله عليه وسلم، إِذْ قَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ كَانَ مَالُهُ وَوَلَدُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَوْعَدَهُمْ بِقَوْلِهِ: حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ فَسَّقَهُمْ بِتَمَامِ الآْيَةِ (2) .
وَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: " لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ "(3)، وَقَال عُمَرُ رضي الله عنه لِرَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا رَسُول اللَّهِ، لأََنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُل شَيْءٍ إِلَاّ مِنْ نَفْسِي، فَقَال صلى الله عليه وسلم:" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ". فَقَال عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآْنَ
(1) سورة التوبة / 24.
(2)
الشفا 3 / 535 - 538.
(3)
حديث: " لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 58 ط السلفية) ومسلم (1 / 67 ط الحلبي) من حديث أنس رضي الله عنه.