الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا (1) يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ (2) يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ (3) .
وَتَوْقِيرُهُ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّنَا عِنْدَ ذِكْرِهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَا يَنْبَغِي ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ مُجَرَّدًا، بَل لَا بُدَّ مِنْ قَرْنِهِ بِالصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَيْهِ.
(انْظُرِ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ف 3 وَمَا بَعْدَهَا) .
غَضُّ الصَّوْتِ عِنْدَهُ وَتَوْقِيرُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم:
32 -
ذَهَبَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِذَا قُرِئَ كَلَامُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَجَبَ عَلَى كُل حَاضِرٍ أَلَاّ يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرِضَ عَنْهُ، كَمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِهِ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِهِ، قَال أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: حُرْمَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَيِّتًا كَحُرْمَتِهِ حَيَّا، وَكَلَامُهُ الْمَأْثُورُ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الرِّفْعَةِ مِثَال كَلَامِهِ الْمَسْمُوعِ مِنْ لَفْظِهِ، فَإِذَا قُرِئَ كَلَامُهُ وَجَبَ عَلَى كُل حَاضِرٍ أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرِضَ عَنْهُ كَمَا كَانَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ
(1) سورة هود / 76.
(2)
سورة الأعراف / 144.
(3)
سورة المائدة / 110.
فِي مَجْلِسِهِ عِنْدَ تَلَفُّظِهِ بِهِ، وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: تَوْقِيرُهُ وَتَعْظِيمُهُ لَازِمٌ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا كَانَ فِي حَيَاتِهِ، وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَذِكْرِ حَدِيثِهِ وَسُنَّتِهِ وَسَمَاعِ اسْمِهِ وَسِيرَتِهِ، وَمُعَامَلَةِ آلِهِ وَعِتْرَتِهِ، وَتَعْظِيمِ أَهْل بَيْتِهِ وَصَحَابَتِهِ رضي الله عنهم. قَال: وَيَنْبَغِي مُرَاعَاةُ ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ عليه الصلاة والسلام عِنْدَ قَبْرِهِ (1) .
تَوْقِيرُ آل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ رضي الله عنهم وَبِرُّهُمْ وَحُبُّهُمْ:
33 -
قَال أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: " ارْقُبُوا مُحَمَّدًا فِي أَهْل بَيْتِهِ " وَقَال أَيْضًا: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِل مِنْ قَرَابَتِي ".
وَأَمَّا أَصْحَابُهُ صلى الله عليه وسلم فَقَدْ أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِإِيمَانِهِمْ وَإِحْسَانِهِمْ وَجِهَادِهِمْ فَقَال تَعَالَى: مُحَمَّدٌ رَسُول اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ (2)، وَقَال: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (3) ،
(1) تفسير القرطبي 16 / 307، والشفا للقاضي عياض 3 / 643، 644، 660. أحكام القرآن لابن العربي 4 / 146.
(2)
سورة الفتح / 29.
(3)
سورة الفتح / 18.