الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " (1) .
وَقَال بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ: وَيُسَنُّ الدُّعَاءُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ الإِْقَامَةِ أَيْضًا (2) .
ط -
التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:
36 -
لَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ فِي التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَعْنَى الإِْيمَانِ بِهِ وَمَحَبَّتِهِ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُول: أَسْأَلُكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ، وَيُرِيدُ: أَنِّي أَسْأَلُكَ بِإِيمَانِي بِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَأَتَوَسَّل إِلَيْكَ بِإِيمَانِي بِهِ وَمَحَبَّتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (تَوَسُّل ف 8 - 14) .
ي -
طَلَبُ شَفَاعَتِهِ صلى الله عليه وسلم:
37 -
طَلَبُ الشَّفَاعَةِ مِنْهُ صلى الله عليه وسلم فِي حَيَاتِهِ جَائِزٌ، كَمَا شَفَعَ صلى الله عليه وسلم لِمُغِيثٍ زَوْجِ بَرِيرَةَ عِنْدَمَا خُيِّرَتْ لَمَّا عَتَقَتْ بَيْنَ الْبَقَاءِ مَعَهُ وَبَيْنَ مُفَارَقَتِهِ، فَشَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَهُ لِتَرْضَى بِالْبَقَاءِ مَعَهُ، فَقَالَتْ: " لَا حَاجَةَ
(1) حديث جابر بن عبد الله: " من قال حين يسمع النداء ". أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 94 ط السلفية) .
(2)
المغني لابن قدامة 1 / 428 ط ثالثة، وتفسير ابن كثير 2 / 53، وفتح القدير على الهداية 1 / 250 ط مكة، المكتبة التجارية، ونهاية المحتاج للرملي 1 / 422، والمهذب للشيرازي تحقيق محمد الزحيلي 1 / 204 - بيروت، دار القلم.
لِي فِيهِ " (1) .
وَكَذَلِكَ يَتَشَفَّعُ بِهِ بَنُو آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَشْفَعُ لَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى لِتَعْجِيل الْحِسَابِ، كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ.
وَأَمَّا بَعْدَ وَفَاتِهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ طَلَبَ الشَّفَاعَةِ مِنْهُ لَا بَأْسَ بِهِ، بِأَنْ يَتَوَجَّهَ الْعَبْدُ بِالدُّعَاءِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَقُول: اللَّهُمَّ شَفِّعْ فِينَا نَبِيَّكَ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم.
وَانْظُرْ (شَفَاعَة ف 6 - 8)
ك -
الْحَلِفُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَوْ بِغَيْرِهِ مِنَ الأَْنْبِيَاءِ:
38 -
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْحَلِفِ بِالأَْنْبِيَاءِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى كَرَاهَةِ الْحَلِفِ بِالأَْنْبِيَاءِ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ.
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَان ف 47 - 51) .
ل -
التَّبَرُّكُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِآثَارِهِ:
39 -
اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّبَرُّكِ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِآثَارِهِ، وَأَوْرَدَ عُلَمَاءُ السِّيرَةِ وَالشَّمَائِل وَالْحَدِيثِ أَخْبَارًا كَثِيرَةً تُمَثِّل تَبَرُّكَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم بِصُوَرٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَآثَارِهِ.
(1) حديث: " لا حاجة لي فيه " أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 408 ط السلفية) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.