الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وُضِعَتْ هَذِهِ اللَّبِنَةُ! ! قَال: فَأَنَا اللَّبِنَةُ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ " (1) .
أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل:
5 -
ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل فِي قَوْلِهِ: فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل (2) ، وَالْمُرَادُ بِالْعَزْمِ الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْحَزْمُ وَالتَّصْمِيمُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ، وَعَدَمُ التَّهَاوُنِ فِي ذَلِكَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَحْدِيدِ مَنْ هُمْ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُل عَلَى قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنَّهُمْ جَمِيعُ الرُّسُل، أَوْ أَنَّهُمْ جَمِيعُ الرُّسُل مَا عَدَا يُونُسَ بْنَ مَتَّى، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ (3)، وَقِيل: إِنَّ آدَمَ أَيْضًا لَيْسَ مِنْهُمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْل فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (4) .
الثَّانِي: أَنَّهُمْ بَعْضُ الرُّسُل، ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي تَعْيِينِ أَسْمَائِهِمْ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ عَشَرَةِ أَقْوَالٍ:
(1) حديث: " إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 6 / 558 ط السلفية) ومسلم (4 / 1791 ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2)
سورة الأحقاف / 35.
(3)
سورة القلم / 48.
(4)
سورة طه / 115.
أَشْهَرُهَا مَا قَالَهُ مُجَاهِدٌ: هُمْ خَمْسَةٌ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ (1) .
ذِكْرُ مَنِ اخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ نَبِيًّا:
مِمَّنِ اخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ:
أ -
الْخَضِرُ:
6 -
الْخَضِرُ هُوَ صَاحِبُ مُوسَى عليه السلام، وَقَدْ ذُكِرَتْ قِصَّتُهُ مَعَهُ فِي سُورَةِ الْكَهْفِ، وَهُوَ مَعْدُودٌ فِي الأَْنْبِيَاءِ غَيْرِ الْمُجْمَعِ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ (2)، قَال الْقُرْطُبِيُّ: الْخَضِرُ نَبِيٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقِيل: هُوَ عَبْدٌ صَالِحٌ غَيْرُ نَبِيٍّ، وَالآْيَةُ - يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (3) تَشْهَدُ بِنُبُوَّتِهِ، قَال: وَقَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ: وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي (4) يَقْتَضِي أَنَّهُ نَبِيٌّ (5) .
(1) تفسير ابن كثير 4 / 172، وتفسير القرطبي 16 / 220، 221، وشرح العقيدة الطحاوية ص 311.
(2)
جواهر الإكليل 2 / 282، والذخيرة للقرافي 12 / 30، والزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي 1 / 54 القاهرة، ط دار الحديث 1414 هـ، وتفسير القرطبي 11 / 16، 39.
(3)
سورة الكهف / 65.
(4)
سورة الكهف / 82.
(5)
تفسير ابن كثير 3 / 99، والبداية والنهاية 1 / 299، 398.