الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
و - الْقُعْدُدُ:
7 - الْقُعْدُدُ فِي اللُّغَةِ: هُوَ الْقَرِيبُ مِنَ الآْبَاءِ إِلَى الْجَدِّ الأَْكْبَرِ. يُقَال: فُلَانٌ سَوَاءٌ مَعَ فُلَانٍ فِي الْقُعْدُدِ مِنْ فُلَانٍ، أَيْ فِي الْقُرْبِ مِنْ أَدْنَى جَدٍّ، وَيُقَال: فُلَانٌ أَقْعَدُ مِنْ فُلَانٍ أَيْ: أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهِ، وَيَقُولُونَ: يَرِثُ الْوَلَاءَ الأَْقْعَدُ مِنْ عَصَبَةِ الْمَيِّتِ صَاحِبِ الْوَلَاءِ (1) وَيَجْرِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي أَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ كَالشَّهَادَةِ لأَِحَدٍ بِأَنَّهُ عَاصِبٌ لِمَيِّتٍ فَيَجِبُ أَنْ يَعْرِفَ الشُّهُودُ قُرْبَهُ مِنَ الْمَيِّتِ فِي الْجَدِّ الَّذِي يَجْتَمِعُ مَعَهُ فِيهِ ابْنُ عَمٍّ بِدَرَجَةٍ أَوْ دَرَجَتَيْنِ (2) وَيَقُول الْفُقَهَاءُ فِي عَفْوِ وَلِيِّ الدَّمِ: عَفْوُ بَعْضِ أَوْلِيَاءِ الدَّمِ يُسْقِطُ الْقِصَاصَ مَا لَمْ يَكُنِ الَّذِي عَفَا أَبْعَدَ فِي الْقُعْدُدِ (3)، وَيَقُولُونَ فِي الْمِيرَاثِ بِالْوَلَاءِ: إِنَّ الْوَلَاءَ لِلأَْقْعَدِ مِنْ عَصَبَةِ الْمَيِّتِ صَاحِبِ الْوَلَاءِ (4) وَالصِّلَةُ بَيْنَ النَّسَبِ وَالْقُعْدُدِ أَنَّ النَّسَبَ أَعَمُّ مِنَ الْقُعْدُدِ.
(1) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَالْمُوَطَّأ 2 / 514، وَشَرْح السجلماسي عَلَى نُظُمِ الْعَمَل الْفَاسِيّ 2 / 114 طَبْع حَجَر فِي فَاسَ 1291
(2)
الْمُدَوَّنَة 8 / 89، وَالْكِفَايَة 2 / 182.
(3)
شَرْح التاودي 1 / 408.
(4)
شَرْح السجلماسي عَلَى نُظُمِ الْعَمَل الْفَاسِيّ 2 / 114.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنَّسَبِ:
حُكْمُ الإِْقْرَارِ بِالنَّسَبِ:
8 - النَّسَبُ مَبْنِيٌّ عَلَى الاِحْتِيَاطِ فَيَحْرُمُ عَلَى الإِْنْسَانِ أَنْ يُقِرَّ بِنَسَبِ وَلَدٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ نَفْيُ وَلَدٍ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْهُ، لِحَدِيثِ: أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْهُ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَْوَّلِينَ وَالآْخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (1) ، وَلِعَظِيمِ التَّغْلِيظِ عَلَى فَاعِل ذَلِكَ وَقَبِيحِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِمَا مِنَ الْمَفَاسِدِ كَانَا مِنَ الْكَبَائِرِ (2)
حُقُوقُ النَّسَبِ:
9 - فِي النَّسَبِ عِدَّةُ حُقُوقٍ، فَفِيهِ حَقٌّ لِلْوَلَدِ (3) حَتَّى يَجِدَ أَبًا يَرْعَاهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ حَقٌّ لِلأُْمِّ، لأَِنَّهَا تُعَيَّرُ بِوَلَدٍ لَا أَبَ لَهُ (4) كَمَا أَنَّ فِيهِ حَقَّ الأَْبِ أَيْضًا (5) ، وَكَذَلِكَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ
(1) حَدِيث: " أَيّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (2 / 695 - 696 ط حِمْص) ، وَالنَّسَائِيّ (6 / 179 - 180 ط التِّجَارِيَّة الْكُبْرَى) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَاللَّفْظُ لأَِبِي دَاوُد وَأَشَارَ الْمُنْذِرِي فِي مُخْتَصَرِ السُّنَنِ (3 / 182) إِلَى إِعْلَالِهِ بِجَهَالَة رَاوٍ فِيهِ.
(2)
الْمَجْمُوع 1 / 32، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 7 / 106 ط الْمَكْتَبَة الإِْسْلَامِيَّة، وَابْن عَابِدِينَ 2 / 592.
(3)
حَاشِيَة الْجُمَل 5 / 436، وَأَسْنَى الْمَطَالِب 3 / 393.
(4)
حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 2 / 616.
(5)
جَوَاهِر الإِْكْلِيل 2 / 342، وَنِيل الْمَآرِب 2 / 270