الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى نَسَبِ صَبِيٍّ صَغِيرٍ مِنْ رَجُلٍ وَأَنْكَرَ الرَّجُل، فَإِنَّهَا تُقْبَل مِنْ غَيْرِ دَعْوَى (1) وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّهُ تُقْبَل شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْهَا النَّسَبُ؛ لأَِنَّ فِي وَصْلِهِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى. (2)
التَّحْكِيمُ فِي النَّسَبِ:
46 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِي نَسَبٍ لأَِبٍ؛ لِخَطَرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَتَعَلُّقِ حَقِّ غَيْرِ الْخَصْمَيْنِ بِهَا وَهُوَ الآْدَمِيُّ، لَكِنَّهُ إِنْ حَكَمَ فِي نَسَبٍ مَضَى حُكْمُهُ إِنْ كَانَ صَوَابًا، فَلَا يَنْقُضُهُ الإِْمَامُ وَلَا الْقَاضِي (3) قَال أَصْبَغُ: وَلَا يَنْبَغِي التَّحْكِيمُ فِي النَّسَبِ لأَِنَّهُ لِلإِْمَامِ، زَادَ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ أَصْبَغَ: فَإِنْ حَكَّمَاهُ فِي ذَلِكَ نَفَذَ حُكْمُهُ. (4)
التَّحْلِيفُ فِي دَعْوَى النَّسَبِ:
47 - يَرَى جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: أَبُو حَنِيفَةَ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، أَنَّهُ لَا تَحْلِيفَ فِي نَسَبٍ، بِأَنِ ادَّعَى عَلَى مَجْهُولٍ أَنَّهُ ابْنُهُ وَبِالْعَكْسِ. وَقَال أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: يُسْتَحْلَفُ فِي النَّسَبِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
(1) بدائع الصنائع 4 / 110.
(2)
القليوبي على المحلي 4 / 322، 323، وأسنى المطالب 4 / 367، وحاشية الجمل 5 / 386.
(3)
جواهر الإكليل 2 / 223.
(4)
مواهب الجليل 6 / 112 ط دار الفكر.
وَقِيل: يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ فِي حَال الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، فَإِنْ رَآهُ مُتَعَنِّتًا يُحَلِّفُهُ وَيَأْخُذُهُ بِقَوْلِهِمَا، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا لَا يُحَلِّفُهُ أَخْذًا بِقَوْلِهِ. (1)
آثَارُ النَّسَبِ:
تَتَرَتَّبُ عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ آثَارٌ مِنْهَا:
أ - النَّفَقَةُ:
48 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ النَّسَبَ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ النَّفَقَةِ وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نَفَقَة) .
ب - سُقُوطُ الْقِصَاصِ:
49 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَل وَالِدٌ بِوَلَدِهِ مُطْلَقًا. وَالتَّفْصِيل فِي (قِصَاص ف 17) .
ج - ثُبُوتُ الْوِلَايَةِ:
50 - ثُبُوتُ النَّسَبِ سَبَبٌ لِلْوِلَايَةِ فِي أُمُورٍ مِنْهَا اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ وَالنِّكَاحِ وَالْوِلَايَةِ عَلَى الْمَال وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ. وَالتَّفْصِيل فِي (قِصَاص ف 26 وَمَا بَعْدَهَا، صغر ف 21، نِكَاح، وِلَايَة) .
(1) الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 4 / 425، وتكملة فتح القدير 8 / 181، ومواهب الجليل 6 / 133، والإنصاف 12 / 111.