الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلَاحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَ النَّفَاذِ وَالإِْجَازَةِ أَنَّ كِلَيْهِمَا بِمَعْنَى الإِْمْضَاءِ وَالرِّضَا غَيْرَ أَنَّ الإِْجَازَةَ تَرِدُ عَلَى الْعَقْدِ الْمَوْقُوفِ دُونَ النَّافِذِ وَالْبَاطِل.
ب -
الصِّحَّةُ:
3 -
الصِّحَّةُ: فِي اللُّغَةِ مَصْدَرٌ وَاسْمٌ لِمَا يُقَابِلُهُ الْمَرَضُ.
وَاصْطِلَاحًا: حَالَةٌ أَوْ مَلَكَةٌ بِهَا تَصْدُرُ الأَْفْعَال عَنْ مَوْضِعِهَا سَلِيمَةً، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْفِعْل مُسْقِطًا لِلْقَضَاءِ فِي الْعِبَادَاتِ أَوْ سَبَبًا لِتَرَتُّبِ ثَمَرَاتِهِ الْمَطْلُوبَةِ مِنْهُ شَرْعًا فِي الْمُعَامَلَاتِ، وَبِإِزَائِهِ الْبُطْلَانُ (1) . .
وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَ النَّفَاذِ وَالصِّحَّةِ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ، فَكُل نَافِذٍ صَحِيحٌ وَلَا عَكْسُ.
أَحْكَامُ النَّفَاذِ:
4 -
التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي يُرَتِّبُ الشَّارِعُ عَلَيْهَا آثَارًا، مِنْهَا النَّافِذُ وَمِنْهَا غَيْرُ النَّافِذِ.
فَمِنْ صُوَرِ غَيْرِ النَّافِذِ: تَصَرُّفَاتُ الْفُضُولِيِّ، وَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ، وَالسَّفِيهِ، وَالْوَكِيل فِي غَيْرِ مَا
(1) الْقَامُوس الْمُحِيط، وَالْمِصْبَاح الْمُنِير، وَلِسَان الْعَرَبِ، وَقَوَاعِد الْفِقْهِ لِلْبَرَكَتِي.
وُكِّل بِهِ، وَكَذَلِكَ بَيْعُ الرَّاهِنِ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُرْتَهِنِ، وَبَيْعُ الْمُؤَجِّرِ الدَّارَ الْمُسْتَأْجَرَةَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ، وَبَيْعُ الشَّرِيكِ حِصَّتَهُ الْمُشَاعَةَ بِدُونِ إِذْنِ شَرِيكِهِ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَلِلتَّفْصِيل يُرَاجَعُ مُصْطَلَحُ (عَقْد مَوْقُوف ف 6 - 24) .
وَمِنْ صُوَرِ غَيْرِ النَّافِذِ أَيْضًا قَضَاءُ الْقَاضِي وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ هَل يُنَفَّذُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، أَوْ يُنَفَّذُ ظَاهِرًا فَقَطْ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (قَضَاء ف 85) .
آثَارُ النَّفَاذِ:
5 -
يَتَرَتَّبُ عَلَى نَفَاذِ التَّصَرُّفِ شَرْعًا صِحَّتُهُ وَإِفَادَتُهُ الْحُكْمَ فِي الْحَال، وَأَمَّا الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ صَحِيحٌ، وَيَتَوَقَّفُ نَفَاذُهُ عَلَى إِجَازَةِ مَنْ لَهُ الإِْجَازَةُ.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، إِلَى أَنَّ الْعَقْدَ الْمَوْقُوفَ بَاطِلٌ وَلَا يَصِحُّ بِالإِْجَازَةِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (عَقْد مَوْقُوف ف 5) .