الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَال ابْنُ رَجَبٍ: وَالتَّبَرُّكُ بِالآْثَارِ إِنَّمَا كَانَ يَفْعَلُهُ الصَّحَابَةُ رضي الله عنهم مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَهُ مَعَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَلَا يَفْعَلُهُ التَّابِعُونَ مَعَ الصَّحَابَةِ مَعَ عُلُوِّ قَدْرِهِمْ فَدَل عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُفْعَل إِلَاّ مَعَ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم مِثْل التَّبَرُّكِ بِالْوُضُوءِ وَغَيْرِهِ.
وَقَال ابْنُ حَجَرٍ وَالنَّوَوِيُّ: يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (تَبَرُّك ف 6 وَمَا بَعْدَهَا) .
م -
التَّسَمِّي بِاسْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ:
40 -
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي التَّسْمِيَةِ بِاسْمِهِ وَالتَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:
مِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوزُ التَّسَمِّي بِاسْمِهِ، وَلَا يَجُوزُ التَّكَنِّي بِكُنْيَتِهِ.
وَمِنْهَا: الْجَوَازُ مُطْلَقًا فِي الأَْمْرَيْنِ.
وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ اسْمِهِ " مُحَمَّدٍ " وَكُنْيَتِهِ " أَبِي الْقَاسِمِ ".
وَمِنْهَا: تَحْرِيمُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْكُنْيَةِ وَالاِسْمِ فِي حَال حَيَاتِهِ صلى الله عليه وسلم.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ
(1) الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: بعثت بالسيف بين يدي الساعة، لابن رجب الحنبلي ص 46، وفتح الباري 3 / 130 - 131 - 144، وشرح صحيح مسلم للنووي (5 / 161، 7 / 143 / 44) .
(تَسْمِيَة ف 11، وَكُنْيَة ف 4 وَمَا بَعْدَهَا) .
ن -
وُجُوبُ طَاعَتِهِ صلى الله عليه وسلم:
41 -
أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُؤْمِنِينَ طَاعَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَال اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (1) وَقَال: مَنْ يُطِعِ الرَّسُول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (2) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (طَاعَة ف 6) .
س -
اتِّبَاعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَفْعَالِهِ الْجِبِلِّيَّةِ:
42 -
يَجِبُ اتِّبَاعُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أُمُورِ الدِّينِ، وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الأُْمَّةِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مُجْتَهِدُهُمْ وَمُقَلِّدُهُمْ.
أَمَّا أَفْعَال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْجِبِلِّيَّةُ فَفِيهَا تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اتِّبَاع ف 3 - 4) وَفِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
ع -
اجْتِهَادُ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم:
43 -
الأَْحْكَامُ الَّتِي صَدَرَتْ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اخْتَلَفَ فِيهَا الأُْصُولِيُّونَ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الأَْوَّل: أَنَّهَا كُلُّهَا مُوحَى بِهَا إِلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَاّ وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (3)
(1) سورة الأنفال / 20.
(2)
سورة النساء / 80.
(3)
سورة النجم / 3 - 5.