الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاللَّهِ لأََنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:" الآْنَ يَا عُمَرُ "(1) .
وَمِنْ حُبِّهِ صلى الله عليه وسلم حُبُّ سُنَّتِهِ وَاتِّبَاعُهَا وَالْحِرْصُ عَلَيْهَا وَالْوُقُوفُ عِنْدَ حُدُودِهَا، وَمِنْهُ حُبُّ آلِهِ الأَْتْقِيَاءِ الأَْبْرَارِ، وَحُبُّ أَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ (2)، كَمَا فِي حَدِيثِهِ فِي الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رضي الله عنهما:" اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا "(3)، وَقَال:" اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ "(4) .
(1) حديث عمر رضي الله عنه: " يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء. . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 11 / 523 ط السلفية) من حديث عبد الله بن هشام رضي الله عنه.
(2)
الشفا وشرحه 3 / 561 - 583، وانظر: دليل الفالحين شرح رياض الصالحين لابن علان 1 / 459 الكويت - دار البيان، وجامع العلوم والحكم لابن رجب ص 150، بيروت - دار الخير، والصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية ص 426.
(3)
حديث: " اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما ". أخرجه الترمذي (5 / 657 ط الحلبي) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما، وأخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 88 ط السلفية) من غير قوله:" وأحب من يحبهما ".
(4)
حديث: " الله الله في أصحابي. . . " أخرجه الترمذي (5 / 696 ط الحلبي) من حديث عبد الله بن مغفل وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وَمِمَّا يُنْشِئُ مَحَبَّتَهُ صلى الله عليه وسلم كَمَا قَال الْقَاضِي عِيَاضٌ إِحْسَانُهُ وَإِنْعَامُهُ عَلَى أُمَّتِهِ بِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ، وَهِدَايَتُهُمْ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَشَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ وَاسْتِنْقَاذُ اللَّهِ لَهُمْ بِهِ مِنَ النَّارِ (1) .
هـ -
النَّصِيحَةُ لَهُ صلى الله عليه وسلم:
29 -
يَجِبُ النُّصْحُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قَالُوا: لِمَنْ؟ قَال: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَِئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ "(2)، قَال الْخَطَّابِيُّ: النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةِ إِرَادَةِ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ، وَبَذْل الطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ، وَمُؤَازَرَتُهُ وَنُصْرَتُهُ، وَقَال أَبُو بَكْرٍ الْخَفَّافُ: النَّصِيحَةُ لَهُ حِمَايَتُهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَإِحْيَاءُ سُنَّتِهِ بِالطَّلَبِ، وَالذَّبُّ عَنْهَا وَنَشْرُهَا. أهـ، وَقَال مِثْلُهُ أَبُو بَكْرٍ الآْجُرِّيُّ، وَأَضَافَ: النَّصِيحَةُ لَهُ الْتِزَامُ التَّوْقِيرِ وَالإِْجْلَال، وَشِدَّةُ الْمَحَبَّةِ، وَالْمُثَابَرَةُ عَلَى تَعَلُّمِ سُنَّتِهِ وَمَحَبَّةِ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ، وَمُجَانَبَةُ مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِهِ وَانْحَرَفَ عَنْهَا وَبُغْضُهُ
(1) الشفا 3 / 591 - 596.
(2)
حديث: " الدين النصيحة. . " أخرجه مسلم (1 / 74 ط الحلبي) من حديث تميم الداري رضي الله عنه.