الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا طَاهِرَةٌ، لأَِنَّهَا تُخْلَقُ مِنَ الْبَدَنِ كَنُخَامَةِ الصَّدْرِ وَالرَّأْسِ وَلأَِنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ النُّخَامَةَ - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - بِطَرَفِ رِدَائِهِ (1) .
وَلِهَذَا لَا يُنْقَضُ الْوُضُوءُ بِصُعُودِهَا وَإِنْ خَرَجَتْ مِنَ الْمَعِدَةِ (2) .
ابْتِلَاعُ النُّخَامَةِ فِي الصَّوْمِ:
5 -
اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ ابْتِلَاعِ النُّخَامَةِ فِي الصَّوْمِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ وَفَسَادِ الصَّوْمِ بِهِ وَخَالَفَهُمْ آخَرُونَ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي (مُصْطَلَحِ صَوْمٍ ف 79) .
التَّنَخُّمُ فِي الْمَسْجِدِ:
6 -
ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ إِلْقَاءُ النُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا فِي أَرْضِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى جُدْرَانِهِ وَعَلَى حَصِيرِهِ، بَل يَجِبُ أَنْ يُصَانَ الْمَسْجِدُ عَنْ كُل قَذِرٍ وَقَذَارَةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَجِسًا كَالنُّخَامَةِ وَنَحْوِهَا (3) .
(1) حَدِيث: " أَخَذَ النُّخَامَة. . . . ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 513 - ط السَّلَفِيَّة) مِنْ حَدِيثِ أَنَس رضي الله عنه دُونَ قَوْله: وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.
(2)
حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 1 / 94، الاِخْتِيَار 1 / 10، وَجَوَاهِر الإِْكْلِيل 1 / 9، وَالشَّرْح الصَّغِير 1 / 489 والزرقاني 1 / 26، وَكَشَّاف الْقِنَاع 1 / 125.
(3)
مُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 202 وَحَاشِيَة الْجُمَل 1 / 443، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 1 / 110، وَالآْدَاب الشَّرْعِيَّة 3 / 393.
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا (1) .
وَكَتْبُ الْخَطِيئَةِ بِمُجَرَّدِ الْبُصَاقِ يَدُل دَلَالَةً وَاضِحَةً عَلَى أَنَّهَا حَرَامٌ، وَلَكِنَّهَا تَزُول بِالدَّفْنِ وَتَبْقَى بِعَدَمِهِ (2) .
وَإِنْ كَانَتْ عَلَى حَائِطِهِ وَجَبَ إِزَالَتُهَا وَتَطْيِيبُ مَوْضِعِهَا لِفِعْلِهِ عليه الصلاة والسلام (3) .
وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَتَنَاوَل حَصَاةً فَحَكَّهَا فَقَال: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ قِبَل وَجْهِهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى (4) وَجَاءَ فِي الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّةِ: فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى إِلْقَائِهَا فِي الْمَسْجِدِ كَانَ إِلْقَاؤُهَا فَوْقَ الْحَصِيرِ أَهْوَنَ مِنْ إِلْقَائِهَا تَحْتَهُ لأَِنَّ الْحَصِيرَ لَيْسَ بِمَسْجِدٍ حَقِيقَةً.
(1) حَدِيث: " الْبُزَاق فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَة وَكَفَّارَتهَا دَفْنهَا ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 511 - ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 390 ط - ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَنَس رضي الله عنه.
(2)
الْمَرَاجِع السَّابِقَة وَنِيل الأَْوْطَار 2 / 357.
(3)
الآْدَاب الشَّرْعِيَّة 3 / 393، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 1 / 202.
(4)
حَدِيث: " رَأَى نُخَامَة فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ. . . . . ". أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (فَتْح الْبَارِي 1 / 509 - ط السَّلَفِيَّة) وَمُسْلِم (1 / 389 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنهما، وَالسِّيَاقُ لِلْبُخَارِيِّ.