الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (1) ، فَدَل عَلَى أَنَّ الإِْثْمَ فِي اسْتِدَامَةِ النَّظَرِ بَعْدَ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ، وَلَيْسَ فِي النَّظْرَةِ الأُْولَى غَيْرِ الْمَقْصُودَةِ أَيُّ إِثْمٍ، وَلِمَا وَرَدَ عَنْ بُرَيْدَةَ رضي الله عنه قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِعَلِيٍّ: يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُْولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآْخِرَةُ (2) . فَدَل عَلَى أَنَّ النَّظْرَةَ الأُْولَى إِذَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لَا إِثْمَ فِيهَا (3) .
نَظَرُ الْحَاجَةِ:
30 -
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةِ عَلَى إِبَاحَةِ النَّظَرِ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إِلَى مَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إِلَيْهِ عِنْدَ تَحَقُّقِهَا، وَإِنَّمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ خِلَافٌ فِي تَحْدِيدِ الْحَاجَاتِ الْمُبِيحَةِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي يَحِل النَّظَرُ إِلَيْهَا، وَشُرُوطِ الإِْبَاحَةِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ مِنَ
(1) حَدِيث: سَأَلَتْ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَر الْفُجَاءَة. . . أَخْرَجَهُ مُسْلِم (3 / 1699 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ) .
(2)
حَدِيث: يَا عَلِيّ لَا تَتْبَعُ النَّظْرَة النَّظْرَة فَإِنَّ لَك الأُْولَى. . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (2 / 610 ط حِمْص وَالتِّرْمِذِيّ (5 / 101 ط الْحَلَبِيّ)، وَقَال التِّرْمِذِيّ: حَسَن غَرِيب.
(3)
تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ 12 / 223 ط دَار الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ، وَالْمُرَقَّاةِ 6 / 379، 282، وَالْبَيَان وَالتَّحْصِيل 4 / 305، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 18، وَالإِْنْصَاف 8 / 27، وَفَتْح الْقَدِير للشوكاني 4 / 31.
الْحَاجَاتِ الْمُبِيحَةِ لِلنَّظَرِ: الْخِطْبَةَ وَالتَّدَاوِيَ وَالْقَضَاءَ وَالشَّهَادَةَ وَالْمُعَامَلَةَ وَالتَّعْلِيمَ وَغَيْرَهَا.
أَوَّلاً - النَّظَرُ لِلْخِطْبَةِ:
31 -
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ نَظَرِ الْخَاطِبِ إِلَى الْمَخْطُوبَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي حُكْمِ هَذَا النَّظَرِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُنْدَبُ النَّظَرُ لِلأَْمْرِ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مَعَ التَّعْلِيل بِأَنَّهُ أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنَهُمَا.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنْ يُبَاحَ لِمَنْ أَرَادَ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إِجَابَتُهُ نَظَرَهَا.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (خُطْبَة ف 26 - 32) .
ثَانِيًا - النَّظَرُ لِلْعِلَاجِ وَمَا يَلْتَحِقُ بِهِ:
32 -
اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ النَّظَرِ لِلْعِلَاجِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ، مَهْمَا كَانَ النَّاظِرُ وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِ، رَجُلاً أَوِ امْرَأَةً، وَمَهْمَا كَانَ مَحَل النَّظَرِ عَوْرَةً أَوْ غَيْرَهَا، وَذَلِكَ بِشُرُوطٍ هِيَ:
أ - أَنْ تُوجَدَ حَاجَةٌ مَاسَّةٌ لِلْعِلَاجِ وَنَحْوِهِ، كَمَرَضٍ أَوْ أَلَمٍ أَوْ هُزَالٍ فَاحِشٍ يُعْتَبَرُ أَمَارَةً عَلَى وُجُودِ مَرَضٍ، وَأَلْحَقُوا بِذَلِكَ حَاجَاتٍ أُخْرَى مِنْهَا الْخِتَانُ لِلرِّجَال وَالنِّسَاءِ، لأَِنَّهُ سَنَةٌ فِي حَقِّ
الرِّجَال وَمَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ، وَكَذَلِكَ الْفَصْدُ وَالْحِجَامَةُ، فَقَدْ وَرَدَ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ عليه الصلاة والسلام أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يُحْجِمَهَا (1) ، وَمِنْ ذَلِكَ الْوِلَادَةُ تُعْتَبَرُ حَاجَةً مُبِيحَةً لِنَظَرِ الْقَابِلَةِ إِلَى مَوْضِعِ الْفَرْجِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَرْأَةِ، لأَِنَّهُ لَابُدَ مِنْهُ لاِسْتِقْبَال الْمَوْلُودِ، وَبِدُونِهِ يُخْشَى عَلَى الْوَلَدِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إِعْطَاءُ الْحُقْنَةِ لِلْعِلَاجِ، فَإِنَّهَا نَوْعٌ مِنَ الْمُدَاوَاةِ، فَيُبَاحُ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَقْنِ، وَلَكِنَّ الْحَنَفِيَّةَ اشْتَرَطُوا أَنْ يَكُونَ الْحَقْنُ لِعِلَاجِ مَرَضٍ، وَلَمْ يَكْتَفُوا بِمُجَرَّدِ وُجُودِ الْمَنْفَعَةِ الظَّاهِرَةِ مِنْهُ، فَنَصُّوا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ النَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ الاِحْتِقَانِ إِذَا كَانَتِ الْغَايَةُ مِنْهُ مُجَرَّدَ التَّقَوِّي عَلَى الْجِمَاعِ، خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَمِنَ الْحَاجَاتِ الْمُلْحَقَةِ بِهَذَا الْبَابِ الْقِيَامُ عَلَى خِدْمَةِ مَرِيضٍ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ كَأَقْطَعِ الْيَدَيْنِ، فَيُبَاحُ النَّظَرُ لِمُسَاعَدَتِهِ فِي قَضَاءِ حَاجَاتِهِ الشَّخْصِيَّةِ كَالْوُضُوءِ وَالاِسْتِنْجَاءِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ، وَمِنْهَا أَيْضًا الْحَاجَةُ إِلَى مَعْرِفَةِ بَكَارَةِ امْرَأَةٍ أَوْ ثُيُوبَتِهَا أَوْ بُلُوغِ رَجُلٍ، فَإِنَّ الرَّسُول صلى الله عليه وسلم لَمَّا حَكَّمَ
(1) حَدِيث: أَمَرَ أَبَا طِيبَةٍ أَنْ يُحْجِمَ أَمْ سَلَمَة. . . سَبَقَ تَخْرِيجه ف 13.
سَعْدًا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ، وَاحْتِيجَ لِمَعْرِفَةِ الْبَالِغِينَ مِنْهُمْ أَمَرَ بِالْكَشْفِ عَنْ مُؤْتَزَرِهِمْ، قَال عَطِيَّةُ الْقُرَظِيُّ: عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِل، وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خَلَّى سَبِيلَهُ وَكُنْتُ مِمَّنْ لَمْ يَنْبِتْ فَخَلَّى سَبِيلِي (1) ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلَامٍ سَرَقَ، فَقَال: انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ الشَّعْرَ فَلَمْ يَقْطَعْهُ (2) ،.، وَمِنْهَا ضَرُورَةُ إِنْقَاذِ إِنْسَانٍ مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ هَدْمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ لِلْمُنْقِذِ النَّظَرُ إِلَى الْمُضْطَرِّ فِي حُدُودِ الضَّرُورَةِ (3) .
ب - أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ أَوِ الْحَاجَةِ
(1) حَدِيث عَطِيَّةٍ الْقُرَظِيّ: عَرَضْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. . . . . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (4 / 145) وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
(2)
أَثَر عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ: أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلَامٍ سَرَقَ. . . أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي الْمُصَنَّفِ (7 / 338، 10 / 178 ط الْمَجْلِس الْعِلْمِيّ) .
(3)
حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ 9 / 532 - 533، بَدَائِع الصَّنَائِع 5 / 124، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 5 / 330، وَتَبْيِين الْحَقَائِقِ 6 / 17، وَالْهِدَايَة مَعَ تَكْمِلَةِ الْفَتْحِ 10 / 30 / 31، وَالْمَبْسُوط 10 / 156، وَالْفَوَاكِه الدَّوَانِي 2 / 367، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 133، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 197، وَالْحَاوِي الْكَبِير 9 / 35، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 5 / 375، 2 وَالْمُبَاع 9 / 9، 10، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 15، 2 وَكَشَّاف الْقِنَاع / 308 1، 5 / 13، وَالإِْنْصَاف 8 / 22، وَتَفْسِير الرَّازِيّ 6 / 354 (الْمَطْبَعَة الْخَيْرِيَّة) .
فَمَا لَزِمَ لِدَفْعِهَا جَازَ، وَمَا زَادَ عَنْ قَدْرِ الضَّرُورَةِ بَقِيَ عَلَى أَصْل التَّحْرِيمِ، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطُوا فِي نَظَرِ الطَّبِيبِ أَنْ لَا يَعْدُوَ مَوَاضِعَ الْمَرَضِ وَمَا يَلْزَمُ لِمَعْرِفَتِهِ، وَالْخَاتِنُ لَا يَنْظُرُ إِلَاّ إِلَى مَوْضِعِ الْخِتَانِ، وَفِي الْحُقْنَةِ لَا يُنْظَرُ إِلَاّ إِلَى مَوْضِعِ الْحَقْنِ، وَفِي الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ يُقْتَصَرُ فِي إِبَاحَةِ النَّظَرِ عَلَى مَوْضِعِهِمَا، وَكَذَلِكَ النَّظَرُ لِتَحْدِيدِ الْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَالْبُلُوغِ لَا يَحِل النَّظَرُ إِلَاّ إِلَى الْمَوَاضِعِ اللَاّزِمَةِ لِهَذَا الْغَرَضِ.
وَاشْتَرَطَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ فِي الْحَاجَةِ الْمُبِيحَةِ لِلنَّظَرِ أَنْ تَكُونَ مُلَائِمَةً مِنْ حَيْثُ قُوَّتُهَا وَتَأَكُّدُهَا لِغِلَظِ الْعَوْرَةِ وَخِفَّتِهَا، فَإِذَا كَانَ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ اعْتُبِرَ أَصْل الْحَاجَةِ أَوْ أَدْنَى حَاجَةٍ، وَفِيمَا عَدَاهُمَا سِوَى السَّوْأَتَيْنِ يُعْتَبَرُ تَأَكُّدُ الْحَاجَةِ، وَفِي السَّوْأَتَيْنِ اعْتَبَرُوا الْحَاجَةَ الشَّدِيدَةَ أَوِ الضَّرُورَةَ (1) .
ج - عِنْدَ اخْتِلَافِ الْجِنْسِ يُشْتَرَطُ لإِِبَاحَةِ النَّظَرِ لِلْعِلَاجِ أَنْ لَا تَكُونَ خَلْوَةً بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ؛ لأَِنَّ الْحَاجَةَ تُسَوِّغُ النَّظَرَ، وَلَا تُسَوِّغُ الْخَلْوَةَ، فَتَبْقَى
(1) الْبَدَائِع 5 / 124، وَمَجْمَع الأَْنْهُر 2 / 532، 2 وَالْهِدَايَة مَعَ تَكْمِلَةِ الْفَتْحِ 10 / 30، 31، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 197، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 133، وَالْحَاوِي 9 / 35، وَالْمُبْدِع 7 / 9، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 15.
مُحَرَّمَةً، إِلَاّ إِذَا تَعَذَّرَ وُجُودُ مَانِعٍ لِلْخَلْوَةِ مِنْ مَحْرَمٍ أَوْ زَوْجٍ أَوْ خِيفَ الْهَلَاكُ قَبْل حُضُورِهِ (1) .
د - اشْتَرَطَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لِحِل النَّظَرِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ لِلْعِلَاجِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَنْ يَتَعَذَّرَ دَفْعُ الْحَاجَةِ بِاللُّجُوءِ إِلَى الْجِنْسِ الْمُشَابِهِ، فَلَا يُعَالِجُ الرَّجُل الْمَرْأَةَ مَعَ وُجُودِ امْرَأَةٍ أُخْرَى تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ بِذَلِكَ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يَدْفَعُ الْحَاجَةَ، وَكَذَلِكَ لَا تُعَالِجُ الْمَرْأَةُ الرَّجُل مَعَ وُجُودِ رَجُلٍ يُمْكِنُهُ الْقِيَامُ بِالْعِلَاجِ الْمَطْلُوبِ، وَذَلِكَ لأَِنَّ نَظَرَ الإِْنْسَانِ إِلَى جِنْسِهِ أَخَفُّ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى غَيْرِ جِنْسِهِ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ الْمُعَالِجُ مِنَ الْجِنْسِ الْوَاحِدِ أَوْ وُجِدَ وَكَانَ لَا يُحْسِنُ الْعِلَاجَ جَازَ نَظَرُ الرَّجُل إِلَى الْمَرْأَةِ وَعَكْسُهُ.
وَلَمْ يَشْتَرِطْ بَعْضُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ هَذَا الشَّرْطَ، وَاشْتَرَطَ الْحَنَفِيَّةُ فِي النَّظَرِ لِلْعِلَاجِ وَنَحْوِهِ أَنْ لَا يُمْكِنَ تَعْلِيمُ شَخْصٍ مُجَانِسٍ لِلْمَنْظُورِ إِلَيْهِ الشَّيْءَ الْمَطْلُوبَ مِنْ مُعَالَجَةٍ وَنَحْوِهَا، فَإِنْ أَمْكَنَ ذَلِكَ لَمْ يَجُزِ النَّظَرُ، وَقَصَرَ بَعْضُهُمْ هَذَا الشَّرْطَ عَلَى حَالَةِ النَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ لِلْعِلَاجِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ وَجَبَ سَتْرُ كُل عُضْوٍ سِوَى مَوْضِعِ الْمَرَضِ، ثُمَّ يَنْظُرُ وَيَغُضُّ
(1) مُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 133، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ 6 / 197، 3 / 175، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ 5 / 375، وَمَطَالِب أُولِي النُّهَى 5 / 15.