الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المقام، تعرف حكمته في هذا العصر، إذ تسمع الدعوات الفاجرة من ناس آباؤهم مسلمون، أو يحملون أسماء إسلامية، يدعون إلى نسف شريعة الله في باب المواريث وغيرها.
فوائد:
1 -
أقول: من المعلوم أن العرب في الجاهلية لم يكونوا يورثون النساء شيئا.
2 -
في قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ .. إشعار لنا منه سبحانه أنه أرحم بخلقه من الوالدة بولدها، حيث أوصى الوالدين بأولادهم وغيرهم، فعلم أنه أرحم بهم منهم، فشرعه جل جلاله رحمة كله.
3 -
روى البخاري عن ابن عباس قال: «كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس والثلث، وجعل للزوجة الثمن والربع، وللزوج الشطر والربع» .
4 -
روى ابن أبي حاتم، وابن جرير قولا لابن عباس- وهو جزء من كلام طويل، يصف حال الناس يوم نزلت آيات المواريث- قال واصفا أهل الجاهلية:«لا يعطون الميراث إلا لمن قاتل القوم، ويعطونه الأكبر فالأكبر» .
5 -
ثبت في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» وقد مر معنا في سورة البقرة أن الوصية تجوز في حدود ثلث التركة بعد الدين، وإذا كان الورثة لا تجوز لهم الوصية زيادة عما فرضه الله لهم،
فما حكم لو أقر الميت قبل وفاته لأحد الورثة بشيء عليه؟ هل يصح الإقرار أو لا يصح؟ قولان للعلماء. فمن ذهب إلى عدم صحته قال: لا يصح لأنه مظنة التهمة.
واختار الشافعي في الجديد أنه يصح. ثم إن كان الإقرار صحيحا مطابقا لما في نفس الأمر جرى فيه الخلاف من حيث الإلزام للورثة، لا من حيث الجواز، ومتى كان حيلة ووسيلة إلى زيادة بعض الورثة، ونقصان بعضهم، فهو حرام بالإجماع بنص الآية، وهي قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصى بِها أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وبنص الحديث «الإضرار في الوصية من الكبائر» وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى وحاف في وصيته، فيختم له بشر عمله فيدخل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة. قال: ثم يقول أبو هريرة اقرءوا إن شئتم: تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ إلى قوله تعالى .. عَذابٌ مُهِينٌ.
6 -
في كتب علم الفرائض يبحثون عادة موضوع الحقوق التي تتعلق بالتركة، ويحددونها بأنها أربعة، يقدم بعضها على بعض: تكفينه وتجهيزه، ثم قضاء ديونه، ثم تنفيذ وصاياه من ثلث ما تبقى، ثم قسمة الباقي بين ورثته حسب الكتاب والسنة. ثم يبحثون مراتب الورثة، وكيف أنه يبدأ بأصحاب الفرائض، وهم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله أو سنة رسوله، أو الإجماع. ثم بالعصبات من جهة النسب.
والعصبة: كل من يأخذ ما أبقته الفرائض، وعند الانفراد يحرز جميع المال. ثم بالعصبة من جهة السبب: وهو مولى العتاقة، ثم عصبة المولى، ثم الرد على ذوي الفروض النسبية بقدر حقوقهم، ثم ذوي الأرحام. ثم مولى الموالاة، ثم المقر له بالنسب على الغير، ثم الموصى له بجميع المال، ثم بيت المال، على خلاف في بعض الشئون. ثم يذكرون موانع الإرث وهي أربعة: الرق، والقتل، واختلاف الدين، واختلاف الدارين: دار الحرب، ودار الإسلام، سواء اختلفت حقيقة أو حكما. ثم يبحثون موضوع الفروض ومستحقيها، وعدد مستحقيها من الرجال والنساء، ومجموعهم اثنا عشر، أربع من الرجال، وثمانية من النساء: الأب، والجد، والأخ لأم، والأخت لأم، والزوج، والزوجة، وبنات الصلب، وبنات الابن، والأخوات الشقيقات، والأخوات لأب، والأم، والجدة، ويبحثون عادة أحوال كل من هؤلاء، ثم يبحثون موضوع العصبات، وأقسامها، وأصنافها، وأيها يقدم على غيره، وأيها يحجب غيره، وحال كل من العصبات. ثم يذكرون باب حجب النقصان، وحجب الحرمان، من