الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بن معاوية عن الحسن قال: "أهل التوحيد في النار لا يقيدون فتقول الخزنة بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء يقيّدون وهؤلاء لا يقيدون فناداهم منادٍ إنَّ هؤلاء كانوا يمشون في ظلام الليل إلى المساجد".
وعن الحسن رحمه الله أنه قال: "يخرج رجل من النار بعد ألف سنة" قال الحسن: ليتني ذلك الرجل.
وقال أحمد ابن أبي الحواري: دخلت على أبي سليمان وهو يبكي فقلت: ما يبكيك؟ قال: لئن طالبني بذنوبب لأطالبنه بعفوه ولئن طالبني ببخلي لأطالبنه بجوده ولئن أدخلني النار لأخبرت أهل النار أني كنت أحبه ثم أنشد يقول (1):
ما أطيب وصله وما أعذبه
…
ما أثقل هجره وما أصعبه
في السخط وفي الرضا فما أهيبه
…
القلب يحبه وإن عذبه
فصل في حسن الظن بالله تعالى
روى ابن أبي الدنيا عن على بن بكار رحمه الله تعالى أنه سُئل (2) عن حسن الظن بالله تعالى قال: أن لا تجمعك والفجار دار واحدة.
ودعا رجل بعرفات فقال: لا تعذبنا بالنار بعد أن أسكنت
(1)"التخويف من النار" 259 - 260.
(2)
"حسن الظن بالله "ص 25 برقم (11).
توحيدك قلوبنا ثم بكى وقال: ما أخالك تفعل بعفوك ثم بكى قال: ولئن عذبتنا بذنوبنا لتجمعن بيننا وبين أقوام طالما عاديناهم فيك (1).
وقال إبراهيم عليه السلام: اللهم لا تشمت من كان يشرك بك بمن كان لا يشرك بك (2).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كإن إذا تلا هذه الآية {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} [النحل: 38] قال: ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت أتراك تجمع بين القسمين في دار واحدة ثم بكى أبو حفص الصيرفي بكاء شديدا.
وأخرج أبو نعيم عن عون بن عبد الله أنه قال: ما كان الله لينقذنا من شيء ثم يعيدنا فيه {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا} [آل عمران: 103] ما كان الله ليجمع أهل القسمين في النار {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت (3).
وقال ابن السماك رحمه الله: لما طلبني هارون الرشيد قال: تكلم وادع فدعوت بدعاء فأعجبه وقلت في دعائي: اللهم إنك قلت {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} اللَّهُمَّ إنا نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت أفتراك يا رب تجمع بين أهل القسمين في مكان واحد. وهارون الرشيد يبكي (4).
(1)"التخويف من النار"260.
(2)
المصدر السابق.
(3)
"حلية الأولياء" 4/ 263.
(4)
"التخويف من النار"261.