الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
وأما نور الجنة، وبياضها فأخرج الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:"خلقَ اللهُ الجنة بيضاء، وأحَب الزي إلى اللهِ البياض، فليلبسه أحياؤكم وكفنوا فيه موتاكم". ثم أمر برعاة الشاةِ فجمعت فقال: "من كان ذا غنم سود فليخلط بها بيضًا" فجاءته امرأة فقالت: يا رسول الله: إني اتخذت غنمًا سودًا فلا أراها تنمو. فقال: "عفري" أي: بيضي (1).
وأخرجَ أبو نعيم (2) عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا: "إن الله خلق الجنة بيضاء، وإن أحب اللون إلى الله البياض، فليلبسه أحياؤكم، وكفنوا فيه موتاكم".
وأخرج عنه أيضًا مرفوعًا (3): "عليكم بالبياض فإن الله خلق الجنة بيضاء" الحديث. وروى الإمام المحقق في حادي الأرواح عن ابن
(1) رواه الطبراني 11/ (11201)، وابن عدي 2/ 377 (ترجمة حمزة النصيبي) و 7/ 106 (ترجمة هشام بن زياد) بنحوه. وأورده الهيثمي 4/ 66 وقال: فيه حمزة النصيبي وهو متروك. قُلْتُ: قَالَ ابن عدي: يضع الحديث. وذكر بعضه 5/ 128 و 10/ 397 وقال: رواه البزار وفيه هشام بن زياد وهو متروك.
(2)
"الشريعة" للآجري (393)، و"كشف الأستار" مختصرًا (2940، 3510)، وأبو نعيم في "صفة الجنة"(129)، وضعفه الألباني في "الضعيفة"(800).
(3)
أبو نعيم في صفة الجنة (130) انظر الكامل لابن عدي (4/ 1479).
عباس رضي الله عنهما أنَّه سُئِلَ: ما أرض الجنَّةِ؟ قال: "مر مرة (1) بيضاء من فضة كأنَّها مرآة". قيل: ما نورها؟ قال: "ما رأيت السّاعة التي تكون فيها قبل طلوع الشمس فذلك نورها إلا أنها ليس شمس ولا زمهرير" الحديث (2)(3).
وعند ابن ماجه (4) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما: "هي -يعني: الجنة- ورب الكعبة نور يتلألأ، وريحاَنة تهتز، وقصر مشيد، ونهر مطرد، وتمرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة، وحلل كثيرة، في مقام أبداً، في دار سليمة، وفاكهة، وخضرة، وحبرة، ونعمة في محلة عالية بهية". أخرجه ابن ماجه من حديث الوليد بن مسلم عن محمد بن مهاجر، عن الضحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عن كريب أنَّه سمعَ أسامة يقول: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ألا هل مشمر للجنةِ فإنَّ الجنةَ لا خطر لها ورب الكعبة نور يتلألأ؟ " وذكر الحديث. وفيه: قال: نعم يا رسولَ اللهِ نحن المشمرون لها. قال: "قولوا: إنْ شاء الله" قال القوم: إنْ شاء الله.
(1) ورد في هامش الأصل: المرمر: الرخام. أهـ.
(2)
رواه أبو الشيخ في العظمة (599). وأبي نعيم في "صفة الجنة"(211).
(3)
"حادي الأرواح" ص 200: 201.
(4)
ابن ماجه (4332)، انظر كلام البوصيري في "مصباح الزجاجة"(3/ 325)، والبيهقي في "الأسماء والصفات"(170، وفي "البعث" (391)، وأبو نعيم في "صفة الجنة"(24)، وأبو الشيخ في "العظمة"(301)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (4/ 336)، والطبراني في "الكبير"(338)، وابن أبي داود في "البعث"(72)، والبغوي في "السنة"(4386).