الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني في لسان أهل الجنَّةِ
أخرج ابن أبي الدنيا (1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدخل أهل الجنَّةِ على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك، وعلى حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلانين سنة، وعلى لسان محمد صلى الله عليه وسلم جرد مرد مكحولون".
وقال ابن عباس (2): لسان أهل الجنَّةِ عربي، وكذا الزهري (3)، رواه عنه ابن المبارك. قال القرطبي (4): ولسانهم إذا خرجوا من قبورهم سرياني. وقال سفيان: بلغنا أن الناس يتكلمون يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنَّة بالسريانية فإذا دخلوا الجنَّة تكلَّموا بالعربية. قال العلامة: وفيه بحث فإن القرآن ناطق بتكلمهم بالعربية قبل دخولهم الجنَّة قال تعالى حكاية عنهم: {قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52]. {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} [فصلت: 21] وكذا لسان أهل النَّار قال حكاية عنهم: {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا
(1) ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" ص 158.
(2)
صفة الجنة لابن أبي الدنيا (218).
(3)
صفة الجنة لابن أبي الدنيا (221) الزهد لابن المبارك (245).
(4)
التذكرة (2/ 305).
رَبُّكَ} [الزخرف: 77] ثُمَّ قال: اللهم إلا أن يكون ذلك من باب حكاية المعنى جمعًا للقولين فليتأمل.
والمراد بالملك في قوله: "بذراع الملك": ملك من ملوك اليمن له ذراع معروف المقدار وقيل: ملك بالعجم ذكر ذلك الحافظ المنذري، والله تعالى أعلم.