الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفي حاشية الخرشي: "ومؤلَّفٌ كافرٌ لِيُسْلِمَ وحكمُهُ باقٍ" الصنف الرابع من الأصناف الثمانية في المؤلفة قلوبهم وهم كفار، يُعْطَون لِيُتَأَلَّفُوا على الإسلام، والصحيح أن حكم ذلك باقٍ" (1).
الأدلة والمناقشات:
أدلة القول الأول: من الإجماع، والمعقول:
1 - من الإجماع:
قالوا: أجمع الصحابة على سقوط سهم المؤلفة قلوبهم؛ فقد وَرَدَ في سنن البيهقي: جاء عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالا: يا خليفة رسول الله، إن عندنا أرضًا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيتَ أن تُقْطِعَنَاهَا لعلَّنَا نزرعها ونحرثها. فذكر الحديث في الإقطاع وإشهاد عمر رضي الله عنه ومحوه إياه. قال: فقال عمر رضي الله عنه: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألَّفُكُمَا والإسلام يومئذٍ ذليل، وإن الله قد أعزَّ الإسلام، فاذهبا فاجهدا جهدَكما لا أرعى الله عليكما إن رعيتما"(2).
وجه الدلالة:
قال الكاساني (3): "لم ينكر أبو بكر قوله وفعله، وبلغ ذلك الصحابة فلم ينكروا فيكون إجماعًا منهم على ذلك"(4).
2 - من المعقول:
ثبت باتفاق الأمة أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يعطيهم ليتألَّفَهم على الإسلام؛ ولهذا سمَّاهم
(1) حاشية الخرشي على مختصر خليل، (2/ 515).
(2)
سبق تخريجه.
(3)
علاء الدين أبو بكر بن مسعود بن أحمد الكاساني، الحنفي، ملك العلماء، من مصنفاته: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، السلطان المبين في أصول الدين، تفقه على علاء الدين السمرقندي، وتوفي سنة 587 هـ. الجواهر المضية، لمحيي الدين القرشي، (4/ 25)، والأعلام، للزركلي، (2/ 70).
(4)
بدائع الصنائع، للكاساني، (2/ 45).