الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أُمَامَةَ [بنُ](71) سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ، في هذه الآية: هو الجُعْرُورُ ولَوْنُ حُبَيْقٍ (72)، فنَهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يُؤْخَذَ (73) في الصَّدَقَةِ. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وأبو عُبَيْدٍ (74). قال: وهما ضَرْبَانِ من التَّمْرِ. أحَدُهما إنَّما يَصِيرُ قِشْرًا على نَوًى، والآخَرُ إذا أَثْمَرَ صارَ حَشَفًا. ولا يَجُوزُ أخْذُ الجَيِّدِ عن الرَّدِىءِ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:"إيَّاكَ وكَرَائِمَ أمْوَالِهِمْ"(75). فإن تَطَوَّعَ رَبُّ المالِ بذلك، جازَ، وله ثَوابُ الفَضْلِ، على ما ذَكَرْنَا في فَضْلِ المَاشِيَةِ.
فصل:
فأمَّا الزَّيْتُونُ، فإنْ كان ممَّا لا زَيْتَ له، فإنَّه يُخْرِجُ منه عُشْرَهُ حَبًّا، إذا بَلَغَ النِّصابَ (76)، لأنَّه حالُ كَمَالِه وادِّخَارِه، [يُخْرِجُ منه، كما يَخْرُصُ الرَّطْبَ في حال رُطُوبَتِه](77)، وإن كان له زَيْتٌ أخْرَجَ منه زَيْتًا، إذا بَلَغَ الحَبُّ خَمْسَةَ أوْسُقٍ. وهذا قولُ الزُّهْرِيِّ، والأوْزاعِيِّ؛ ومالِكٍ، واللَّيْثِ. قالوا: يُخْرَصُ الزَّيْتُونُ، ويُؤْخَذ زَيْتًا صَافِيًا. وقال مَالِكٌ: إذا بَلَغَ خَمْسَةَ أوْسُقٍ أخَذَ العُشْرَ من زَيْتِهِ بعدَ أنْ يُعْصَرَ. وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: يُخْرِجُ من حَبِّهِ كسائِرِ الثِّمارِ، ولأنَّه الحالَةُ التي تُعْتَبَرُ فيها الأوْسَاقُ، فكان إخْرَاجُهُ فيها كسائِرِ الثِّمَارِ. وهذا جَائِزٌ، والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه يَكْفِي الفُقَرَاءَ مُؤْنَتَهُ، فيَكُونُ أفْضَلَ، كتَجْفِيفِ
(71) تكملة لازمة، واسمه أسعد. انظر: تهذيب التهذيب 1/ 263.
(72)
في أ، ب، م:"الحبيق".
(73)
في أ، ب، م:"يؤخذ".
(74)
أخرجه النسائي، في: باب قوله عز وجل: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} ، من كتاب الزكاة. المجتبى 5/ 32. وأبو عبيد، في: الأموال 507.
كما أخرجه أبو داود، في: باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة، من كتاب الزكاة. سنن أبي داود 1/ 372.
(75)
تقدم تخريجه في صفحة 5 في حديث بعث معاذ إلى اليمن.
(76)
في أ، م:"نصابا".
(77)
سقط من: الأصل.