الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
524 - مسألة؛ قال: (ولا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أنْ يَصُومَ، لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ)
أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الفِطْرَ يومَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ. وكانت عائشةُ، وابنُ الزُّبَيْرِ، يَصُومَانِه. وقال قَتادَةُ: لا بَأْسَ به إذا لم يَضْعُفْ عن الدُّعاءِ. وقال عَطاءٌ: أَصُومُ فى الشِّتاءِ ولا أصُومُ فى الصَّيْفِ. لأنَّ كَرَاهَةَ صَوْمِه إنَّما هى مُعَلَّلَةٌ (1) بالضَّعْفِ عن الدُّعاءِ، فإذا قَوِىَ عليه، أو كان فى الشِّتاءِ، لم يَضْعُفْ، فتزُولُ الكَرَاهَةُ. ولَنا، ما رُوِىَ عن أُمِّ الفَضْلِ بنت الحارِثِ، أنَّ ناسًا تَمارَوْا بين يَدَيْها يومَ عَرَفَةَ فى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقال بَعْضُهُم: صَائِمٌ. وقال بَعْضُهم: ليس بصائِمٍ. فأرْسَلَتْ إليه بِقَدَحٍ من لَبَنٍ، وهو واقِفٌ على بَعِيرِهِ بِعَرَفَات، فَشَرِبَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم. مُتَّفَقٌ عليه (2). وقال ابنُ عمرَ: حَجَجْتُ مع النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، فلم يَصُمْه -يَعْنِى يومَ عَرَفَةَ- ومع أبى بكرٍ فلم يَصُمْهُ، ومع عمرَ فلم يَصُمْه، ومع عثمانَ فلم يَصُمْهُ، وأنا لا أصُومُه، ولا آمُرُ به، ولا أنْهَى عنه. أخْرَجَهُ التِّرْمِذِىُّ (3)، وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ. ورَوَى أبو دَاوُدَ (4)، بإسْنادِه عن أبى هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عن صِيامِ يومِ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ.
(1) فى م: "معلة".
(2)
أخرجه البخارى، فى: باب الوقوف على الدابة بعرفة، من كتاب الحج. وفى: باب صوم يوم عرفة، من كتاب الصوم. وفى: باب الشرب فى الأقداح، من كتاب الأشربة. صحيح البخارى 2/ 198، 3/ 55، 7/ 147. ومسلم، فى: باب استحباب الفطر للحاج يوم عرفة، من كتاب الصيام. صحيح مسلم 2/ 791.
كما أخرجه أبو داود، فى: باب فى صيام يوم عرفة بعرفة، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 569. والإمام مالك، فى: باب صيام يوم عرفة، من كتاب الصيام. الموطأ 1/ 375.
(3)
فى: باب كراهية صوم يوم عرفة بعرفة، من أبواب الصوم. عارضة الأحوذى 3/ 283.
كما أخرجه الدارمى، فى: باب فى صيام يوم عرفة، من كتاب الصوم. سنن الدارمى 2/ 23. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 73.
(4)
فى: باب فى صوم يوم عرفة بعرفة، من كتاب الصيام. سنن أبى داود 1/ 568.
كما أخرجه ابن ماجه، فى: باب صيام يوم عرفة، من كتاب الصيام. سنن ابن ماجه 1/ 551. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 304، 446.