الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[حديث آدم]
وأما حديث آدم الذى رواه الطبراني، وهو ما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما أقترف آدم الخطيئة قال: يارب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، قال الله تعالى: يا أدم وكيف عرفت محمداً ولم أخلقه؟ قال:: لأنك يا رب لما خلقتنى بيدك، ونفخت في من روحك، رفعت رأسى فرأيت على قوائم العرش مكتوباً: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنك لم تضف إلى أسمك إلا أحب الخلق إليك. فقال عز وجل له: وإذا سألتنى بحقه غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك)) رواه البيهقى في دلائله من حديث عبد الرحمن، ورواه الحاكم وصححه، وذكره الطبراني وزاد فيه:((وهو آخر الأنبياء من ذريتك)) ففيه ضعف كما ذكره المحدثون، وقد علم أيضاً جوابه مما مر من قوله:((بحق انبيائك)) وما قاله أبو حنيفة، وأبو يوسف، فتفطن.
وأما الدليل الذى ساقه القسطلاني أيضاً في المقصد الأول، وهو ما روى ((أنه لما خرج آدم من الجنة رأى مكتوباً على ساق العرش، وعلى كل موضع في الجنة اسم محمد صلى الله عليه وسلم مقروناً باسم الله تعالى فقال: يارب هذا محمد من هو؟ فقال عز وجل: هذا ولدك الذى لولاه ما خلقتك. فقال: يارب بحرمة هذا الولد أرحم هذا الولد، فنودى: يا آدم لو تشفعت إلينا بمحمد في أهل السماوات والأرض لشفعناك)) أنتهى، فلم يذكر رواته، ومع هذا لا يفيد ما هم فيه كما تحقق.
[حديث الأعرابي]
واما حديث الأعرابي لذى ذكر الأبيات فقد تفرد به البيهقى لبيان دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم. وقد جرت عادة المحدثين في مثل ذلك المقام أن لا يتحاشوا عن إيراد الحدث الضعيف وهم جمع، فكيف بهذا
الحديث الفرد، فكيف يثبت به حكم هو مبني الدين، وأساس ملة المسلمين؟ على أنه لا شاهد فيه أيضاً، لأنه دل على طلب الدعاء من الرسول صلى الله عليه وسلم. فإنهم لما حصل لهم الجدب فروا إلى نبينا صلى الله عليه وسلم ليدعو لهم بكشف ما أهمهم.
وأما باقى الأحاديث فلا تخلو عن ضعف أو كذب رواه، أو غير ذلك مما يمنع العمل بموجبه، وإن نظرت إليها بعين الإيمان وجدت آثار الوضع لأئحة عليها، وأحوال الصحابة تدل على انهم غير معترفين بما فيها. ولو كان عندهم من ذلك أدنى رائحة لجاءوا إلى قبره المطهر في جميع ما ينوبهم على الرواحل، وتركوا عند ذلك جميع المشاغل، ولا زالت الصحابة تسد ذرائع التوسل الذى أدعاه المجزون، كما فعل عمر رضي الله عنه من قطع الشجرة التى بويع تحتها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما ذكره محمد بن إسحاق في مغازيه عن أبي العالية، قال: لما فتحنا تستر وجدنا في بيت مال الهرمزان سريراً عليه رجل ميت عند رأسه مصحف له، فإخذنا المصحف فحملناه إلى عمر بن الخطاب فدعا له كعباً رضي الله عنه فنسخه بالعربية، فأنا أول رجل من العرب قرأه فقرأته مثل ما أقرأ القرآن فقلت لأبي العالية: ما كان فيه؟ قال: سيرتكم واموركم ولحن كلامكم وما هو كائن بعد.
فقلت: فما صنعتم بالرجل؟ قال: حفرنا له بالنهار ثلاثة عشر قبراً متفرقة فلما كان بالليل دفناه وسوينا القبور كلها لنعميه على الناس لا ينبشونه.
قلت: وما يرجون منه؟ قال: كانت السماء إذا حبست عنهم، أبرزوا السرير فيمطرون.
فقلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: رجل يقال له: دانيال.
فقلت: منذ كم وجدتموه مات؟ قال: منذ ثلثمائة سنة. قلت: ما كان