الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الرابع: في الكلام على ما نقله الشيخ ابن حجر من عبارة شيخ الإسلام
مشتملاً على بيان مقصده وترجمة أحوال من ذكر بوجه مختصر
[ابن حجر لا يلتزم أدب المناظرة في النقل]
فأقول: قوله قال في بعض كلامه إلخ - لا يخفى عليك أنه كان الأولى أن يغزو الشيخ ابن حجر هذه العبارة إلى ما نقله منه وألا يريه بالحاصل عنه لأن هذا موضع خصام! فالحرى إتمام النقل ليتضح المرام على أنى أقول: إن لهذا النقل أصلاً ولا نقص ابن تيمية شيئاً عند ذوي الفضل إذا هو ممكن التوجيه بالوجه الوجيه كما سيتضح للمنصف النبيه إن شاء الله تعالى.
(قوله في كتب الصوفية ما هو مبني) إلخ - التصوف كما قال الإمام الغزالي: تجريد القلب لله تعالى واحتقار ما سواه. قال: وحاصله يرجع إلى عمل القلب والجوارح وقا السخاوي: إن السرى السقطى قدس سره سئل عن التصوف فقال: اسم لثلاثة معان: وهو الذي لا يطفئنور معرفته نور وروعه ولا يتكلم بباطن ينقضه عليه ظاهر الكتاب ولا تحمله الكرامات من الله تعالى على هتك أستار محارم الله تعالى. انتهى.
[الصوفى المثالى]
والصوفى: من اتصف بذلك، (وقال) الشيخ ابن تيمية: إن هذا التعبير عن الزاهد بالصوفى حدث في أثناء المائة الثانية؛ لأن لباس الصوف كان يكثر في الزهاد ومن قال: إنه نسبة إلى الصفة التي ينسب إليها كثير من الصحابة
ويقال فيهم أهل الصفة أو نسبة إلى الصفاء أو الصف الأول أو صوفة بن مروان بن أد بن طابخة أو صوفة القفا - فهي أقوال ضعيفة، انتهى.
وقال القطب النوراني الشيخ عبد القادر الكيلاني في كتابه (الفتح الرباني) : الصوفى من صفا باطنه وظاهره بمتابعة كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فكلما ازداد صفاؤه خرج من بحر وجوده ويترك إرادته واختياره ومشيئته من صفاء قلبه. انتهى. وما أحسن قول من قال: [بسيط]
تنازع الناس في الصوفى واختلفوا
…
وكلهم قال قولاً غير معروف
ولست أمنح هذا الاسم غير فتى
…
صافى فصوفى حتى سمى الصوفى
(واعلم) : أن الصنف الأول هم المقبولون عند القوم السالمون من القدح واللوم فقد قال سيد الطائفة الصوفية وإمام الطريقة الحقيقة الشرعية جنيد البغدادي عليه رحمة الهادي: الطرق كلها مسدودة إلا على من اقتفى الرسول صلى الله عليه وسلم وقال: من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يقتدي به في هذا العلم لأن علمنا ومذهبنا مقيد بالكتاب والسنة.
(وقال) : أبو يزيد البسطامى لبعض أصحابه: قم حتى تنظر إلى هذا الرجل الذي قد شههر نفسه بالولاية - وكان رجلاً مشهوراً بالزهد - فمضينا فلما خرج من بيته ودخل المسجد رمى ببزاقة تجاه القبلة فانصرف أبو يزيد ولم يسلم عليه، فقال: هذا رجل غير مأمون على أدب من آداب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكيف يكون مأمونا على ما يدعيه؟ (وقال) : لو نظرتم إلى رجل أعطى الكرامات حتى تربع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحدود وأداء فعل الشرعية وإلا فهي استدراج.
(وقال) : أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكت