الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أخرجه مسلم (1) والنسائي (2). [صحيح]
4 -
وعن أنس رضي الله عنه قال: لَعَنَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبْهَا وَسَاقِيْهَا، وَحَامِلَهَا وَالمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا وَمُبْتَاعَهَا، وَوَاهِبَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا" أخرجه الترمذي (3). [صحيح بشواهده]
5 -
وعن أبي موسى رضي الله عنه أنه كان يقول: مَا أُبَالِي شَرِبْتُ الخَمْر، أَوْ عَبَدْتُ هَذِهِ السَّارِيَةَ دُونَ الله. أخرجه النسائي (4). [إسناده صحيح]
الفصل الثالث: في تحريمها ومن أي شيء هي
؟
1 -
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حُرِّمَتِ الخَمْرُ بِعَيْنِهَا، قَلِيلُها وَكَثِيرُهَا، وَمَا أَسْكَرَ مِنْ كُلِّ شَرابٍ. أخرجه النسائي (5). [صحيح]
2 -
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنَ العِنَبِ خَمْرًا، وَإِنَّ مِنَ التَّمْرِ خَمْرًا، وَإِنَّ مِنَ العَسَلِ خَمْرًا، وَإِنَّ مِنَ البُرِّ خَمْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشَّعِيرِ خَمْرًا، وَأَنْهَاكُم عَنْ كُل مُسْكرٍ". أخرجه أبو داود (6) والترمذي (7). [صحيح]
(1) في "صحيحه" رقم (2002).
(2)
في "السنن" رقم (5709). وهو حديث صحيح.
(3)
في "السنن" رقم (1295)، وقال: هذا حديث غريب.
وأخرجه ابن ماجه رقم (3380). وهو حديث صحيح بشواهده.
(4)
في "السنن" رقم (5663) بسند صحيح.
(5)
في "السنن" رقم (5684، 5685)، وهو حديث صحيح، وقد تقدم.
(6)
في "السنن" رقم (3676، 3677)، وقد تقدم.
(7)
في "السنن" رقم (1872).
وهو حديث صحيح.
[الفصل الثالث في تحريمها ومن أي شيء هي](1)
قوله في حديث النعمان بن بشير: "أخرجه أبو داود والترمذي" قلت: وقال (2): قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، ثم قال (3): أنا الحسن بن علي الخلال، ثنا يحيى بن آدم عن إسرائيل نحوه. وروى أبو حيان التيمي هذا الحديث عن الشعبي، عن ابن عمر، عن عمر قال: إن من الحنطة خمراً، فذكر هذا الحديث، ثم قال (4): وهذا أصح من حديث إبراهيم بن مهاجر يريد به حديث النعمان بن بشير، فإنَّه عن إبراهيم بن مهاجر.
3 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "الخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالعِنَبَةِ". أخرجه الخمسة (5) إلا البخاري. [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنبة" أقول: لا يعارضه ما تقدم إذ لا حصر فيه. وكأنه أريد الإخبار بأن غالبه منهما، على أنه قال ابن حجر (6): إن البخاري أشار إلى ضعفه.
قوله: "أخرجه الخمسة" قلت: وقال الترمذي (7): هذا حديث حسن صحيح.
(1) زيادة من (ب).
(2)
في "السنن"(4/ 297).
(3)
في "السنن" رقم (1873).
(4)
أي: الترمذي في "السنن"(4/ 298).
(5)
أخرجه مسلم رقم (13/ 1985)، وأبو داود رقم (3678)، والترمذي رقم (1875)، والنسائي رقم (5573)، وابن ماجه رقم (3378)، وهو حديث صحيح.
(6)
في "فتح الباري"(10/ 35).
(7)
في "السنن"(4/ 298).
4 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ، وَإنَّ بِالمدِينةِ يَوْمَئِذٍ لَخَمسَةَ أَشْرِبَةٍ مَا فِيهَا شَرَابُ العِنَبِ. أخرجه البخاري (1). [صحيح]
قوله في حديث ابن عمر: "ما فيها شراب العنب" وأخرج عنه البخاري (2): "لقد حرمت الخمر وما بالمدينة منها" أي: من خمر العنب شيء".
وقوله هنا: "ما فيها شراب العنب".
قال ابن حجر (3): حمل على ما كان يصنع بها لا على ما كان يجلب إليها، وهذا هو [وجه](4) التلفيق بين هذا الحديث، وحديث (5) عمر أنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة: العنب، والتمر، الحديث. فإن مراده وهي توجد من الخمسة الأشياء تجلب خمر العنب إلى المدينة.
قوله: "أخرجه البخاري" قلت: أخرجه في كتاب "التفسير" في تفسير سورة المائدة لا في باب الأشربة [289 ب].
5 -
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قَالَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله تَعَالَى يُعَرِّضُ بِالخَمْرِ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهَا شَيءٌ مِنْهَا فَلْيَبِعُهَا وَيَنْتَفِعُ بِهِا". فَمَا لَبِثْنَا إِلَاّ يَسِيرًا حَتَّى قَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله تَعَالَى حَرَّمَ الخَمْرَ، فَمَنْ أَدْرَكَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ وَعِنْدَهُ مِنْهَا شَيءٌ فَلَا يَشْترِهَا، وَلَا يَبِعْهَا، وَلَا يَنْتَفِعْ بِهَا". فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ بِمَا عِنْدَهُم مِنْهَا طُرُقَ المَدِينَةِ فَسَفَكُوهَا. أخرجه مسلم (6). [صحيح]
(1) في "صحيحه" رقم (4616).
(2)
في "صحيحه" رقم (5579).
(3)
في "فتح الباري"(10/ 47).
(4)
في (ب): الحد.
(5)
تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(6)
في "صحيحه" رقم (1578).
6 -
وعن الحسن بن عليّ عن أبيه رضي الله عنهما قال: كَانَ ليِ شَارفٌ مِنْ نَصِيبي يَوْمَ بدْرٍ، وَأَعْطَانِي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم شَارِفًا مِنَ الخُمُسِ، فَبَيْنَا شَارفايَ مُنَاخَتَانِ إلى حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَجِئْتُ، فَإِذَا شَارِفَيَّ قَدْ جُبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَي حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ المَنْظَرَ، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ وَهُوَ في هذَا البَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنَ الأَنْصَارِ غنَّتْهُ قَيْنَةٌ، فقَالَتْ في غِنَائِهَا:
أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرِفِ النِّوَاءِ
…
وَهُنَّ مُعَقِّلاتٌ بِالفِنَاءِ
ضَعِ السِّكِّينَ في اللبَّاتِ مِنْهَا
…
وَعَجِّلْ مِنْ قَدِيدٍ أَوْ شِوَاء
فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ، فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ بُطُونَهُمَا، وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَعَرَفَ فِي وَجْهِي الّذِي لَقِيتُ، فقَالَ:"مَا لَكَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ، فَأَجْتَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي البَيْتِ مَعَهُ شَرْبُ، فَدَعَا صلى الله عليه وسلم بِرِدَائِهِ، فَارْتَدَاهُ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْنَاهُ حَتَّى جَاءَ البَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ، فَإِذَا هُمْ شَرْبٌ، فَطَفِقَ صلى الله عليه وسلم يَلُومُ حَمْزَةَ فِي فِعْلِهِ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إَلَى سُرَّتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَاّ عَبِيدٌ لأَبِي، فَعَرَفَ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَدْ ثَمِلَ، فَنَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ القَهْقَرِي، حَتَّى خَرَجَ وَخَرَجْناه مَعهُ، وَذلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الخَمرِ.
أخرجه الشيخان (1) وأبو داود (2). [صحيح]
(1) أخرجه البخاري رقم (2089، 2375، 3091، 4003، 5580، 5582، 5584، 5793، 7253)، ومسلم رقم (1979).
(2)
في "السنن" رقم (2986).
وليس عندهم من الشعر (1) إلا نصف البيت الأول، والله أعلم.
"الشَّارِفُ"(2): الناقة المسنة الكبيرة.
"وَالنَّوَاءُ"(3): السمان.
"وَالجبُّ"(4): القطع.
"وَالبقْرُ"(5): شق البطن.
"وَالشَّربُ" بفتح الشين وسكون الراء: الجماعة الذين يشربون الخمر.
"وثَمِلَ (6) الشّارِبُ": إذا أخذت منه الخمر فتغير.
"وَنَكَصَ (7) عَلَى عَقِبَيْهِ" رجع إلى ورائه ماشياً.
قوله في حديث الحسن. لفظ "الجامع"(8) عن الحسين بن علي أو الحسن. ولفظ مسلم (9) عن ابن شهاب عن علي بن حسين عن أبيه حسين بن علي عن علي. الحديث، ونسخ التيسير عن الحسن.
(1) انظر الشعر في "فتح الباري"(6/ 200).
(2)
قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(5/ 115).
(3)
انظر: "غريب الحديث" للخطابي (1/ 244).
(4)
انظر: "النهاية"(1/ 149)، "الفائق" للزمخشري (1/ 123).
(5)
ذكره ابن الأثير في "غريب الجامع"(5/ 115).
(6)
"النهاية في غريب الحديث"(1/ 219).
(7)
الرُّجوع إلى وراء. وهو القهقري. "النهاية"(2/ 795).
(8)
(5/ 114 رقم 3144).
(9)
في "صحيحه" رقم (1979).
قوله: "أصبت شارفاً"(1) هي بالشين المعجمة وبالفاء، وهي الناقة المسنة، وجمعها شرف بضم الراء وإسكانها.
قوله: "مناختان" قال النووي (2): إنه في معظم نسخ مسلم: "مناخان" وفي بعضها: "مناختان" بزيادة التاء، وهكذا اختلفت نسخ البخاري. وهما صفات مؤنث باعتبار المعنى، ومذكر باعتبار اللفظ.
قوله: "فإذا شارفي قد جبت أسنمتهما" أي: قطعت.
"وبقرت خواصرهما" لإخراج أبكادهما.
قوله: "فلم أملك عيني" أي: يمنعهما عن البكاء.
وقال النووي (3): إن هذا البكاء والحزن الذي أصابه سببه ما خافه من تقصيره في حق فاطمة رضي الله عنها وجهازها والاهتمام بأمرها، وتقصيره أيضاً بذلك في حق النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن لأجل الشارفين من حيث هما من متاع الدنيا.
قلت: وذلك أن في القصة أن أمير المؤمنين علياً عليه السلام قد أراد التزوج بفاطمة رضي الله عنها، وواعد رجلاً بأنه يأتي له على شارفيه لما يبيعه منه ويجعل قيمته في الزواج.
قوله: "في شرب" بفتح الشين المعجمة وسكون الراء هم الجماعة الشاربون.
قوله: "غنته قينة" هي بفتح القاف الجارية المغنية (4).
قوله: "للشرف" بضم الشين المعجمة والراء وإسكان الراء أيضاً جمع شارف.
(1) تقدم شرحها.
(2)
في شرحه لـ "صحيح مسلم"(13/ 146).
(3)
في شرحه لـ "صحيح مسلم"(13/ 146).
(4)
قاله ابن الأثير في "غريب الجامع"(5/ 116).
و"النواء"(1) بكسر النون وتخفيف الواو والمد، أي: السمان جمع ناوية بالتخفيف، وهي السمينة.
والأبيات في "شرح مسلم"(2) هكذا:
ألا يا حمزة للشرف النواء
…
وهن معقلات [في الفناء](3)
ضع السكين في اللبات منها
…
وخرجهن حمزة بالدماء
وعجل من أطايبها لشرب
…
قديداً من طبيخ أو شواء
وليس في "الجامع"(4) إلا نصف البيت الأول، وهو الذي في مسلم (5).
قوله: "فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتدى" قال النووي (6): فيه جواز لباس الرداء [381/ أ] وترجم له البخاري (7) باباً وفيه: أن الكبير إذا خرج من منزله تجمل بثيابه ولا [291 ب] يقتصر على ما يكون عليه في خلوته في بيته، وهذا من المروءات والآداب.
"فطفق يلوم حمزة" أي: جعل يلومه على فعله.
قوله: "ثمل" بفتح المثلثة وكسر الميم سكران، وكان أصل الشرب والسكر إذ ذاك مباحاً؛ لأنه قبل تحريم الخمر، فما وقع من الخمرة لا إثم فيه، إذ هو في حال سكره غير مكلف،
(1) تقدم معناها.
(2)
(13/ 144).
(3)
كذا في (أ. ب)، والذي في "شرح مسلم": بالفناء.
(4)
(5/ 114).
(5)
في "صحيحه" رقم (1979).
(6)
في شرحه لـ "صحيح مسلم"(13/ 147).
(7)
في "صحيحه"(10/ 265 الباب رقم (7 - مع الفتح).