الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحلق
1 -
عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما قال. "نَهَى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنِ القَزَعِ. قِيلَ: وَمَا القَزَعُ؟ قَالَ: إذَا حَلَقَ رَأْسَ الصَّبيِّ تركَ هَا هُنَا وَهَا هُنَا"، وَأَشَارَ الرَّاوِي إلَى نَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ رَأْسِهِ. أخرجه الخمسة (1) إلا الترمذي. [صحيح]
(الحلق)
قوله: "القزع" بفتح القاف وفتح الزاي فعين مهملة.
قوله: "وأشار الراوي" أقول: هو عبد الله بن عمر، وتمام الحديث:"قيل له: والجارية؟ قال: لا أدري". وفي رواية: قال عبيد الله: قلت لنافع: وما القزع؟ قال: يحلق بعض رأس الصبي ويترك له ذؤابة. وفي رواية لمسلم (2) كما قال أبو مسعود الدمشقي: أنه صلى الله عليه وآله [217 ب] وسلم رأى غلامًا قد حلق بعض رأسه وترك بعض، فنهاهم عن ذلك وقال:"احلقوه كله أو ذروه كله".
وفي رواية لأبي داود (3): "نهى عن القزع؛ وهو أن يحلق الصبي ويترك له ذؤابة".
(1) أخرجه البخاري رقم (5920 ، 5921)، ومسلم رقم (2120)، وأبو داود (4193)، والنسائي في "السنن"(8/ 130)، وابن ماجه رقم (3637).
وهو حديث صحيح.
(2)
ذكره المنذري في "مختصر السنن"(6/ 100).
وأخرجه أبو داود في "السنن" رقم (4195)، والنسائي رقم (4048)، وأحمد (2/ 88)، وهو حديث صحيح.
(3)
في "السنن" رقم (4194)، وهو حديث صحيح.
وعن وائل بن حجر: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولي شعر طويل، فسمعته يقول:"ذباب، ذباب" وليس معه أحد، فقلت: يعنيني، فخرجت فجززته ثم أتيته فقال:"إني لم أعنك وهذا أحسن" أخرجه أبو داود (1).
قال ابن الأثير (2): "ذباب" يقال: أصابك ذباب من هذا الأمر، أي: شؤم وشر. انتهى.
2 -
وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما: أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ حِينَ أَتَى نَعْيُهُ ثَلَاثًا قَبْل أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ:"لَا تَبْكُوا عَلَي أَخِي بَعْدَ اليَوْمِ". ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي"، فَجِيءَ بِنَا كَأنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ:"ادْعُوا لِي الحَلَّاقَ"، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا. أخرجه أبو داود (3) والنسائي (4). [صحيح]
قوله في حديث عبد الله بن جعفر: " [وكأنا] (5) أفرخ" أقول: بالفاء آخره خاء معجمة، جمع فرخ كفلس وأفلس، في "القاموس" (6): الفرخ ولد الطائر، وكل صغير من الحيوان والنبات. انتهى.
قوله: "فأمره فحلق رءوسنا" فيه رد على من قال: لا يشرع الحلق إلا في حج أو عمرة.
(1) أخرجه أبو داود رقم (4190)، والنسائي رقم (5048)، وابن ماجه رقم (3636)، وهو حديث صحيح.
(2)
في "غريب الجامع"(4/ 755).
انظر: "القاموس المحيط"(ص 109)، "النهاية في غريب الحديث"(1/ 598).
(3)
في "السنن"(4192).
(4)
في السنن" رقم (5227).
وأخرجه أحمد (1/ 347). وهو حديث صحيح.
(5)
في (أ): "وكنا".
(6)
"القاموس المحيط"(ص 328).
3 -
وعن علي رضي الله عنه قال: "نَهَى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ تَحْلِقَ المَرْأَةُ رَأْسَهَا". أخرجه النسائي (1). [ضعيف]
(1) في "السنن" رقم (5049)، وهو حديث ضعيف.
قلت: وأخرجه الترمذي (3/ 257 رقم 914)، وتمام في "فوائده" رقم (1411)
قال الترمذي: "حديث عليٍّ فيه اضطراب، ورُوي هذا الحديث عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عائشة. اهـ
وقال عبد الحق في "أحكامه الصغرى"(2/ 815): هذا يرويه: همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي، وخالفه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة، فروياه عن قتادة مرسلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ
ورواية قتادة عن عائشة مرسلة كما قال أبو حاتم.
وقال الحافظ في "الدراية"(2/ 32 رقم 483) عقب حديث علي: ورواته موثقون، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله. اهـ
وأخرجه البزار (2/ 32 رقم 1137 - كشف)، وابن عدي في "الكامل"(6/ 2371) من حديث عائشة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"(3/ 263) وقال: وفيه معلى بن عبد الرحمن وقد اعترف بالوضع، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. اهـ
قال الألباني متعقباً على ابن عدي في "الضعيفة"(2/ 124): هذا رجاء ضائع بعد اعترافه بالوضع
…
اهـ
وأخرجه البزار (2/ 32 رقم 1136 - كشف) من حديث عثمان.
قال الحافظ في "الدراية"(2/ 32): إسناده ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد"(3/ 263) وقال: وفيه روح بن عطاء وهو ضعيف. ووهب بن عمير، أورده ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(9/ 24). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تفرد عنه عطاء كما قال البزار، فهو مجهول.
وعبد الله بن يوسف الثقفي لم يعرفه الألباني كما في "الضعيفة"(2/ 125).
وخلاصة القول: أن حديث علي ضعيف لا يتقوى بهذه الشواهد الشديدة الضعف.
حلق رأس المرأة يختلف باختلاف الداعي إلى الحلق:
1 -
إن حلقته في مصيبة جزعاً فهو حرام. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= للحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه (1/ 100 رقم 167/ 104) من حديث أبي موسى
…
"فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة".
الصالقة: هي التي ترفع صوتها عند المصيبة.
الحالقة: هي التي تحلق شعرها عند المصيبة.
الشاقة: هي التي تشق ثوبها عند المصيبة.
2 -
وإن حلقته تشبهاً بالرجال فهو حرام.
للحديث الذي أخرجه البخاري رقم (5885) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال".
3 -
وإن حلقته تشبهاً بالكافرات فهو حرام.
للحديث الذي أخرجه أحمد (2/ 50، 92)، وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (848)، وابن أبي شيبة في "المصنف"(5/ 313)، وأبو سعيد الأعرابي في معجمه رقم (1137) عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "
…
ومن تشبه بقوم فهو منهم".
وهو حديث صحيح، صححه الألباني في الإرواء رقم (1269).
4 -
وإن حلقته لضرورة كما لو مرضت، فأمرها الأطباء بحلق رأسها للعلاج؛ فإن ذلك جائز.
قال ابن حزم في "المحلى"(10/ 74 - 75) المسألة (1911): ولا يحل للمرأة أن تحلق رأسها إلا من ضرورة لا محيد منها
…
لحديث علي بن أبي طالب: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها.
فإن اضطرت إلى ذلك فقد قال الله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119]. اهـ
5 -
وإن حلقته لغير ما تقدم فهو مكروه عند الحنفية والشافعية، وهو الصحيح من المذهب الحنبلي. انظر:"المغني"(1/ 124)، و"الإنصاف"(1/ 123).
وقيل: يحرم، وهو مذهب المالكية، وقول في المذهب الحنبلي.
انظر: "الفروع"(1/ 132)، و"المغني"(1/ 122)، و"الإنصاف"(1/ 123). =